• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م

واشنطن تخفف شكوك الكونجرس بشأن الأسلحة وتحشد لتشديد العقوبات على طهران و «حزب الله»

الجيش الحر يهاجم كاميرون ويعتبر وعود الغرب «كاذبة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 يوليو 2013

عواصم (وكالات) - اتهم رئيس أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بخيانة المعارضة السورية بعد تخليه عن خطط تسليحها بأسلحة نوعية، محذراً من أن القرار سيترك مسلحي المعارضة عرضة للقتل من قبل قوات النظام السوري، ويمهد الطريق أمام تنظيم «القاعدة» للسيطرة على صفوف المتمردين. في حين أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيج أمس، أن حكومته تنوي أن تقدم «بشكل عاجل» إلى مقاتلي المعارضة السورية «المعتدلين» معدات وأدوية لحماية أنفسهم من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.

في الأثناء، أكد مسؤول أميركي رفيع أن إدارة الرئيس باراك أوباما أحرزت تقدماً في التغلب على اعتراضات المشرعين على خططها لتسليح المعارضة السورية لكن ما زال ينبغي تسوية بعض التفاصيل، موضحاً أن أعضاء لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الذين شككوا في مدى حكمة قرار تسليح مقاتلي المعارضة وافقوا بصفة مبدئية على مضي الإدارة قدماً بخططها لكنهم طلبوا إطلاعهم على المستجدات مع تقدم العملية السرية، لكنه لم يشأ القول ما إذا كانت ما زالت هناك معارضة لهذا التسليح في أوساط مجلس النواب. من جهة أخرى، تزعمت الولايات المتحدة أمس الأول، مجموعة غربية تطالب بتشديد العقوبات الدولية على طهران بسبب تزويدها نظام الأسد و«حزب الله» بالأسلحة.

من جهتها، أعربت إيران على لسان عباس عرقجي المتحدث باسم وزارة الخارجية أمس، عن تأييدها «هدنة كاملة» من قبل مسلحي المعارضة السورية خلال شهر رمضان بعدما طلب الائتلاف المعارض وقفاً لإطلاق نار خلال هذا الشهر بمدينة حمص، مشددة بقولها «ننصح مسلحي المعارضة بتطبيق هدنة كاملة ووضع أسلحتهم جانباً والبدء بمفاوضات مع الحكومة السورية».

وفيما قال وزير الخارجية البريطاني إن طهران سيكون عليها قبول المقترحات لتحقيق السلام في سوريا التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر جنيف الأول نهاية يونيو 2012، قبل أن يمكنها المشاركة في أي محادثات سلام جديدة. أعرب الرئيس المنتخب حسن روحاني للرئيس الأسد أمس، أن «إيران ستظل إلى جانب سوريا في مواجهة أعداء المنطقة ولاسيما ضد النظام الصهيوني»، مؤكداً أنه على يقين من أن «الشعب السوري المقاوم سوف يتمكن من اجتياز صعوبات المرحلة الحالية بشكل كامل بفضل جهود قوى الخير والسلام، ويحفظ استقلاله وسيادته الوطنية».

وقال اللواء إدريس في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلجراف» نشرت أمس، إن «الوعود الغربية أصبحت طرفة (كاذبة) الآن»، ولم تتح لي الفرصة لسؤال كاميرون شخصياً ما إذا كان سيتركنا لوحدنا لكي نقتل، وأنا أشكره شكراً جزيلاً بالنيابة عن جميع السوريين. وتساءل ما الذي ينتظره أصدقاؤنا في الغرب؟ وهل ينتظرون قيام إيران و«حزب الله» بقتل الشعب السوري بأكمله؟. وأضاف إدريس أن رفض الغرب تسليح العناصر الأكثر اعتدالاً في التمرد سيسلم سوريا الثورة إلى الجماعات المتطرفة التي تملك أصلاً مداخل أفضل للأسلحة، ولن يكون هناك جيش سوري حر لتسليحه لأن الجماعات المتشددة ستسيطر على كل شيء، وهذا لن يكون في مصلحة بريطانيا.

وتأتي تصريحات إدريس بعد 24 ساعة على كشف الصحيفة نفسها عن أن كاميرون، تخلى عن تسليح المعارضين السوريين، بعد أن حذره قادة الجيش من أن الخطوة يمكن أن تورط قواتهم في حرب شاملة. وقالت الصحيفة إن القادة العسكريين البريطانيين أبلغوا كاميرون بأن إرسال أسلحة صغيرة وقذائف صاروخية لقوات المعارضة السورية لن يحدث فارقاً بعد أن تحول الزخم إلى جانب نظام الأسد، وستقوم بريطانيا بدلاً من ذلك بوضع خطط للمساعدة في تدريب العناصر المعتدلة من قوات المعارضة السورية وتقديم المشورة لها ومواصلة تزويدها بمعدات غير فتاكة، مثل الدروع ومعدات الاتصالات. وكان إدريس (55 عاماً)، الذي انشق عن الجيش النظامي في مايو 2012 وتولى رئاسة المجلس العسكري الأعلى في ديسمبر الماضي، حذّر من فشل ما وصفها ب«الثورة ضد نظام الأسد» ما لم يتم تزويد مقاتليه بالأسلحة النوعية من قبل بريطانيا والدول الغربية الأخرى لمواجهة التفوق النوعي للقوات النظامية المدعومة من إيران وروسيا و«حزب الله». ... المزيد