• الاثنين 25 ربيع الآخر 1438هـ - 23 يناير 2017م

سكانها يفضلون ضرائب مرتفعة وتعويضات سخية

السويد... تمسك شعبي بـ«دولة الرعاية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يناير 2014

يبدو أن رئيس الوزراء السويدي، «فريدرك رينفيلت»، الذي اعتمد في سياسته طيلة السنوات الثماني الماضية على خفض الضرائب على الناخبين وتمكينهم من الحفاظ على نسبة أكبر من دخلهم، يسير نحو الهزيمة في الانتخابات المقرر عقدها خلال شهر سبتمبر المقبل.

وبدلاً من برنامجه القائم على خفض الضرائب من المتوقع أن يدعم الناخبون كتلة المعارضة التي يقودها الحزب «الديمقراطي الاجتماعي»، الذي تعهد بتعزيز دولة الرعاية الاجتماعية من خلال الزيادة في الضرائب، فحسب بعض استطلاعات الرأي تتفوق المعارضة المهيئة أكثر لكسب الانتخابات على الائتلاف الحاكم بحوالي عشر نقاط.

والظاهر أن السويديين مهتمون أكثر بجذورهم التقليدية في المسألة الاقتصادية التي تميل أكثر نحو دولة الرعاية، وذلك في خضم الأزمة المالية العالمية والاضطرابات الاقتصادية التي تجتاح أوروبا على مدى نصف العقد الأخير، الأمر الذي عمّق الإدراك لدى الناخبين في السويد بأن العقد الاجتماعي في الكثير من الدول الأوروبية أصبح في مهب الريح، وأنه من الأفضل لهم الحفاظ عليه والتمسك به حتى لو كان ذلك يعني دفع المزيد من الضرائب للدولة، لا سيما بعد الاختلالات الكبيرة التي شهدتها دول جنوب أوروبا وتسجيل معدلات بطالة قياسية أثرت سلباً على نسبة النمو ليعيد بذلك الثقة إلى نموذج شمال أوروبا القائم على دولة الرعاية التي توفر للمواطنين الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وتعويضات على البطالة وغيرها.

وعن هذا الموضوع يقول سمير العروسي، الشاب السويدي البالغ من العمر 27 سنة والذي يعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات، «علينا الاحتفاظ بالنموذج الحالي لإصلاح أعطاب المجتمع»، لكنه أضاف بأن السويد في حاجة لمداخيل إضافية حتى تتمكن من الإنفاق على البرامج الاجتماعية.

بيد أن السياسة التي اعتمدها «رينفيلت» اختلفت عن التوجه التقليدي في السويد، حيث سعى إلى خفض الضرائب لتوفير المزيد من الوظائف، ومع أنه حافظ فيه على نسبة عجز منخفضة تنسجم مع المعايير الأوروبية المحددة في 3 في المئة من نسبة الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن معدل البطالة ظل مرتفعاً وبلغ 8 في المئة خلال شهر نوفمبر الماضي ليسجل النسبة الأعلى في الدول الإسكندنافية.

ولكي يعوض رئيس الوزراء عمليات خفض الضرائب المتوالية منذ 2006 وخلق مداخيل جديدة للدولة أقدم على تقليص تعويضات البطالة والمرض التي كان السويديون يحصلون عليها، كما عمدت حكومته على خفض الضرائب على الشركات بحوالي 6 نقاط لتنحدر إلى نسبة 22 في المئة، وهي ما دون المعدل المعمول به في الاتحاد الأوروبي والمتمثل في 22.85 في المئة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا