• الاثنين 07 شعبان 1439هـ - 23 أبريل 2018م

3 متهمين بينهم هاربان وجلسة النظر في القضية 27 نوفمبر

البحـرين: إحالـة قضية التخابر مع قطر لـ «الجنائية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 نوفمبر 2017

المنامة (وكالات)

أحالت النيابة العامة البحرينية أمس إلى المحكمة الكبرى الجنائية، قضية التخابر مع قطر المتهم فيها كل من علي سلمان علي أحمد، وحسن علي جمعة سلطان، وعلي مهدي علي الأسود، بالتعاون مع دولة أجنبية لارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين، وتسليم وإفشاء سر من أسرار الدفاع، وقبول مبالغ مالية مقابل أسرار عسكرية ومعلومات تتعلق بالأوضاع الداخلية، وإذاعة أخبار وشائعات كاذبة ومغرضة في الخارج، حيث تحدد تاريخ جلسة النظر بالقضية يوم الاثنين 27 نوفمبر.

ونقلت «وكالة الأنباء البحرينية» عن المستشار أحمد الحمادي، المحامي العام للنيابة الكلية، قوله في بيان «إن النيابة العامة قد أمرت بإحالة القضية المتهم فيها كل من علي سلمان علي أحمد وحسن علي جمعة سلطان وعلي مهدي علي الأسود، بالتخابر مع دولة قطر، إلى المحكمة الكبرى الجنائية، مسندة إليهم تهم التخابر مع دولة أجنبية لارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين وبقصد الإضرار بمركزها السياسي والاقتصادي، وبمصالحها القومية بغية إسقاط نظام الحكم في البلاد، وتسليم وإفشاء سراً من أسرار الدفاع إلى دولة أجنبية، وقبول مبالغ مالية من دولة أجنبية مقابل إمدادها بأسرار عسكرية ومعلومات تتعلق بالأوضاع الداخلية بالبلاد، وإذاعة أخبار وشائعات كاذبة ومغرضة في الخارج من شأنها إضعاف الثقة المالية بالمملكة والنيل من هيبة المملكة واعتبارها، وقد تحدد لنظر القضية جلسة 27/11/2017».

وأشار إلى أن النيابة العامة قد استندت في ذلك إلى الأدلة المستمدة من أقوال أربعة شهود، فضلاً عن المحادثات الهاتفية المسجلة التي جرت بين المتهمين علي سلمان وحسن سلطان ومسؤولين من جانب دولة قطر، والتي انطوت على اتفاق الطرفين والتنسيق بينهما على القيام بأعمال عدائية داخل مملكة البحرين والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي ومصالحها القومية والنيل من هيبتها واعتبارها في الخارج، بالإضافة إلى ما أفادت به التحريات عن صحة هذه الوقائع وعن ممارسة دولة قطر لأنشطة تستهدف عدداً من الدول العربية، وفي مقدمتها مملكة البحرين، وتسخير الإعلام القطري لمناهضة نظام الحكم فيها، وتواصلها مع بعض العناصر المناوئة للدولة لهذا الغرض، ومنهم المتهمون في هذه القضية.

وتابع البيان «إنه في هذا الصدد، كشفت التحقيقات عن أن ذلك التواصل تم من خلال لقاءات مباشرة بين الطرفين في الداخل والخارج، ومن خلال تبادل رسائل وإجراء اتصالات هاتفية تم رصدها وفق إجراءات قانونية كشفت عن تلاقي إرادة الجانبين على القيام بالأعمال العدائية والإضرار بمراكز البلاد ونقل معلومات عن التحركات العسكرية المكلفة حفظ الأمن والاستقرار في البلاد خلال فترة الأزمة التي تعرضت لها المملكة عام 2011م، وعن الأعمال العدائية التي يمكن القيام بها لمواجهة هذه التحركات، والمساهمة في إضعافها بعدم مشاركة الجانب القطري فيها، وتوجيه أجهزته الإعلامية لهذا الغرض، وظهور المتهمين من جانبهم في تلك الوسائل الإعلامية، ونشر معلومات وأخبار تضر بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للمملكة، وتنال من هيبتها واعتبارها في الخارج».

وأضاف أنه ومن خلال هذا النشاط التخابري لهؤلاء المتهمين مع الجانب القطري، فقد باشروا أنشطة عدائية داخل البلاد في التحريض على مواجهة سلطات الدولة باستخدام القوة والعنف والقيام بأعمال إرهابية.

وأضاف البيان «كما تم رصد تكليفات من المتهم علي سلمان لأحد المتهمين للقيام بأعمال تضر مراكز الدولة ومصالحها القومية، وتكليف الآخر ليكون مسؤول اتصال مع مسؤولي دولة قطر، كما تم رصد العديد من المداخلات والمشاركات، أجراها المتهمون من خلال القنوات الإعلامية القطرية بناء على تكليف من الجانب القطري بثوا خلالها أخباراً كاذبة وشائعات مغرضة حول الأوضاع الداخلية بالبلاد بقصد إثارة الفتن وتشويه صورة نظام الحكم في المملكة في الداخل والخارج. كما أن المتهمين في إطار هذا الاتفاق أمدوا دولة قطر بمعلومات سرية تتعلق بتحركات قوات الجيش والحرس الوطني والشرطة وقوات درع الجزيرة وأماكن تمركزها وميزانياتها، لخدمة نشاطهم المناهض لنظام الحكم بهدف إشاعة الفوضى وعدم الاستقرار وإحداث اضطرابات داخلية مستمرة لإسقاط النظام».

وتابع البيان «ومن ناحية أخرى، ثبت تلقي المتهمين مبالغ مالية طائلة من الجانب القطري مقابل قيامهم بأنشطتهم الضارة بالبلاد. فيما ذكر أحد الشهود بأن المتهم علي سلمان قد هدد باللجوء إلى إيران لإدخال قواتها العسكرية البلاد فور علمه بدخول قوات درع الجزيرة إبان أحداث 2011». وختم البيان بالقول «هذا وقد صدر أمر الإحالة مشمولاً بالأمر بضبط وإحضار المتهمين الهاربين حسن جمعة سلطان وعلي مهدي الأسود».

وفي أغسطس الماضي، اتهم الإعلام الرسمي البحريني قطر بمحاولة إطاحة الحكومة البحرينية. وبث تلفزيون البحرين تقريراً بأن قطر كانت وراء التظاهرات ضد الحكومة. وأورد التقرير أنه في 2011 أجرى رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني اتصالاً بالمتهم البحريني علي سلمان الذي كان حينها زعيم جمعية «الوفاق» المعارضة، طالباً منه دفع المتظاهرين إلى الشوارع لتشديد الضغوط ضد المملكة. وأعلنت النيابة العامة البحرينية حينها بدء تحقيقاتها بشأن هذه المحادثة الهاتفية.