• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

التحقيق في محاولات لإنتاج سلاح محظور والعقوبات و«التدقيق الصارم» في الكونجرس عرقلت الصفقة

تبخر الآمال في اتفاق نووي مع إيران وتوجه لتمديد المفاوضات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يوليو 2015

كريم ستار، وكالات (عواصم)

تبخرت الآمال في التوصل إلى اتفاق نووي بين طهران ومجموعة «5+1» كان متوقعاً بشدة أمس، وذلك بتأكيد الجانبين الأميركي والإيراني. وأكد البيت الأبيض على لسان المتحدث باسمه جوش ايرنست أن المفاوضات الشاقة الجارية منذ 18 يوماً في فيينا «حققت تقدماً فعلياً، ولكن لا زال ثمة نقاط خلافية لم تحل بعد»، ملمحاً إلى امكان استمرار هذه المفاوضات بقوله « إذا كانت المشاورات لا تزال مفيدة، فإن فريق التفاوض سيبقى في فيينا». من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده والقوى الست الكبرى، لن تصدر إعلاناً نهائياً بشأن مفاوضاتهم النووية قبل الثلاثاء»، مكتفياً بالرد على أحد المراسلين عما إذا كان هناك إعلان اتفاق الاثنين، بالايماء برأسه ب «لا».

ووسط جهود مكثفة من وزراء خارجية الدول المشاركة في مفاوضات فيينا بغرض للتوصل إلى الاتفاق التاريخي الموعود قبل نهاية المهلة المحددة بمنتصف الليلة الماضية، أكد دبلوماسيون أن قضية إجراء تحقيق في محاولات إيرانية محتملة لانتاج أسلحة نووية، بالإضافة إلى إصرار طهران على رفع فوري لعقوبات الأمم المتحدة المفروضة عليها، وتمسكها بضرورة النص حرفياً في أي قرار لمجلس الأمن بشأن اعتماد الاتفاق النووي المحتمل، على عدم وصف الأنشطة النووية الإيرانية باللاشرعية»، وقفت عقبة كؤودة أمام الاتفاق.

ومنذ يومين يؤكد المشاركون في هذه المفاوضات أن الاتفاق النهائي بات «في متناول اليد» أو جاهزاً «بنسبة 98%»، وأن تجاوز العقبات الأخيرة لا يحتاج سوى لبعض «الارادة السياسية». وفيما شدد البيت الأبيض على ضرورة اتخاذ إيران «بعض القرارات الصعبة» وأن توقع على بعض الالتزامات المهمة، التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الإيراني ظريف أمس في قصر كوبورج بفيينا، كما يحصل يومياً تقريباً منذ بدء هذه الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية في 27 يونيو المنصرم. وهذه هي المرة الأولى منذ أيام عدة التي ينضم إليهما وزراء خارجية روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وأوروبا. وقال الدبلوماسي الإيراني علي رضا مير يوسفي على تويتر صباح أمس، «الكل يعمل بقوة للتوصل إلى اتفاق الاثنين»، غير أن مفاوضاً آخر استبعد هذا الاحتمال، مع تأكيد ظريف على أنه «مستعد للمضي في التفاوض طالما لزم الأمر».

ودعت بكين إلى الكف عن التردد، قائلة على لسان وزير خارجيتها وانج لي «لا يمكن لأي اتفاق أن يكون كاملاً»، مضيفاً «الظروف باتت مؤاتية للتوصل إلى اتفاق جيد، ولا داعي لمهل جديدة». من جهته، أقر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في بروكسل بأن «المفاوضات تسارعت وأن التوصل إلى اتفاق لم يعد بعيداً. لكن كونه ليس بعيداً ليس معناه أننا وصلنا إلى مبتغانا». وتسعى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا) إلى التوصل لاتفاق نهائي يضمن عدم حيازة إيران على السلاح النووي مقابل رفع العقوبات التي اثقلت اقتصاد طهران. وتخطى المفاوضون بهذه الجولة الأخيرة من المحادثات، مهلتين في 30 يونيو الماضي والسابع من يوليو الحالي.

وفي طهران، أعلن رسمياً عن كلمة للرئيس روحاني سيلقي كلمة مساء أمس بعد التوصل إلى الاتفاق، لكن وسائل الإعلام عادت وتحدثت عن إرجاء هذا الخطاب، وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن روحاني لن يتحدث إلا بعد التوصل إلى اتفاق في فيينا. كذلك، شطبت رسالة للرئيس الإيراني كانت بثت على موقع تويتر وتشير إلى التوصل لاتفاق مع القوى الكبرى. وفي وقت سابق أمس، حذر كيري من أنه لا تزال هناك «قضايا كبرى» بحاجة لحل، في إشارة إلى تصريحات أعضاء جمهوريين وديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تحدثت عن أن أي اتفاق نووي نهائي مع إيران «سيواجه تدقيقاً صارماً» في الكونجرس.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا