• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

طرحتها لمياء عابدين احتفاء بعيد الفطر

«نُزل القوافل».. أساليب بدوية في الأناقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يوليو 2015

أزهار البياتي

أزهار البياتي (الشارقة)

من وحي الصحراء وحياة البدو وارتحالهم عبر القوافل، استقت المصممة الإماراتية لمياء عابدين ثيمة مجموعتها الجديدة من الأزياء، لتطلقها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك والعيد، جامعة ملامح مختلطة من فنون الشرق وإبداعاته، لتعكس عبرها معاني وصوراً مدهشة من روح البداوة والتراث، أطلقت عليها اسم «نُزل القوافل».

عمق الحضارات

أكدت عابدين، المؤسسة لعلامة «كوين أوف سبيدز» التجارية، تميّزها في عالم صناعة الموضة، ناقلة مفهوم زي العباءة من الخطوط التقليدية إلى فضاءات أكثر جرأة، مبتكرة تشكيلة غاية في الجاذبية، عابرة من خلالها مسافات بعيدة، لتغوص في عمق الحضارات، وتستلهم منها أفكارا تشحذ طاقاتها، وتحفز عندها مراكز الإبداع. وعبرت مجموعة «نزل القوافل» (The Caravansary)، التي تقدم نمط ملابس رحّالة القوافل القبلييّن، عن شغف كبير بزمن الأصالة وقيم التمّسك بالعادات والتقاليد عند المصممة، التي تأتي نتاجاً طبيعياً لجذورها العربية، وتأثرها بتراث الشرق وفنونه، معتمدة لهذه الباقة الخاصة بالعيد عناصر استثنائية من الطبعّات التقليدية والزخارف البدوية المميزّة في نسيج الخامات، آخذة انطباعاتها من ملامح سكان الخليج العربي، ثم من وحي بادية صحراء الأردن وبلاد الشام، لتنقل شيئا من آثارهم وموروثهم الشعبي الأصيل، وترتقي به من خلال أثواب وعبايات، تحمل أريج حياة الصحراء وتتنفس نسائم عبير الواحات.

حرفية التنفيذ

اختارت عابدين أن تتوسع في بحثها عن أصول الطبعات القبلية والمواد الخام التي تستخدم في الحرف التقليدية، مرتحلة بين كل من بلاد الهند والسعودية ودول الشام، لتستعين بحرفيين وفنانين وحائكين محليين من هذه البقاع، ناقلة بحسها الفني نفحات من إبداعهم وتميّزهم في هذا المجال، لتنسقها وتؤطرها وفق رؤيتها ونهجها الخاص، وترسم لها آفاقاً وأشكالاً في منتهى الأناقة والترف، موظفة عنصر المطرزات اليدوية بخيوط الحرير والبريسم، وتلك الزخارف البدوية القديمة بأسلوب متطور وراق، يعكس في جملته سمات من الدهشة والإثارة والجمال. وفي هذه التشكيلة توّزع الاهتمام على أدق التفاصيل، ملاحقة خيالها الجانح، لتمزج من خلاله فنونا يدوية وحياكات عدة، جاء منها تخريمات الكورشيّة، ومطرزات الكنفا، وقطع من الغزل المنسوج المنتهي بالشّرابات، لتحوك منها عابدين عباءات متفاوتة الأطوال، منها قصيرة وخفيفة وأخرى أكثر فخامة طولا، منفذة إياها بعدة ألوان ونقشات، تتأرجح ما بين طبعّات المقلم والمرقّط مع زخرفة الكوفية العربية والعقال، مشكلة من نوعية مترفة من الأقمشة والخامات، كان نصيب الأسد منها بأقمشة الحرير، والقطن، والكتان، والجاكار.

مشاهد حية

ظهرت تصاميم مجموعة رمضان والعيد عند المصممة لمياء عابدين بصحبة تشكيلة واسعة من الأكسسوارات، منها عمائم وأوشحة غاية في الترف والابتكار، مع حليّ فضيّة وقلائد وأقراط، أثرّت بشكل دراماتيكي بكل نموذج وتصميم، معبّرة عن مشاهد نمطية حية لهيئة نساء القبائل وحضارة البداوة العرب وتراثهم الأصيل.

إلى ذلك، تقول «للثقافة والأناقة البدوية الأثر الكبير على فكري وخيالي، إذ أنني أجد أن الجمال الخام للطبيعة يشكل خلفية مناسبة لروح البدو العشقة للتحرر والانطلاق، ومجموعتي الجديدة»نزل القوافل«تعبير عن حبي الحقيقي لهذا الأسلوب، الذي بإمكانه إثارة إعجابنا من دون أي عناء».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا