• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شخصيات وألقاب

عمرو بن العاص.. «أرطبون» العرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يوليو 2015

محمد أحمد (القاهرة)

عمرو بن العاص بن وائل، فاتح مصر، من أشهر القادة العسكريين والسياسيين، كان يسافر بتجارته إلى الشام واليمن ومصر والحبشة، شاعر من فرسان قريش، يتمتع بدهاء وذكاء شديدين، لذلك أرسلته قريش إلى النجاشي ملك الحبشة ليرد إليهم من هاجر من المسلمين إلى بلاده، وقد روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم 39 حديثاً. بعد غزوة الأحزاب وقبل الفتح بنحو ستة أشهر، دخل الإسلام سنة 8 هـ، وقدم هو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة المدينة، فلما دخلوا على النبي ونظر إليهم، قال للمسلمين: «رمتكم مكة بأفلاذ كبدها».

لما اسلم عمرو قربه النبي إليه لمعرفته وشجاعته، وقال عنه: «إن عمرو بن العاص من صالحي قريش» وزاد في رواية أحمد: «نعم أهل البيت عبد الله، وأبوعبد الله، وأم عبد الله».

شارك عمرو بن العاص في حروب الردة، ثم كان أميرا على أحد الجيوش التي اتجهت إلى بلاد الشام لفتحها، وشارك في معركة اليرموك. وانتقل إلى فلسطين وفتح غزة، وسبسطية، ونابلس، ويبنى، وعمواس، وبيت جيرين، ويافا، ورفح.

كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا ذكر أمامه حصار بيت المقدس وما أبداه عمرو بن العاص من براعة يقول: «لقد رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب»، فكان أول من سماه «أرطبون العرب».

ويروى أن أرطبون الروم وقائدهم دعا عمرو بن العاص لمحادثته، وكان قد أعطى الأوامر بإلقاء صخرة فوق عمرو عند انصرافه من الحصن، ودخل عمرو على القائد لا يريبه منه شيء، وانفض اللقاء، وبينما هو في طريق الخروج لمح فوق أسوار الحصن حركة مريبة، فتصرف بشكل ماكر، فعاد إلى قائد الحصن في خطوات آمنة مطمئنة ولم يثر شكوكه، وقال للقائد: «لقد بادرني خاطر أردت أن أطلعك عليه، إن معي، حيث يقيم أصحابي جماعة من أصحاب الرسول السابقين إلى الإسلام، لا يقطع أمير المؤمنين أمراً دون مشورتهم، ولا يرسل جيشا من جيوش الإسلام إلا جعلهم على رأس جنوده، وقد رأيت أن آتيك بهم حتى يسمعوا منك مثل الذي سمعت، ويكونوا من الأمر على مثل ما أنا عليه من بينة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا