• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب         02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

المناخ الذي يسوده الخوف والتردد يمكنه أن يطيح بالاقتصاد لأن الأسواق التي يسودها الخوف تدفع بكل من الشركات والمستثمرين إلى تجميد خطط إنفاقهم

الركود العالمي.. أسباب وحلول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 فبراير 2016

مارك ترومبول*

هل تقود المخاوف المالية العالم إلى الركود، وهل هناك ثمة ما يمكن لصنّاع السياسات أن يفعلوه لتكريس حالة الاستقرار التي تسود الأسواق العالمية؟ هذا هو السؤال المهم الذي بقي معلقاً دون جواب شافٍ عقب أسبوع بدا فيه وكأن مشاعر الخوف كادت تسيطر على «وول ستريت» وبقية الأسواق المالية عبر العالم. ويوم الخميس الماضي، سجل مؤشر «ستاندارد أند بورز 500» هبوطه لليوم الخامس على التوالي، وخسر أكثر من 10 بالمئة منذ أبريل الماضي. وخلال الأشهر العشرة الماضية ذاتها، هبطت أسعار الأسهم الأوروبية بأكثر من 20 بالمئة، وانخفضت أسعارها في أسواق الدول الصاعدة بأكثر من 30 بالمئة.

والسبب الأساسي الذي يقف وراء هذا الاضطراب الذي يعم الأسواق، هو الخوف من الحالة الصحية للاقتصاد العالمي، إلا أن المشكلة الحقيقية هي التي سبق للرئيس فرانكلن روزفلت أن عرّفها بأنها تكمن في «الخوف ذاته». وذلك لأن المناخ الذي يسوده الخوف والتردد يمكنه أن يطيح بالاقتصاد لأن الأسواق التي يسودها الخوف تدفع بكل من الشركات والمستثمرين إلى تجميد خطط إنفاقهم.

لا يوجد سبب منطقي يمكنه أن يبرر حالة الخوف والتردد في التعامل مع الأسواق. وذلك لأن التباطؤ الصيني لا يعني انهيار اقتصاد الصين، كما أن اقتصادات بقية الدول الصاعدة ليست في حالة انهيار. ويضاف إلى كل ذلك أن انخفاض أسعار النفط، الذي تسبب بأضرار فادحة بالدول التي تعتمد على إنتاجه، إلا أنه لا يعدّ سبباً لكبح النمو العالمي. بل إن العكس هو الصحيح، لأن الارتفاع الكبير في أسعار النفط يندرج ضمن أسباب الركود.

ويرى المحلل الاقتصادي «إيد يارديني» الذي يدير شركة استثمارية في نيويورك إن المستثمرين أصبحوا الآن أكثر تخوفاً مما كانوا خلال الفترات العصيبة التي أعقبت أزمة الركود الأخيرة. ويوم الخميس الماضي، وجه رسائل إلى زبائنه عن طريق البريد الإلكتروني قال فيها: «لقد كان العديد من المستثمرين مصابين بما يشبه الصدمة عقب الأزمة المالية لعام 2008، وكانوا يوشكون على خلع فردة حذائهم الثانية، ويتوجسون من شيء ما يمكنه أن يفجّر أسواق الإقراض فجأة مثلما حدث لبنك«ليمان براذرز»، وأن يعقب ذلك انهيار مالي عالمي شامل، إلا أن الخطر الحقيقي يكمن في طريقة تناولنا لمشكلة الركود».

وفي مقابل كل هذه المخاوف، تحاول البنوك المركزية والحكومات اتخاذ الإجراءات والتدابير التي تضمن تعزيز النمو الاقتصادي والحدّ من مشاعر الخوف. إلا أن هذه المهمة تبدو بالغة التعقيد لأن بعض الاستراتيجيات المعتمدة في هذا الإطار تبدو صعبة التطبيق أو أن ما تنطوي عليه من تعقيدات تكفي لجعل صنّاع السياسات يظهرون وكأنهم يائسون بأكثر من كونهم واثقين مما يفعلونه.

ومن بين الحلول المطروحة لهذه الأزمة، التحفيز المالي، مثل زيادة الإنفاق الحكومي أو التخفيف من الضرائب. ولبعض الدول أساليبها لتطبيق مثل هذه الإجراءات، إلا أن دولاً أخرى لا يمكنها اللجوء إليها لأنها بطبيعة الحال مثقلة بديون عامة ضخمة، أو أن يعود ذلك لأسباب سياسية. وهناك خيار مهم آخر يتلخص في السعي الحثيث لإبرام اتفاقية عالمية تهدف إلى تكريس الاستقرار في أسواق المال، وحيث يمكن لوزراء المالية في دول مجموعة العشرين الذين سيعقدون اجتماعاً أواخر الشهر الجاري في الصين أن يناقشوا الأسس التي تقوم عليها. والتحدي الذي سيواجههم في هذه المرة أيضاً يتركز على تجاوز شقة الخلاف بين المشاركين الذين سيرفضون تحديد أنواع العملات المتداولة التي تفوق قيمتها السوقية أو تقل عنها.

محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ستينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا