• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

تحليل إخباري

الأزمة السياسية في البرتغال تعرقل خطة الإنقاذ المالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 يوليو 2013

لشبونة (أ ف ب) - ما زالت الأزمة السياسية مستفحلة في البرتغال فيما يبدو احتمال التوصل الى اتفاق أمرا مستبعدا بين الأحزاب السياسية الثلاثة التي تتفاوض بطلب من الرئيس بشأن ميثاق «إنقاذ وطني» يفترض ان يضمن نجاح خطة الإنقاذ التي وضعت لهذا البلد في مايو 2011.

فالمحادثات بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو، وحليفه الحزب المحافظ، حزب الوسط الاشتراكي الديمقراطي- حزب الشعب، تواصلت في إطار اجتماع شارك فيه ممثل للرئيس المحافظ انيبال كافاكو سيلفا الذي دعا ائتلاف اليمين الحاكم الى التفاهم مع المعارضة الاشتراكية.

وقالت الأحزاب الثلاثة في بيان مقتضب أول أمس إن الاجتماع أتاح «تحديد المسائل الأساسية تمهيدا (للتوصل) الى اتفاق انقاذ وطني في اسرع وقت». وكانت الأحزاب أعلنت الأحد انها تمهل نفسها أسبوعا للتوصل الى هذا الاتفاق. والأحزاب الثلاثة هي التي وافقت على خطة الانقاذ بقيمة 78 مليار يورو التي حصلت عليها البرتغال في مايو 2011 مقابل تطبيق برنامج تقشف وإصلاحات.

والحزب الاشتراكي الذي كان حاكما عندما طلبت خطة المساعدة، نأى بنفسه بشكل واضح وانتقد رئيس الوزراء لأنه ذهب برأيه ابعد من مطالب «الترويكا (الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي) ممثلا دائني البلاد ما كانت نتيجته تفاقم الانكماش والبطالة بشكل مأسوي.

ومشاركة الحزب الاشتراكي في المحادثات قوبل بانتقاد شديد من قبل اقصى اليسار. وتخوفا من العزلة اعلن الحزب الاشتراكي انه سيدعم مذكرة لحجب الثقة طرحها أقصى اليسار ومن المقرر التصويت عليها الخميس المقبل في البرلمان، في قرار فاجأ المعلقين.

وكتبت صحيفة دياريو ايكونوميكو في مقال افتتاحي «ان الحزب الاشتراكي سيصوت لصالح مذكرة حجب ثقة ترمي الى إسقاط الحكومة وفي الوقت نفسه يتفاوض بشأن اتفاق إنقاذ وطني» ينص على إجراء انتخابات في يونيو 2014. أليس ذلك فصام؟ يبدو الأمر كذلك».

وأضافت الصحيفة «يبدو واضحا في كل مرة ان الحزب الاشتراكي يفعل كل شيء كي لا تخرج المفاوضات مع الأحزاب الأخرى سوى بنتيجة واحدة.. الفشل المريع».

وفي الواقع لا يبدو واضحا كيف يمكن ان يدعم الاشتراكيون حكومة لا يتوقفون عن المطالبة باستقالتها ويوافقون على خطة تقشف يعتبرونها مفرطة في وقت يطالبون فيه بتدابير من اجل النمو والعمل. لكن الرئيس اقترح اجراء انتخابات مبكرة في يونيو 2014 مع انتهاء خطة الإنقاذ، وهو اقتراح قد يقبل به الحزب الاشتراكي حتى وان كان يرغب حتى الآن بان تجرى في الوقت الحاضر.

في المقابل يبدو الاحتمال ضعيفا بان يوافق الحزبان اليمينيان الحاكمان منذ 2011 على تقليص مدة ائتلافهما لعام. وأثناء نقاش في البرلمان الجمعة الماضي قال رئيس الوزراء بوضوح انه عازم على البقاء حتى نهاية ولايته في يونيو 2015. وتتساءل صحيفة بوبليكو «اي نوع اتفاق سيكون ممكنا في الحقيقة فيما الخلافات كبيرة بهذا الحجم»، مضيفة «في الوقت الحاضر لا يرغب أي حزب بان يتهم بانه لا يريد الحوار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا