• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

شيخ الأزهر يشيد بدور الجيش والشرطة في الدفاع عن مصر

السيسي: توحش الإرهابيين يستدعي تجديد الخطاب الديني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يوليو 2015

حسام محمد (القاهرة)

قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن العالم العربي في حاجة ماسة لتجديد الخطاب الديني بشكل يناسب التحديات التي تواجهها كل المجتمعات العربية بلا استثناء خاصة في ظل توحش الجماعات الإرهابية والتكفيرية بهذا الشكل والباس كل تصرفاتهم وجرائمهم لباس الدين. وأضاف السيسي في احتفالية نظمتها وزارة الأوقاف المصرية لتكريم حفظة القرآن الكريم أن الجماعات الإرهابية تحاول فرض رؤيتها للدين على كل المجتمعات دون استثناء وهو امر مرفوض جملة وتفصيلا خاصة وأن الله تعالى هو من سيحاسب عباده ولا يجوز لأحد أن يفرض فكره على الآخر، وهذا يؤكد حاجتنا الماسة لمضاعفة الجهد المبذول في تطوير وتجديد الخطاب الديني بشكل يحافظ على الثوابت الدينية وفي نفس الوقت يحصن شبابنا من التطرف والتشدد من ناحية ومن الإلحاد من ناحية أخرى.

وأشار السيسي أن هناك جماعات وتنظيمات تهدف إلى شق صف كل المجتمعات العربية دون استثناء ونشر الفتن الطائفية والمذهبية فيها وهو أمر لابد من الحذر منه والبحث عن كل الآليات المتاحة لمواجهة تلك الهجمة الشرسة التي تتعرض لها وحدة أوطاننا وعلينا أن نعي جيدا أن الطائفية والمذهبية أرهقت دولاً كثيرة ما زالت تعاني من أزمات منذ ما يزيد على 40 سنة، تأخرت وتعطلت بسبب هذه الأزمات وهو ما يدعونا إلى الحذر من نهج الجماعات التي تحتكر الدين، وتحاول فرض فكر معين، وتُخطّئ فكر الآخرين.

وطالب السيسي علماء الدين والمفكرين والإعلاميين والشعب المصري بالمحافظة على الدولة المصرية، وقال إنه عندما تحدث العام الماضي في ليلة القدر عن تحقيق ثورة دينية لم يكن الهدف اتخاذ إجراءات عنيفة ولكن إحداث ثورة في الفكر تتناسب مع العصر الذي نعيش فيه وتصحيح صورة الإسلام الحقيقية القائمة على أن الدين المعاملة. وأكد على أهمية عدم الدخول في أية قضايا خلافية تخرجنا عن القضية الأساسية وهي الدفاع عن الدولة المصرية ، مشددا على مهمة رجال الدين ومسؤوليتهم لإنشاء قيم السلام والمحبة والتقدير وحب بعضهم بعضا ونبذ الفرقة والتعصب والتشدد .وأشار الرئيس إلى أن الله تعالى خلق الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا ويتعاونوا ، منتقدا من يعتنقون الفكر المتشدد والمتعصب والذين يدعون للقتل والتخريب.

وحذر الرئيس السيسي من أن حجم مواجهة الفكر المتشدد والإرهاب ليس كافيا، مؤكدا أن هناك مشكلة كبيرة في فهم الدين بإخراجه عن سياقه السمح من خلال انحراف النصوص، محملا المسؤولية في هذا الصدد بشكل أكبر لعلماء الدين والأزهر الشريف. وأوضح الرئيس المصري أن الإسلام هو دين السلام والتسامح ولا يمكن قبول من يدعون للقتل والتدمير تحت راية الإسلام وبزعم رفع راية الإسلام، لافتا إلى أهمية ترجمة تعاليم الإسلام في دستور حياة ومنهج عمل من أجل رفعة شأن الأمة الإسلامية. وخلال الاحتفال، قام السيسي بتكريم الفائزين في مسابقتي القرآن الكريم الدولية الثانية والعشرين والمحلية التي نظمتهما وزارة الأوقاف، في مختلف أجزاء القرآن الكريم وعددهم 11 متسابقا من مصر وعدة دول، كما كرّم أصغر حافظ للقرآن من ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر وهو من محافظة الغربية.

من جانبه طالب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب المصريين بالتكاتف لمواجهة قوى الشر والطغيان التي تكيد للوطن والعمل من أجل دحر الإرهاب الذي يذهب بأرواح الأبرياء، مشيدا في هذا الصدد بدور القوات المسلحة والشرطة في الدفاع عن الوطن وبما قامت به القوات المسلحة في سيناء لدحر الإرهاب والثأر ممن أسماهم أعداء الحياة وخفافيش الظلام. وحث الطيب المسلمين على الاستفادة من دروس ليلة القدر بالاهتمام بالعمل بمعناه الشامل الديني والدنيوي باعتبار ذلك واجبا شرعيا وتكليفا لكل المسلمين بلا انفصام بين العمل والعبادة،كما يخطئ البعض، مشيرا إلى اهتمام الإسلام بالعمل وورود كلمة العمل بمفهومها الشامل 370 في 370 آية في القرآن الكريم.

وقال شيخ الأزهر إن الإسلام اعتبر العمل وإتقانه واجبا شرعيا طوال حياة المسلم وجعله في مرتبة الجهاد في سبيل الله من حيث الأجر وذلك من أجل تحقيق نهضة واستقرار المجتمع، مطالبا المصريين ببذل الجهد والعرق لرفعة وطنهم واستعادة مجده وعزه، كما شدد على أن تقاضي أي مقابل دون عمل جاد متقن تشويه للعمل وأكل لأموال الشعب بالباطل حتى لو كان لقراءة القرآن في وقت العمل حيث من حق صاحب العمل اقتطاع قيمة ذلك الوقت مما يقتضيه العامل. وشرح شيخ الأزهر في كلمته الجهود التي بذلها الأزهر في الفترة الماضية منذ تكليف الرئيس للمؤسسة الدعوية بالعمل على تجديد الخطاب الديني.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا