• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

عين مفتياً لمصر مرتين

الشيخ حسنين مخلوف.. قرن في رحاب الإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يوليو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

واحد من كبار علماء الأزهر، عاش قرناً من الزمان قضاه في رحاب القرآن ورسالة الإسلام، قام بدور بارز في مجال التعليم الإسلامي ومحاربة البدع والخرافات، سافر إلى العديد من بلدان العالم داعياً إلى الله، ومشاركاً في تأسيس اللبنات الأولى لبعض الهيئات والمؤسسات الإسلامية.

هو الشيخ حسنين محمد حسنين مخلوف، المولود في حي باب الفتوح في القاهرة سنة 1890، وكان والده من كبار علماء الأزهر، حفظ القرآن الكريم، وهو في العاشرة من عمره على يد الشيخ محمد علي الحسيني شيخ القراء المصريين في ذلك الوقت، وتعلم متون التجويد والقراءات والنحو على يد أبيه، وفي الحادية عشرة من عمره التحق بالدراسة في الأزهر، وتلقى دروسه في مختلف العلوم على أيدي كبار علماء الأزهر، ولما فتحت مدرسة القضاء الشرعي أبوابها لطلاب الأزهر، تقدم للالتحاق بها، وكانت تصطفي النابغين من المتقدمين بعد امتحان عسير لا يجتازه إلا الأكفاء، وبعد أربع سنوا ت من الدراسة تخرج حائزاً على عالمية مدرسة القضاء ولم يكن يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره، بعد أن خاض امتحاناً قاسياً أمام لجنة من الأزهر.

وبعد التخرج مباشرة، عمل الشيخ مخلوف بالتدريس في الأزهر لمدة سنتين، ثم التحق بسلك القضاء، وتنقل بين المحاكم الشرعية حتى أصبح رئيساً لمحكمة الإسكندرية الكلية الشرعية، ثم رقي رئيساً للتفتيش الشرعي بوزارة العدل، وفي أثناء توليه ذلك المنصب ساهم في العديد من المشروعات الإصلاحية، مثل إصلاح قانون المحاكم الشرعية، وقانون المجالس الحسبية، وعين نائبا لرئيس المحكمة العليا الشرعية.

في الخامس من يناير سنة 1946 عين الشيخ مخلوف مفتياً للديار المصرية، واستمر في هذا المنصب حتى السابع من مايو سنة 1950، وكان اختير عضواً في جماعة كبار العلماء في الأزهر، ومنذ انتهت خدمته القانونية في دار الإفتاء لم يركن إلى الراحة، بل استمر في العطاء، وأخذ يلقي دروسه في مسجد الحسين يومياً، ويصدر الفتاوي والبحوث، إلى أن أعيد تعيينه مفتياً للديار المصرية مرة ثانية في مارس سنة 1952، ولمدة عامين انتهت في ديسمبر سنة 1954، وبعد خروجه من منصب الإفتاء في المرة الثانية عمل رئيساً للجنة الفتوى في الأزهر الشريف مدة طويلة.

وتقديراً لسعة علمه وشدته في الحق مُنح الشيخ مخلوف «كسوة التشريفة» العلمية مرتين الأولى وهو رئيس لمحكمة طنطا، والأخرى وهو في منصب الإفتاء، كما نال جوائز أخرى عدة .

حرص الشيخ مخلوف على أن يخدم الإسلام والقرآن داخل مصر وخارجها، وظل على هذا النحو حتى لقي ربه في التاسع عشر من رمضان سنة 1410 هجرية 15 أبريل سنة 1990م، وقد تجاوز عمره المئة عام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا