• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

البيت الأبيض يتواصل يومياً مع المعارضة وإسرائيل لا تمانع بتزويد «الحر» بعتاد حربي غربي

«ديلي تلجراف»: كاميرون تخلى عن خطط لتسليح مناهضي الأسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 يوليو 2013

وكالات

ذكرت صحيفة «ديلي تلجراف» البريطانية أمس، أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، تخلى عن خطط لتسليح المعارضين السوريين، بعد أن حذره قادة الجيش من أن الخطوة يمكن أن «تورط قواتهم في حرب شاملة»، معتبرة أن ذلك يمثل تراجعاً كبيراً في موقف كاميرون ووزير خارجيته وليام هيج، الداعم لتسليح مناهضي نظام الرئيس بشار الأسد، بعد ضغوط شديدة مارساها المسؤولان البريطانيان لإنهاء حظر الأسلحة الأوروبي المفروض على سوريا لمنح لندن المزيد من الخيارات. من جهتها، كشفت صحيفة «هآارتس» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني أمس، عن تراجع معارضة تل أبيب لتسليح الدول الغربية لمقاتلي المعارضة السورية في الأسابيع الأخيرة، وعزت هذا التراجع لمخاوف إسرائيلية من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من الانتصارات التي يحققها مقاتلو «حزب الله» ومليشيات الأخرى المدعومة من إيران وتحارب إلى جانب قوات الرئيس الأسد.

وقالت «ديلي تلجراف» إن القادة العسكريين البريطانيين أبلغوا كاميرون بأن إرسال أسلحة صغيرة وقذائف صاروخية لقوات المعارضة السورية لن يحدث فارقاً، بعد أن تحول الزخم إلى جانب قوات الأسد. وأضافت أن هناك قلقاً متزايداً أيضاً من احتمال أن تنتهي الأسلحة البريطانية المرسلة بأيدي المتطرفين بدلاً من المعارضة المعتدلة مما سيشكل تهديداً على المدى الطويل للأمن البريطاني، كما أن التدخل العسكري مثل إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا، يمكن أن يقحم بريطانيا في نزاع لعدة أشهر بسبب قوة الدفاعات الجوية للنظام السوري. وأشارت الصحيفة إلى أن كاميرون غير موقفه بناء على مشورة القادة العسكريين في مجلس الأمن القومي التابع للحكومة الائتلافية البريطانية بعد أن أثاروا المخاوف من قوة الجيش السوري، فيما أكد مصدر مقرب من مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننج ستريت)، أن كاميرون لا يخطط لتسليح المتمردين السوريين.

وأضافت الصحيفة أن القوات البريطانية ستقوم بدلاً من ذلك، بوضع خطط للمساعدة في تدريب العناصر المعتدلة من مقاتلي المعارضة السورية وتقديم المشورة لها. وأعرب وزراء في الحكومة البريطانية عن خيبة أملهم كونهم لا يملكون إلا فكرة بسيطة عن الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، لدفع المعارضين والنظام إلى طاولة المفاوضات في إطار مؤتمر «جنيف- 2» المقترح. وكان مجلس العموم البريطاني صوت الخميس الماضي على إجراء يمنحه حق الاعتراض على أي قرار تتخذه حكومة كاميرون لتسليح المعارضة السورية، وصوت لصالح هذا الإجراء 114 نائباً في حين عارضه نائب واحد.

من جهته أعلن البيت الأبيض أمس، أن الإدارة الأميركية على اتصال يومي مع المعارضة السورية بشأن الكيفية التي يمكن أن تسد بها الولايات المتحدة احتياجاتها. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني «نجري مشاورات منتظمة مع الكونجرس بشأن مسائل تتعلق بمساعدة سوريا»، مضيفاً بقوله «الرئيس باراك أوباما يعتقد أن مساعداتنا المجددة لسوريا، مهمة للمساعدة في دعم قدرة المعارضة».

لندن تنفي أي تأثير لزوجة كاميرون على السياسة بشأن بسوريا

لندن (د ب ا) - نفى متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أن تكون سامنتا زوجة كاميرون «المحرك للسياسة البريطانية بشأن سوريا»، وذلك بعدما ذكرت صحيفة «ذا تايمز» نقلًا عن وزير بمجلس الوزراء أن سامنتا هي «التفسير الأكبر» وراء السياسة المتشددة التي ينتهجها رئيس الوزراء بشأن النزاع الدائر بهذه البلاد المضطربة منذ أكثر من عامين. وقال المتحدث «أود أن أمضي بتوخي قليل من الحذر بشأن ذلك..نهج الحكومة بشأن سوريا يحدده مجلس الأمن القومي حيث يتم رسم سياستنا ونهجنا». وذكرت ذا تايمز أن سامنتا كاميرون دفعت باتجاه «رد قوي» على النزاع منذ أن زارت مخيماً للاجئين السوريين في لبنان في مارس الماضي. وأشار المتحدث إلى أن زوجة رئيس الوزراء التي قامت بالرحلة كسفيره لمجموعة «أنقذوا الأطفال» الخيرية، تأثرت بما شاهدته هناك. وأضاف «السيدة سامنتا توجهت بنفسها إلى المنطقة، حيث شاهدت الآثار المروعة للنزاع على الأطفال الذين التقت بهم في مخيمات اللاجئين”. وفي مايو الماضي، دفعت بريطانيا وفرنسا بنجاح في اتجاه رفع حظر على الأسلحة فرضه الاتحاد الأوروبي على سوريا في تحرك يرمي لإتاحة تسليح معارضي نظام الأسد.