• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

التشكيلية السعودية تعتبر الحرية سبيل الخيال

هديل مفتي: الفن شيء أبعد من مجرد فكرة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يوليو 2015

نوف الموسى (دبي)

ما مدى تأثير مفهوم الحرية بخيال الفنان؟ تجربة الفنانة السعودية هديل مفتي، المقيمة حالياً في مدينة دبي، وارتباطها بمعاني الشمس والأرض والطبيعة، واستثمارها لمخيلتها الخاصة، كما أوضحت لـ«الاتحاد»، بعيداً عن الاهتمام بالخلفية الاجتماعية والثقافية أو الأطروحات السياسية، هي مؤشر نوعي لحرية روحها وذاتها كفنانة، وعن ذلك تقول في إطار إجابتها عن السؤال: «ربما لأني لم أستقر بمدينة واحدة، وربما أيضاً لأني لم أمثل الانتماء لمكان معين أو شعب بذاته، ما جعلني أميل بشكل أكبر لبناء عالمي الخاص، الناتج عن إحساسي بالمناظر الطبيعة الخيالية، لا أحبذ أن تصنف أعمالي بأنها تحمل معنى أو تصوراً، وهذا لا يعني أنها عكس ذلك، ولكن أفضل الذهاب للحالة البصرية بالدرجة الأولى، في العمل الفني، وصولاً بعدها إلى الفكرة في النهاية، التي قد تختلف بين كل متلقٍ وآخر».

اللونان الرمادي والأبيض القريب من الفضي اللامع، الواضح كالشمس، والعدد الكبير من «البقرات» المنتشرة على الأرض الممتدة، في لوحة «الكاهيست» للفنانة هديل مفتي، تجعل المتلقي يتساءل عن دور «البقرة» في اللوحة، وطبيعة حركة الألوان الدائرية حول نموذج الشمس، التي تحتمل في مجالها أكثر من معنى، فالشكل الدائري في الكون، بطبيعة الحال، يمتلك العديد من التصورات، كالهياكل الهندسية بأشكالها ونسبها المختلفة، التي يمكن العثور عليها في الجسيمات الدقيقة للكون، ومنها زوايا الروابط الذرية في الجزيئات، والشكل الكروي للخلية نفسها. فهل بإمكان الضوء المشع في اللوحة، أن يمثل فرضية لتمدد نواة الخلية؟ من جهتها ترى هديل أن حضور «البقرة»، بإمكانه أن يدعونا للبحث عما يمكن أن يحدث من متغيرات في الكون، ووقتها.. ماذا ستفعل كل تلك البقرات، هل ستساهم في هذا التغير، أم ستحمينا من خطر يداهمنا؟

عملت هديل على طباعة مجموعة كبيرة لصورة البقرة، التي التقطتها في زيارة لها لإنجلترا، بمقاسات مختلفة، مبينة أن المتلقي عادةً لا يعرف من أين أتى الفنان بالصورة، وهذا لا يؤثر في محور عمل الكولاج ككل، حيث اعتمدت الفنانة على «مفهوم» التكرار لأيقونة «البقرة»، كونها تعطي قوة أكبر، للبحث حول أبعاد اللوحة، لافتة إلى أن العمل الفني كالموسيقى، يحتاج إلى محاولة جادة لإدراكه، وقالت عن أهم مرحلة يعيشها الفنان خلال صناعته للعمل: «بالرجوع إلى عملية قص صورة البقرة المتكرر، في لوحة (الكاهيست)، فإن ذلك يتطلب أسابيع للانتهاء منه بشكل متقن، وخلال هذه الفترة، تحديداً، فإن تصورات فكرة اللوحة بدأت تنشأ لديّ، وفعلياً لم تكون موجودة معي منذ البداية، وأعمد إلى تسمية هذه الحالة بـ (التأمل)، وهو ما يمكن أن نعرفه بأبعد عن مجرد فكرة، بل مهمة روحية وذاتية بأبعادها العاطفية والجسدية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا