• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

134 قتيلاً بمعارك وغارات في اليمن

الشرعية تحقق مكاسب في صرواح والجوف وتعز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 فبراير 2016

عقيل الحلالي (صنعاء) قتل 134 شخصاً، معظمهم من المتمردين الحوثيين، وبينهم مدنيون، في معارك عنيفة بين المتمردين والقوات الموالية للحكومة الشرعية، اندلعت في غضون 48 ساعة ماضية بمناطق متفرقة في اليمن، وفي غارات جوية شنها التحالف العربي الذي تتزعمه السعودية منذ أواخر مارس العام الماضي، فيما حققت قوات الشرعية مكاسب في صرواح والجوف وتعز. وقتل 74 متمرداً على الأقل، وأصيب عشرات آخرون في غارات واشتباكات اندلعت في بلدة صرواح غرب مأرب، ومنطقة المخدارة في شمال غرب المحافظة الغنية بالنفط والمحررة معظم مناطقها في أكتوبر. وأكد قائد عسكري ميداني في الجيش الوطني التابع للرئيس عبدربه منصور هادي، مصرع «عشرات» الحوثيين وحلفائهم من القوات المتمردة والموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في الاشتباكات والغارات الجوية على مواقعهم في مأرب خلال اليومين الماضيين. وذكر لـ «الاتحاد» أنه أحصى 19 جثة للمتمردين الحوثيين لا تزال مرمية في مواقع الاشتباكات بجبل هيلان المطل على بلدة صرواح، آخر معاقل المتمردين في محافظة مأرب، حيث يوجد المقر المؤقت لقيادة الجيش الوطني. كما قتل ثمانية حوثيين وجرح آخرون أمس باشتباكات في منطقة المخدارة ببلدة مجزر شمال غرب مأرب، فيما أعلنت المقاومة الشعبية مصرع 29 من متمردي الحوثي وصالح في مواجهات اندلعت في مناطق المشجح، اتياس، تبة الشهداء، بالقرب من معسكر كوفل الواقع على الطريق بين صرواح ومدينة مأرب، ويخضع لسيطرة قوات الشرعية. وأشار المصدر العسكري السابق إلى استمرار «معارك الكر والفر» بين القوات الحكومية والمتمردين في محيط بلدة صرواح، مكذباً مزاعم الحوثيين بالتقدم كيلومترات شرقاً باتجاه مدينة مأرب، عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته. وقال إن الغارات التي تشنها مقاتلات التحالف ومروحيات الأباتشي «لا تكاد تتوقف عن قصف ومهاجمة مواقع متمردي الحوثي وصالح» الذين اتهمهم بـ «اتخاذ السكان المدنيين في صرواح دروعاً بشرية، وهو ما يعيق تقدم قوات الشرعية»، حسب تعبيره. وشن طيران التحالف العربي أمس أكثر من 20 غارة على مواقع وتجمعات للمتمردين في بلدة صرواح ومحيطها، بحسب مصادر محلية أشارت أيضاً إلى نحو 50 هجوماً صاروخياً ومدفعياً شنتها قوات الشرعية على تجمعات الحوثيين في صرواح. وفي وقت لاحق، أفاد المركز الإعلامي التابع للمقاومة في مأرب، بمصرع 18 متمرداً حوثيا وأسر 15 آخرين، وتدمير مخزن للأسلحة في مواجهات وغارات على مواقعهم غرب صرواح المحاذية للعاصمة صنعاء. وذكر بيان صحفي، أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية حررت عدداً من التباب غرب مركز بلدة صرواح بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل خمسة من عناصر الجيش والمقاومة وإصابة 15 آخرين. وأشار البيان إلى أن مقاتلات التحالف العربي دمرت مخازن أسلحة للمتمردين في صرواح وجبل هيلان، في حين أفشلت القوات اليمنية هجوماً لميليشيات الحوثي وصالح في منطقة المشجح. وقال القيادي الميداني بالمقاومة الشعبية في صرواح، مبخوت علي العرادة، إن الحوثيين «يُستنزفَون في جبهة صرواح ويتكبدون خسائر بشرية كبيرة يومياً»، لافتاً إلى أن الجماعة المذهبية المتمردة تزج بالعشرات من مقاتليها في هجمات انتحارية فاشلة «في محاولة لإحراز أي تقدم». وذكر أن بيانات قتلى الحوثيين، ومعظمهم من صغار السن، تؤكد انتمائهم إلى ما يعرف بـ «كتائب الحسين»، مشيراً إلى أن المتمردين ومنذ خسارتهم معسكر «فرضة نهم» يرسلون تعزيزات يومية إلى صرواح، أملاً في تحقيق انتصار في مأرب بعد خسارتهم في بلدة نهم على بعد 40 كيلومتراً شمال شرق صنعاء. وتواصلت المواجهات أمس في مناطق عديدة ببلدة نهم المضطربة منذ ديسمبر، وتعد البوابة الشرقية لعاصمة البلاد التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر سبتمبر 2014. وفيما لم ترد معلومات بشأن آخر تطورات المواجهات العنيفة التي تدور في جبال فرضة نهم، مع محاولة قوات الشرعية مواصلة تقدمها غرباً لتحرير البلدة الاستراتيجية، أفادت مصادر محلية بشن التحالف العربي سلسلة غارات مكثفة على مواقع الحوثيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم غربي نهم. واستهدفت الغارات أهدافاً ثابتة متحركة في وادي ملح ومنطقة بني حجيل، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً