• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

إيطاليا تتعهد دعم مصر في مكافحة الإرهاب

السيسي: يجب مواجهة التنظيمات الإرهابية كافة في المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يوليو 2015

القاهرة (وكالات) أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس ضرورة مواجهة الجماعات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة كافة ولا تقتصر على جماعة أو تنظيم إرهابي دون الآخر وأن تشمل كذلك مواجهة أعمالها الإرهابية في كافة دول المنطقة دون استثناء والعمل على وقف إمدادها بالمال والسلاح، وكذا مكافحة ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين ينخرطون فيها، مشيراً إلى أن العمليات الإرهابية التي شهدتها عدة دول مؤخراً «توضح أن هذه الجماعات والتنظيمات كافة تستقي أفكارها من ذات المصدر» كما أنها ترتبط بصلات وثيقة على المستوى الفكري واللوجيستي والتنظيمي. جاء ذلك خلال استقبال السيسي باولو جينتيلوني وزير الخارجية الإيطالي، بحضور سامح شكري وزير الخارجية. وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن السيسي أعرب عن تقدير مصر لموقف إيطاليا الداعم للجهود المصرية المبذولة لمكافحة الإرهاب، مشيداً برد الفعل الإيطالي السريع والمُقدر إزاء حادث التفجير الذي وقع في محيط القنصلية الإيطالية بالقاهرة، وذلك من قِبل كبار المسئولين الإيطاليين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي. من جانبه، أكد الوزير الإيطالي للسيسي أن بلاده تنظر إلى حادث تفجير محيط القنصلية الإيطالية باِعتباره محاولة فاشلة لزعزعة أواصر الصداقة الوطيدة التي تجمع بين مصر وإيطاليا، مؤكداً أن مثل هذه الأحداث سوف تزيد من قوة ومتانة العلاقات بين البلدين. كما وجه جينتيلوني الشكر للسيسي على تحمل الحكومة المصرية لنفقات إصلاح وترميم الخسائر التي لحقت بمبنى القنصلية جراء التفجير، مشيداً بسرعة الاستجابة التي أبدتها الجهات المصرية المعنية لتشديد إجراءات الحماية على المقار الدبلوماسية والقنصلية الإيطالية في مصر. وأكد الرئيس السيسي التزام مصر وبذلها العناية الواجبة لحماية مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية على أراضيها. وعلى صعيد الأزمة الليبية، شدد السيسي على أهمية التحرك السريع والفعال لتدارك خطورة الأوضاع في ليبيا، مشيراً إلى أن مصر سبق أن حذرت من مغبة تردي الأوضاع الأمنية هناك، وأنه كان يتعين على المجتمع الدولي الاستجابة سريعاً للدعوة التي سبق أن أطلقتها مصر بمساندة ودعم الجيش الليبي، ووقف إمدادات المال والسلاح والمقاتلين الأجانب إلى الجماعات الإرهابية المتواجدة على الأراضي الليبية، للحيلولة دون تدهور الأوضاع. وفي هذا الصدد، أشاد الوزير الإيطالي باتفاق السلم والمصالحة الذي تم توقيعه مؤخراً في المغرب بشأن الأزمة الليبية، معرباً عن أمل بلاده في انضمام الأطراف الليبية كافة إليه واعتباره نقطة للبدء يمكن البناء عليها لإنهاء الأزمة في ليبيا وإعادة الأمن والاستقرار إلى شعبها، مؤكداً حرص بلاده على التنسيق مع مصر في الشأن الليبي. وأضاف السفير يوسف أن اللقاء تناول أيضاً موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أكد الرئيس المصري على أهمية مكافحة تلك الظاهرة، منوهاً إلى أن مصر تستضيف ملايين اللاجئين من عدد من الدول العربية والأفريقية، بما يمثله ذلك من عبء ضخم على الاقتصاد المصري، ومن ثم يتعين تكثيف الحوار والتعاون بين دول شمال وجنوب المتوسط لضمان الحيلولة دون تفاقم الهجرة غير الشرعية. وتعهد وزير الخارجية الإيطالي بمواصلة التعاون مع مصر في مكافحة الإرهاب، وقال في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري بعد يومين من اعتداء السيارة المفخخة الذي استهدف القنصلية الإيطالية في القاهرة وتبناه تنظيم «داعش» «هذه المحاولات لضرب التعاون بين إيطاليا ومصر ستفشل لأننا سنستمر نعمل سوياً لإجهاض الإرهاب ». وقال جنتيلوني «أراد الإرهاب أن يصيب هذا المقر (القنصلية الإيطالية) الذي هو رمز للتعاون المصري والإيطالي والمصري الأوروبي وخاصة في مكافحة الإرهاب وأؤكد على أن الصداقة والتعاون لن تتأثرا بهذه الأحداث»، وأضاف «متأكدون من التزام مصر بالعمل في اتجاه الاستقرار بالمنطقة ومكافحة الإرهاب التي تتطلب العمل عسكرياً وأمنياً، ولكن أيضاً مكافحة ثقافية ودينية وفكرية حتى يتم تجفيف منابع الإرهاب».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا