• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

مقتل 113 سورياً خلال 24 ساعة ومجازر مروعة 4 منها تدمي ريف إدلب مع إفطار رمضان وتفجير سيارة مفخخة بضواحي دمشق يحصد 10 شرطيين

قوات الأسد تدخل حي القابون وتتخذ مدنيين دروعاً بشرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 يوليو 2013

وكالات

أعلن قائد ميداني في الجيش السوري الحر المعارض أمس، أن القوات النظامية المدعومة بالدبابات والمدفعية وسلاح الطيران دخلت حي القابون الدمشقي الخاضع لسيطرة المعارضة، وذلك إثر قصف مكثف، فيما أكدت التنسيقيات المحلية والهيئة العامة للثورة أن الأجهزة الأمنية تحتجز عشرات المدنيين النازحين كـ«دروع بشرية»من الحي المضطرب لمنع مقاتلي المعارضة من شن هجوم مضاد. وأحصى الناشطون 20 قتيلاً ومئات الجرحى بمجزرة جديدة نجمت عن قصف القوات النظامية حي القابون نفسه، مستخدمة صواريخ أرض- أرض والمدفعية الثقيلة والهاون، بحصيلة بلغت 60 قتيلًا في الحي خلال الأيام الأخيرة.

وحصدت العمليات العسكرية الواسعة في الأنحاء السورية أمس، 71 قتيلاً، بينهم 8 حصدهم صاروخ «جراد» أطلقته القوات النظامية على حي بني زيد بحلب، و7 آخرون قضوا بقصف شنه الطيران الحربي بالبراميل المتفجرة مستهدفاً بلدة تل مرديخ بإدلب، في حين سقط 4 قتلى جراء قصف للجيش النظامي طال حافلة كانت تقلهم قرب مركز الحبوب ببلدة حاس في معرة النعمان بريف إدلب نفسها. وشهدت ليلة الأحد الاثنين وقوع مجازر حصدت 29 سورياً، بينهم 8 نساء و6 أطفال جراء قصف صاروخي دك العديد من قرى ريف إدلب، بينما أوقع تفجير سيارة مفخخة في قرية دير عطية بريف دمشق 13 قتيلاً هم 10 من رجال الشرطة و3 مدنيين.

وفي الأثناء، استمرت المعارك المتصاعدة في أحياء حمص المحاصرة وريف دمشق وحلب وحماة ودرعا ودير الزور واللاذقية والحسكة التي استهدفت غارة جوية فيها محيط سد الحسكة وسط مخاوف من انهيار السد والتسبب بكارثة إنسانية، أطلق الجيش الحر معركة تحرير معسكر القرميد بإدلب، مبتدئاً العملية بتدمير 4 دبابات أثناء اشتباكات بالمنطقة. وبحسب حصيلة مجمعة للتنسيقيات المحلية والهيئة العامة للثورة السورية، فقد قتل 113 شخصاً بنيران القوات النظامية في سوريا منذ ليل الأحد الاثنين، منهم 11 ضحية قضوا تحت التعذيب، إضافة إلى إعدام مواطن وضابطين متقاعدين منشقين ميدانياً. وشهدت دمشق وريفها مقتل 52 شخصاً، منهم 20 ضحية حصدهم القصف بصواريخ أرض-أرض والمدفعية الثقيلة في حي القابون لوحده أمس، بينما أوقع تفجير سيارة مفخخة في قرية دير عطية بريف دمشق الليلة قبل الماضية، 13 قتيلاً هم 10 من الشرطة و3 مدنيين.

وأحصت إدلب 17 قتيلاً اليوم، وذلك غداة مصرع 29 شخصاً وعشرات الجرحى بقصف صاروخي شنه الجيش النظامي علي بلدات بريف إدلب. وقال مدير المرصد الحقوقي رامي عبد الرحمن «قتل 29 شخصاً، بينهم 8 نساء و6 أطفال بقصف صاروخي وجوي على قرى وبلدات في ريف إدلب في وقت متأخر أمس الأول، هو الأعنف للمنطقة منذ أشهر». وأضاف أن 13 شخصاً قتلوا ببلدة المغارة، و3 في ابلي، و4 في بسامس، و3 في كفرنبل، و6 في البارة. وتقع هذه القرى بمنطقة جبل الزاوية الواقعة بين محافظة حماة ومدينة إدلب.

واتهمت الهيئة العامة للثورة النظام بارتكاب مجازر بهذه القرى. وروى بيان للهيئة أنه بينما «كان الأهالي يستعدون لموعد الإفطار قبل أذان المغرب بربع ساعة أمس الأول، سقط صاروخ أرض- أرض على مبنى سكني بقرية المغارة، ما تسبب بإصابة مركز لتوزيع المازوت وحدوث انفجار». وأشار إلى «دمار هائل» في موقع سقوط الصاروخ. ووزعت الهيئة أشرطة فيديو عن آثار القصف على المغارة بدت فيه امرأة تجلس أرضاً وهي تنتحب، بينما يحاول رجل مساعدتها على الوقوف، وهو يبكي أيضاً بأعلى صوته، وذلك على مقربة من دمار وركام وحشد من الناس تجمع قرب المكان الذي يتصاعد منه الدخان. وبينما كان عدد من الشبان يملأون أوعية بالماء لرشها على حريق مندلع، كان آخرون يحاولون إزالة أنقاض بحثاً عن ناجين. وقال المصور في الشريط «هذا هو إفطار المسلمين في جبل الزاوية. الشهداء بالعشرات». كما تم بث أشرطة أخرى تسمع فيها أصوات نساء واستغاثات ورجال ينقلون جرحى سيراً على الأقدام، بعضهم بدت احشاؤه ظاهرة مع دماء في كل أنحاء جسده.

وفي جبهة دمشق، ذكرت مصادر المعارضة أن القوات الموالية للرئيس بشار الأسد دخلت حي القابون السني بعد إخضاعه لقصف مركز. وتعرض حيان مجاوران تسيطر عليهما المعارضة لقصف متواصل في الأسابيع الأخيرة لشل حركة المقاتلين. وقال نشطاء ميدانيون إن قوات الحرس الجمهوري احتجزت مئات الأشخاص الفارين من المعارك كـ(دروع بشرية) في أماكن عامة بحي القابون لمنع مقاتلي المعارضة من قصف القوات الحكومية أو القيام بهجوم مضاد، وهي تخترق دفاعات المعارضة وتدخل الحي. ويضم حي القابون منطقة صناعية يتواصل من خلالها مقاتلو المعارضة مع الوحدات الأخرى في ضاحية حرستا الشمالية الشرقية. وأوضح قائد ميداني للمعارضة في المنطقة أن وحدات الحرس الجمهوري اجتاحت المنطقة الصناعية وحاصرت القابون بدبابات طراز تي-72 في حين قصفت وحدات الجيش المتمركزة في منطقة مرتفعة وسط العاصمة، حي القابون بالصواريخ والمدفعية.

وذكر محمد أبو الهدى وهو قائد ميداني للجيش الحر «توغلوا في القابون. ما زلنا في الأبنية العالية، لكنهم أخذوا كثيراً من المدنيين لمنعنا من مهاجمتهم». وأضاف أن الرهائن محتجزون في مسجد ومدرستين. وقالت اللجنة التنسيقية في القابون إن ما لا يقل عن 60 شخصاً قتلوا في الحي في الأيام الأخيرة نتيجة للقصف والاشتباكات التي أعقبته، مؤكدة مقتل 20 شخصاً وعشرات الجرحى أمس جراء القصف بصواريخ أرض-أرض والمدفعية الثقيلة.

من ناحيته، قال الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان إن 200 شخص محتجزون في مسجد بالقابون، وإن 40 ألف مدني في القابون وحي برزة القريب يخضعون للحصار منذ 7 أشهر ومعرضون للهلاك تحت وطأة القصف العشوائي. من جهته، قال قائد عسكري نظامي إن القوات الحكومية استعادت 60٪ من حي جوبر جنوب القابون، وتحاول استرداد ما تبقى من المنطقة، وفقاً لما نقلته «الأسوشيتد برس». وقالت صحيفة «الوطن» القريبة من النظام أن حي القابون شهد أمس الأول «أعنف الاشتباكات بين وحدات من الجيش النظامي ومجموعات مسلحة تتمركز داخل الحي»، مشيرة إلى أن جيش الأسد شدد منذ السبت الماضي «عملياته في القابون في تمهيد نهائي لتخليصه من المسلحين الذين فقدوا أغلبية مواقعهم تحت وطأة ضربات الجيش».