وإصابة آخرين. وقصف الطيران العربي مواقع للمتمردين في العاصمة اليمنية وبلدة سنحان، وهي مسقط رأس صالح شرق صنعاء. واستهدفت سبع غارات المجمع الرئاسي ومعسكر النهدين المطل عليه جنوب العاصمة، في حين أصابت ثلاث غارات وادي التخراف في سنحان. كما نفذ التحالف العربي خمس غارات على مواقع وتجمعات لمتمردي الحوثي وصالح في بلدتي الغيل وبرط المراشي بمحافظة الجوف شمال غرب البلاد، وأوقعت ضربة جوية على بلدة المراشي قتيلين وجرحى. وحررت قوات الشرعية، مساء الثلاثاء، مناطق استراتيجية جديدة في خطوة تمهد تقدمها إلى شمال محافظة الجوف المجاورة للسعودية، وباتت معظم مناطقها محررة من المتمردين. وقال الناطق الإعلامي للمقاومة الشعبية بمحافظة الجوف، عبد الله الأشرف، على حسابه في موقع فيسبوك إن «الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمكنا مساء الثلاثاء، إثر هجوم مباغت، من تحرير مناطق الحمضة، التي تبعد 15 كم عن معسكر الخنجر، وقتل عدد من مسلحي الحوثي وصالح»، موضحاً أن مناطق الحمضة، شمالي مدينة الحزم، المركز الإداري للمحافظة، تحتل أهمية استراتيجية كبيرة لقربها من مواقع الحوثيين في منطقة عرق أبو داعر المطلة على الطريق المؤدي إلى منطقة اليتمة الخاضعة لهيمنة الحوثيين في شمال الجوف بالقرب من محافظة صعدة، المعقل الرئيس للجماعة المتمردة المدعومة من إيران. وأكد ناطق للمقاومة في الجوف، أن الجيش الوطني وأنصاره يستعد لمهاجمة منطقة اليتمة، آخر أهم معاقل المتمردين في المحافظة. وقتل خمسة أشخاص في تجدد القصف الجوي العربي، لليوم الثالث على التوالي، على أهداف متحركة وثابتة في بلدتي غمر ورازح شمال وغرب صعدة على الحدود مع السعودية. كما قصفت مقاتلات التحالف أمس الأربعاء موقعاً للميليشات المتمردة في بلدة ذي ناعم بمحافظة البيضاء (وسط)، حيث أعلنت مصادر في المقاومة مصرع ضابط بارز في الحرس الجمهوري الموالي للمخلوع، وهو العقيد ناجي السريحي، في الكمين الذي نفذته المقاومة يوم الاثنين الماضي، وأسفر عن مقتل عشرة متمردين وتدمير مركبتهم. وأعلنت المقاومة اليمنية، أمس، مقتل وجرح عدد من الحوثيين في هجوم بصاروخ استهدف نقطة تفتيش تابعة لهم في بلدة مستبأ بمحافظة حجة، شمال غرب اليمن. وقتل 26 من ميليشات الحوثي وصالح في اشتباكات وغارات للتحالف العربي في تعز جنوب غرب البلاد، بحسب مصادر في المقاومة الشعبية، نعت مقتل أحد عناصرها وجرح آخرين في معارك مساء الثلاثاء. وسيطرت قوات من الجيش الوطني أمس الأربعاء على مواقع ومبانٍ حكومية في بلدة المسراخ، جنوب مدينة تعز، حيث استمرت الاشتباكات المتقطعة بين المقاومة والمتمردين في عدد من مناطق المدينة المنكوبة جراء استمرار الحرب والحصار منذ أبريل الماضي. وفي غضون 24 ساعة، قتل ثمانية مدنيين، بينهم امرأة وثلاثة أطفال، وأصيب آخرون في قصف عشوائي شنه المتمردون الحوثيون وقوات صالح على مناطق آهلة بالسكان في مدينة هي الأكبر في البلاد من حيث الكثافة السكانية. هادي: الشعب اليمني ضد انقلاب الحوثي وصالح صنعاء، أنقرة (الاتحاد) قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس، في العاصمة التركية أنقرة، إن الشعب اليمني يقاوم انقلاب ميليشيا الحوثي وصالح رغم استيلائها على سلاح الدولة بصورة مناطقية فئوية مقيتة. وأضاف هادي لدى استقباله بمقر إقامته عدداً من الطلاب وأعضاء الجالية اليمنية والناشطين السياسيين والإعلاميين الموجودين في تركيا، إن المقاومة مستمرة رغم احتلال المتمردين للمحافظات، وقتلهم الأبرياء وحصار عدد من المدن، مؤكداً أن «إرادة الشعب اليمني وبدعم وإسناد من قوات التحالف العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، استطاعت إلحاق الهزيمة بتلك المليشيا والانتصار لقضاياه العادلة والتواق إلى يمن اتحادي جديد ينعم بالعدالة والمساواة والحكم الرشيد». والتقى هادي أمس رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، وتناول اللقاء القضايا والموضوعات التي تهم البلدين في مختلف المجالات، والعلاقات الثنائية بين تركيا واليمن وسبل تطويرها. وثمن هادي خلال اللقاء «المواقف التركية الداعمة لأمن واستقرار اليمن ودعمها للشرعية وإدانتها للانقلابيين الحوثي وصالح». وكان هادي التقى أمس الأول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأجرى معه مباحثات حول العلاقات بين البلدين قبل أن يعقدا لاحقاً مؤتمراً صحفياً مشتركاً كشف فيه هادي عن الدعم الإيراني للميليشيات الحوثية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا