• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الهدف الأساسي للمنظمة هو التعرف إلى القضايا والمرشحين الذين يدعمون أمن دولة إسرائيل والعلاقات الأميركية الإسرائيلية؛ لأن أوباما «أكثر الرؤساء معاداة لإسرائيل»

منظمة أميركية جديدة لدعم إسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يوليو 2015

«المسيحيون المتحدون من أجل إسرائيل» هي أكبر منظمة مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة. وهذه المنظمة التي تضم في عضويتها أكثر من مليوني ناخب متحمس ونشط ستشكل جماعة ضغط وكياناً سياسياص يعرف باسم «صندوق عمل المسيحيين المتحدين من أجل إسرائيل». وتعلن المنظمة تدشين الصندوق أمام أكثر من خمسة آلاف عضو يجتمعون في واشنطن في مؤتمرها القومي السنوي هذا الأسبوع.

والصندوق سوف يترأسه «جاري باور» المدافع الإنجيلي والمؤيد الكبير لإسرائيل منذ فترة طويلة. وأكد القس «جون هاجي» مؤسس جماعة المسيحيين المتحدين من أجل إسرائيل أن «جاري باور شخص يتمتع باحترام وثقة الجماعة الإنجيلية». وأشار «باور» إلى أنه ستتوافر لديه ميزانية بملايين الدولارات وفريق عمل يزيد على عشرة أفراد لممارسة الضغط في الكونجرس ولنشر إعلانات مستقلة ولدعم المرشحين المؤيدين لإسرائيل واستهداف الذين لا يضعون تأييد الدولة اليهودية في قمة قائمة أولوياتهم. ويرى «باور» أن صندوق العمل مطلوب أكثر من أي وقت مضى. وأضاف: «إنه ضروري لأن الغرب معرض لهجوم شديد. وإسرائيل تمثل الحضارة الغربية في واحدة من أكثر المناطق خطورة وعداوة في العالم».

وجادل «باور» بأن علاقة أميركا بإسرائيل وثيقة الصلة، وأن إلحاق الهزيمة بالأصولية الإسلامية ضروري كي لا «نغرق في عصور مظلمة أخرى». والمسعى بمعنى من المعاني اعتراف بأن النموذج الجمعي القديم الذي يضم الحزبين ويجسده لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «أيباك» غير ملائم لوقت يعادي فيه البيت الأبيض إسرائيل، والدعم لها يتقلص في الجانب «الديمقراطي»، بينما تغري العزلة البعض في «اليمين». فليس من الكافي ببساطة شكر المشرعين الذين أيدوا في تصويتهم الدفاع عن أمن إسرائيل وحث المشرعين المؤيدين بالفعل لإسرائيل لأن يصوتوا على فرض عقوبات على إيران أو إقرار مساعدة عسكرية لإسرائيل.

والموضوع في جوهره أن صندوق العمل يستخدم قوته لصالح قضية إسرائيل. وبينما تمتلك الجماعات الأخرى أموال أكثر، يجمع الصندوق المتطوعين المتحمسين دينياً في كل ولاية ويرغبون في العمل لصالح العلاقات الإسرائيلية الأميركية. وهؤلاء الأشخاص هم الذين يشاركون في كل انتخابات، ويحضرون المؤتمرات الحزبية، وينتقلون في الدعاية من منزل إلى منزل. وذكر هاجي أن كل شخص يرشح نفسه لمنصب عام 2016 سيعلم أن «لدينا 2.2 مليون أسرة. لو كنت مرشحاً، خاصة في الحزب الجمهوري لأحطت علماً بعدد الناخبين الذين سيدلون بأصواتهم فيما يتعلق بإسرائيل في الأساس». وهذا يعني أن الصندوق سيخطب ود الأشخاص على الجانبين، ويستهدف المرشحين والتشريعات المناهضة لإسرائيل بصرف النظر عن التأثير الحزبي.

وبصرف النظر عن الخلافات السياسية الداخلية أو التحالفات القائمة، أكد «باور» أن الهدف الأساسي هو التعرف إلى القضايا والمرشحين الذين يدعمون أمن دولة إسرائيل والعلاقات الأميركية الإسرائيلية. ويرى «باور» أن المهمة ملحة حالياً بشكل خاص؛ لأن أوباما «أكثر الرؤساء معاداة لإسرائيل». ومن الواضح أن إيران أهم مصادر قلق الصندوق الجديد. وهاجي يشعر بالاستياء مما يعتبره تهاوناً من الإدارة الأميركية في التفاوض مع إيران. ويعتقد هاجي أنه كان على الإدارة أن تفرض صفقتها وتجبر إيران على التخلي عن تخصيب اليورانيوم وإلا واجهت عقوبات تصيب نظامها الحاكم بالشلل وكان يجب عليها أن تهدد باتخاذ إجراء عسكري.

لا شك في أن صندوق العمل التابع لمنظمة المسيحيين المتحدين من أجل إسرائيل يستعد لانتخابات عام 2016. وسوف تتاح للصندوق فرصة لإظهار أنه قوة يعتد بها سواء تجاه قضية إيران أو حركة مقاطعة إسرائيل أو دعم أشخاص تعرضوا لتهديد من المتشددين الإسلاميين.

جينفر روبن*

*صحفية أميركية من «المحافظين الجدد»

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا