• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

بيونج يانج ترفض استقدام شركات أجنبية والالتزام بعدم إغلاقه مجدداً

فشل المفاوضات بين الكوريتين لإعادة فتح كايسونج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 يوليو 2013

سيؤول (أ ف ب) - فشلت الكوريتان مجدداً أمس في التوصل إلى اتفاق حول إعادة فتح موقع كايسونج الصناعي الذي بات قضية أساسية في تهدئة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، كما أعلنت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية. وبعد فشل ثلاث جولات مفاوضات متتالية، قررت كوريا الشمالية والجنوبية عقد لقاء جديد لكن موعده سيعلن في وقت لاحق كما أضافت الوزارة.

وآخر جولة مفاوضات أمس نظمت في كايسونج الذي أغلقته بيونج يانج من طرف واحد في مطلع أبريل على خلفية اشتداد التوتر بين البلدين. وتريد سيؤول وبيونج يانج استئناف العمل في هذه المنطقة المهمة للاقتصاد الكوري الشمالي، وكذلك للشركات الكورية الجنوبية التي خسرت مئات ملايين الدولارات منذ رحيل 53 ألف موظف كوري شمالي من المجمع الصناعي. والمجمع الذي أطلق في 2004 كان يعتبر آخر رموز المصالحة بين الكوريتين لكنه أُغلق بسبب التوترات في شبه الجزيرة في الآونة الأخيرة. وجرت هذه المفاوضات بعد أشهر من التوتر الشديد في شبه الجزيرة الكورية ولاسيما مع صدور تهديدات من كوريا الشمالية التي يعاني اقتصادها من العقوبات الدولية المفروضة عليها إثر إجرائها تجربة نووية في فبراير.

وخلال اجتماع في وقت سابق هذا الشهر اتفق الطرفان مبدئياً على إعادة فتح المجمع، لكن لم يتم إحراز تقدم منذ ذلك الحين حيث يتهم كل طرف الآخر بالمسؤولية عن إغلاقه.

وتنفي كل من سيؤول وبيونج يانج تحمل مسؤولية الأزمة الحالية ويرفض نظام كوريا الشمالية الالتزام بعدم إغلاق الموقع بشكل اعتباطي بعد الآن في حال قيام توتر من جديد. وسعياً منها لخفض هذه المخاطر، تود سيؤول استقدام شركات أجنبية إلى مجمع كايسونج الواقع على مسافة 10 كلم من الحدود داخل كوريا الشمالية.

وقال رئيس وفد كوريا الجنوبية كيم كي وونج في بداية المحادثات الجديدة “يجب أن نطور كايسونج ليصبح مجمعاً صناعياً دولياً عبر السماح بأنشطة لشركات أجنبية وكذلك شركات كورية جنوبية”. لكن كوريا الشمالية اعتبرت هذه الفكرة “سخيفة”.

وردت الحكومة الكورية الشمالية أمس على موقعها الرسمي إن هذه الفكرة “لا تستحق عناء بحثها.. إن عدم وجود شركات أجنبية لم يكن سبب الأزمة الحالية”. ويصر الشمال على أن إعادة العمل في المجمع “يجب أن تبدأ في أسرع وقت ممكن” محملة مسؤولية الإغلاق والجمود الحالي في المفاوضات لسياسة سيؤول “العدائية”.

وحذرت كوريا الشمالية السبت الماضي من أن مصير كايسونج يتوقف على مستقبل العلاقات بين الكوريتين. وأعلن النظام في بيان بثته وسائل الإعلام الرسمية أنه “لا يمكن تحقيق أي تقدم في العلاقات بين الكوريتين إن لم يتم حل مسألة موقع كايسونج الصناعي”.

واقترحت بيونج يانج الأربعاء الماضي اجتماعات منفصلة لبحث استئناف الجولات السياحية المعلقة إلى جبل كومغانغ ولم شمل العائلات التي انفصلت إثر الحرب الكورية. لكنها تراجعت عن اقتراحها بعد يوم إثر موافقة سيول فقط على العرض لإجراء محادثات حول لم شمل العائلات فيما رفضت بحث الجولات إلى جبل كومجانج التي كانت تشكل مصدراً للعملة الرئيسية للدولة الشيوعية.