• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الأول وفقاً لقانون مكافحة الجرائم الإرهابية وبعد مصادقة رئيس الدولة

إعدام «آلاء» يسدل الستار على قضية «شبح الريم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يوليو 2015

أبوظبي (الاتحاد، وام) أسدلت الإمارات فجر أمس الستار على القضية المعروفة جماهيرياً بـ«شبح الريم» بتنفيذ حكم الإعدام بحق المدانة آلاء بدر عبد الله بعد أن ادانتها دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في جلستها بتاريخ 29 يونيو الماضي وقضت بالحكم بإعدامها بالإجماع، وذلك بعد عشر جلسات من المحاكمة التي توافرت لها كافة أركان العدالة وشهدتها وسائل الإعلام وممثلو منظمات المجتمع المدني الإماراتي، في حكم وتنفيذه يعد الأول بموجب القانون 7 لسنة 2014 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية. وعلمت»الاتحاد» أن حكم الإعدام قد تم تنفيذه فجر أمس رميا بالرصاص، وتسلم ذووها الجثة حيث قاموا بالصلاة على الجثمان عقب صلاة ظهر أمس. وصرح المحامي العام لنيابة أمن الدولة أحمد الضنحاني بأنه تم صباح أمس الاثنين تنفيذ حكم المحكمة الاتحادية العليا دائرة أمن الدولة الصـادر فـي القضية رقـم 73 لسـنة 2015 جـزاء أمـن الدولة بإعدام المحكوم عليها آلاء بـدر عبد الله، بـعـد أن صـدق حضـرة صـاحب السـمـو الشــيخ خـلـيفـة بن زايـد آل نهـيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تنفيذ الحكم وفقا للقانون. وكانت المحكوم عليها قد ارتكبت جرائم قتل المجني عليها أبوليا بلازس ريان طعنا بالسكين، والشروع في قتل قاطني إحدى شقق بناية بكورنيش أبوظبي بوضع قنبلة يدوية الصنع قرب باب الشقة، واشعال فتيل تفجيرها وجمع مواد متفجرة محظور تجميعها، وانشاء وإدارة حساب الكتروني على الشبكة المعلوماتية باسم مستعار بقصد تحبيذ وترويج أفكار جماعات إرهابية، ونشر معلومات من خلاله بقصد الإضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة والنيل من رموزها، وتقديم أموال لتنظيم إرهابي لاستخدامها في ارتكاب عمليات إرهابية. وقد ارتكبت تلك الجرائم تنفيذا لغرض إرهابي بقصد إزهاق الأرواح لإثارة الرعب بين الناس وتهديد أمن الدولة واستقرارها، وقضت المحكمة الاتحادية العليا بمعاقبتها بالإعدام عن تلك الجرائم التي ثبتت في حقها. وكانت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا في جلستها بتاريخ التاسع والعشرين من يونيو الماضي قد قضت وبالإجماع إنزال عقوبة الإعدام بحق آلاء بدر الهاشمي (إماراتية 30 عاماً) بعد إدانتها بالتهمة المنسوبة إليها.وأكدت المحكمة لدى النطق بالحكم أن الإمارات ستظل موطناً للأمن والاستقرار ونموذجاً رائعاً ومثالاً للترابط والسلام الاجتماعي، وأن الجريمة صورة جديدة لجريمة لم يكن يعرفها المجتمع الإماراتي، وتستهدف أغراضاً خطيرة في مقدمتها الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن المجتمع وسلامته للخطر، وذلك تنفيذاً لمشروع جماعي أو مشروع فردي وعن طريق ارتكاب أفعال من شأنها إيذاء الأشخاص أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو تعطيل الدستور أو القوانين.كما أمرت المحكمة بمصادرة السكين وكافة المضبوطات محل الاتهام وإغلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمتهمة كلياً.وكانت المحكمة على مدار الجلسات التسع التي عقدتها قد استمعت لمرافعة نيابة الدولة التي طالبت بالقصاص من المتهمة لارتكابها التهم المسندة إليها مع سبق الإصرار والترصد. مراحل القضية تعود تفاصيل القضية إلى الأول من ديمسبر2014 عندما أعلنت شرطة ابوظبي عن مصرع سيدة أميركية الجنسية إثر مشاجرة (حسب الشهود) داخل دورة مياه نسائية في أحد المولات التجارية بجزيرة الريم في أبوظبي، حيث تم نقلها إلى مستشفى خليفة الطبي بحالة صحية حرجة لم تتمكن على إثرها من النجاة.ودعت الشرطة الجمهور للتعاون لتحديد هوية الجاني وجنسه (ذكرا أم أنثى) نظرا للهيئة «الشبحية» التي كان عليها مرتكب الجريمة حسب شهود العيان الذين لم يتمكنوا من تقديم أي وصف يساعد التحقيق في القبض على الجاني/&rlm&rlm&rlm&rlmالجانية مرتدي النقاب والقفازات السوداء والعباءة. وباشرت الشرطة المجتمعية برعاية طفلي الضحية «توأمان في الحادية عشرة من عمرهما» إلى حين وصول والدهما (طليق الضحية) من خارج الدولة.وفي الثالت من ديسمبر 2014، عقد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في الثالث من ديسمبر 2014 مؤتمرا صحفيا ليعلن فيه تمكن فرق الشرطة والأمن من إلقاء القبض على المنتقبة المشتبه بها في تنفيذ جريمة القتل، التي وقعت في أحد المراكز التجارية بجزيرة الريم وذهبت ضحيتها مدرسة الأطفال الأمريكية (ا.ب.ر) 47 سنة، موضحاً سموه أن المتهمة انتقلت بعد ذلك إلى مبنى آخر يقع على كورنيش أبوظبي، حيث زرعت قنبلة بدائية الصنع على باب منزل طبيب أميركي من أصل مصري، وتمكنت الشرطة من تفكيكها في الوقت المناسب. وأعرب سموه في مؤتمر صحفي عقده بمقر القيادة العامة لشرطة أبوظبي عن بالغ أسفه لوقوع مثل هذه الجرائم في بلد سمته الكبرى الأمن والأمان، مؤكداً حرص قيادة الوطن التي أصدرت أوامرها السامية بوصل الليل بالنهار لضبط المشتبه بها، التي استهترت بأمن الناس واستقرارهم، واستهدفت أبرياء بأفعال إجرامية جبانة. وعرض الإعلام الأمني فيلماً تسجيلياً لوسائل الإعلام يوضح تفاصيل الوقائع والصور الملتقطة من كاميرات المراقبة، وإجراءات البحث والتفتيش والقبض التي قامت بها فرق الشرطة والأمن لضبط المشتبه بها وحل لغز القضية. وفي الأول من مارس 2015 أعلن سالم سعيد كبيش النائب العام للدولة إحالة المتهمة آلاء بدر عبدالله إماراتية الجنسية إلى المحكمة الاتحادية العليا في القضية المعروفة بجريمة «جزيرة الريم» لمحاكمتها عما أسند إليها من اتهامات لتظهر في الثالث والعشرين من الشهر ذاته لأول مرة أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، حيث شهدت الجلسة توكيل المحامي عبدالقادر الهيثمي للترافع عنها، قبل أن يقرر القاضي تأجيل النظر في القضية لجلسة 6 أبريل. حيث فاجأت «شبح الريم» الحضور والمتابعين في ثاني حضور لها أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا بادعاء تعرضها لـ «مس من الجن»، مشيرة إلى أنها تأتي بأفعال من غير وعي، وأنها ترى في مقر احتجازها أشخاصاً يهاجمونها ويضربونها، مطالبة بعرضها على طبيب نفسي للوقوف على حالتها. وأنكرت التهم المنسوبة إليها، مدعية أن الاعترافات المنسوبة إليها أخذت تحت الضغط والتهديد. من جهته طالب محامي المتهمة عبدالقادر الهيثمي، بفض الأحراز المرفقة وعرض شريط «الفيديو» المرفق في القضية، إضافة إلى طلبه مثول 3 من شهود الإثبات للاستماع لإفادتهم، وشدد على ضرورة إعلان أصحاب الدم عبر مخاطبة السفارة الأميركية، ووافقت المحكمة على طلبات الدفاع وقررت تأجيل القضية لجلسة ثالثة حدد لها 14 أبريل. وقد أجلت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في تلك الجلسة القضية إلى جلسة أخرى في 21 أبريل، لإعلان 5 شهود إثبات جدد أو إضافيين، وتشكيل لجنة صحية لتوقيع الكشف الطبي على المتهمة، وبيان ما إذا كانت مسؤولة عن تصرفاتها، كما قررت المحكمة إعادة إعلان أولياء الدم، وإحالة المتهمة إلى المختبر الفني المختص لمطابقة صوتها المسجل في مكالمة أجرتها بـ999، رقم عمليات الشرطة. وكانت الجلسة قد شهدت اعتراف المتهمة تفصيلا بجريمة قتل المجني عليها في «بوتيك مول» بجزيرة الريم، مسجل على مقطع فيديو عرضة نيابة أمن الدولة، كما شهدت الجلسة فض أحراز القضية، التي اشتملت على 8 أقراص مدمجة وذاكرة خارجية (فلاش ميموري)، في حين مثل 3 من شهود الإثبات وأدلوا بإفاداتهم. وفي جلسة 21 أبريل 2015 اعترفت المتهمة آلاء بدر، عبر مقطع فيديو عرضته نيابة أمن الدولة، بتفاصيل جريمة قتل المتهمة «إيبوليا ريان»، حيث مثّلت جريمتها تفصيلياً، كما شهدت الجلسة الثالثة للمحاكمة فض أحراز القضية والاستماع لشهادة 3 من شهود الإثبات، إلا أن المتهمة عادت لتدعي عدم تذكرها لأي من تلك التفاصيل، وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية لجلسة 27 أبريل، لاستكمال الاستماع لإفادة بقية شهود الإثبات، وتشكيل لجنة صحية لتوقيع الكشف الطبي على المتهمة، وشهدت الجلسة الكشف عن تلقي غرفة عمليات الشرطة (999) لمكالمة هاتفية من سيدة (اتضح لاحقاً أنها المتهمة)، تبلغ فيه عن رؤية سيدة أجنبية ملطخة بالدماء في أحد المراكز التجارية، وذلك بعد تنفيذها لجريمتها، مستخدمة هاتفها المحمول المسجل باسم زوجها، وشكل اتصال المتهمة الخيط الأول في الكشف عن ملابسات وتفاصيل الجريمة، خصوصاً بعد أن قامت الأجهزة الأمنية بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في المركز التجاري في جزيرة الريم، والتسجيلات الخاصة بالبناية السكنية الواقعة على كورنيش أبوظبي، حيث زرعت المتهمة قنبلة يدوية أمام إحدى الشقق السكنية. وفي جلسة السابع والعشرين من أبريل 2015 غيرت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا قرارها السابق بإيداع المتهمة آلاء بدر عبدالله المعروفة بـ (شبح الريم) إحدى المصحات الطبية للوقوف على حالتها العقلية، بعد تلقيها تقريرا من اللجنة الطبية المشّكلة يفيد بعدم الحاجة لإيداع المتهمة والاكتفاء بعقد جلسات فحص متفرقة متى ما استدعت الحاجة وفق الإجراءات الطبية المتبعة لدى المصحة. وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية لجلسة 18 مايو المقبل لتلاوة تقرير اللجنة الطبية، مع التأكيد على ضرورة تسليم محامي المتهمة نسخة منه قبل تلاوته في الجلسة. وفيها قررت المحكمة الأرجاء لجلسة 25 مايو 2015 لعدم مثول الشهود المطلوبين. وخلال هذه الجلسة واجهت المحكمة المتهمة آلاء بدر الهاشمي بتقرير الحالة العقلية لها، والذي خلص إلى أن المتهمة مسؤولة عن تصرفاتها ومدركة لها ولم يكن لديها أي نقص في الإدراك والإرادة. ورفضت المتهمة لدى سؤال رئيس الدائرة لها في جلسة أمس نتائج التقرير الطبي عن حالتها العقلية، وبررت ما جاء من اعترافات بالصوت والصورة لها عقب القبض عليها، بأنها انتزعت تحت التهديد، وقررت المحكمة أرجاء المحاكمة إلى جلسة الثامن من يونيو لتمكين محامي المتهمة من إعداد مرافعته، وشهدت الجلسة المرافعة الختامية لنيابة أمن الدولة التي ختمت مرافعتها بطلب القصاص. وخلال جلستها في الثامن من يونيو 2015 أرجأت المحكمة النظر في القضية التي كان من المقرر أن يقدم فيها محامي المتهمة مرافعته، إلا أنه فاجأ المحكمة بطلب إرجاء المرافعة وعرض موكلته مجددا أمام مستشفى نفسي مختص في دبي للتأكد من سلامة حالتها العقلية. وقررت المحكمة إرجاء النظر في القضية إلى جلسة الأسبوع 15 يونيو كفرصة نهائية للاستماع لمرافعة محامي المتهمة مع استمرار حبسها. حيث حجزت القضية للنطق بالحكم في 29 يونيو، بينما طعن محامي «شبح الريم» في الإجراءات وطلب البراءة لموكلته ، وفي جلستها بتاريخ 29 يونيو الماضي ادانت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا المتهمة ، وقضت بالحكم بإعدامها بالإجماع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض