• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

زيادة حظوظ الحزب «الديمقراطي الجديد» هي علامة شؤم لـ«هاربر، الذي يسعى حزبه المحافظ إلى الاستمرار في الحكم للمدة الرابعة على التوالي

كندا.. توقعات ما قبل استحقاق أكتوبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يوليو 2015

بمجرد خروج «الحزب الديمقراطي الجديد» فائزاً في الانتخابات التي جرت في منطقة غنية بالنفط في كندا، حتى ارتفعت أسهمه على المستوى القومي، مهيئاً بذلك المسرح لصراع بين ثلاثة أحزاب متنافسة في الانتخابات الفيدرالية، التي ستجري في أكتوبر المقبل.

وكان الحزب «الديمقراطي» الذي يقوده «توماس مولكير»، المحامي البالغ من العمر 60 عاماً، والوزير الليبرالي السابق في مجلس وزراء مقاطعة كيبك، قد تقدم بثبات للأمام في السباق الانتخابي الرامي لتشكيل حكومة كندا القادمة. وتظهر استطلاعات الرأي الحزب متعادلاً مع حزب «المحافظين»، الذي يقوده رئيس الوزراء «ستيفن هاربر»، أو متقدماً عليه بفارق طفيف، وذلك بعد أن ظل الحزب قابعاً في المركز الثالث خلال العامين الماضيين.

وقد أظهرت الأرقام الأخيرة التي أعلنها مركز«ثري هاندرد إيت كوم» لاستطلاعات الرأي، أن «الديمقراطيون الجدد» يحوزون على دعم بنسبة 33 في المئة على المستوى القومي، في حين يحل «المحافظون» في المركز الثاني بنسبة 29 في المئة، ويأتي الليبراليون الفيدراليون الذين يقودهم «جاستن ترودو» وراءهم بفارق ضئيل، وبنسبة 26 في المئة.

وبعد مرور ما يزيد على تسع سنوات على تبوء «المحافظين» سدة الحكم، هناك رغبة واضحة للتغيير في كندا. وتوضح استطلاعات الرأي التي أُجريت مؤخراً هذه الرغبة في التغيير بشكل جلي، فقد أظهر أحد تلك الاستطلاعات أن 77 في المئة ممن استطلعت آراؤهم يعتقدون أن الوقت قد حان لتولي حكومة جديدة.

وزيادة حظوظ الحزب «الديمقراطي الجديد» هي علامة شؤم لـ«هاربر»، البالغ من العمر 56 عاماً، الذي يسعى حزبه المحافظ إلى الاستمرار في الحكم للمدة الرابعة على التوالي. على الرغم من التناقص في أعداد مشرعيه الذين يشغلون مناصب حكومية، والرياح الاقتصادية المعاكسة، التي تجعل من وعدهم الخاص بضبط الموازنة محل شك. على الرغم من أن الحزب «الديمقراطي الجديد» لم يحكم أبداً على المستوى الفيدرالي، فإنه تولى زمام الحكم في «ألبيرتا» في مايو الماضي، عندما رفض الناخبون في هذه المقاطعة الغنية بالنفط التي تضم منطقة «هاربر» نفسه، حزب «المحافظين التقدميين» لأول مرة، منذ عام 1971.

مع ذلك، فإن الإجابة عن السؤال الخاص بما إذا كان صعود الحزب سيتواصل على المستوى الفيدرالي أم لا، تبقى غير متيقن منها. وقد وجد «مولكير» نفسه مؤخراً في خضم الكثير من الجدل مثلما حدث عندما أخطأ في تقرير النسبة الحالية لضرائب الشركات على المستوى الفيدرالي، حين سُئل عن خططته لزيادتها. مع ذلك يقول مرشحوه إنهم يشعرون بأن الرياح مواتية بالنسبة لحزبهم. واحتمالات فوز الحزب «الديمقراطي الجديد» يمكن أن تؤثر على الأسواق. فمن المعروف أن الحزب يحبذ تطبيق زيادة غير محددة في ضريبة الشركات على المستوى الفيدرالي، مع خفض محدود في ضرائب مشروعات الأعمال.

يمثل هذا مزيجاً سياسياً يجعل الحزب مفارقاً لليبراليين الذين يرفضون أي تغيير في نسبة ضرائب الشركات، ويحبذون توسيع المنافع العائلية، وإصلاح النظام الانتخابي. حسب مستويات التأييد الحالية، يرشح «ثري هاندرد أيت» الحزب «الديمقراطي الجديد» للفوز بعدد من المقاعد، يماثل ذلك الذي يمكن أن يفوز به «المحافظين» أو أكثر قليلاً، على الرغم من أن الحزبين يظلان مع ذلك بعيدين عن تحقيق الأغلبية. ومن المعروف أن كندا قد حكمت بحكومات أقليات من 2004 - 2011 وتبدو مهيئة الآن للعودة لهذا الوضع، ما لم يتقدم الحزب «الديمقراطي الجديد» بفارق كاف عن الآخرين بحلول أكتوبر القادم.

جوش وينجروف - تورونتو

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا