• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الدين المعاملة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يوليو 2015

يقال إنه كان لأبي حنيفة جار سكير وفاسد.. نصحه حتى تعب من كثرة نصحه فتركه وذات يوم طرقت الباب زوجة الرجل تدعو أبا حنيفة للصلاة على زوجها المتوفي.. فرفض. وفي منامه جاء الرجل السكير وهو يتمشى في بساتين الجنة ويقول قولوا لأبي حنيفة الحمد لله أن لم تُجعل الجنة بيده، ولما أفاق سأل أبو حنيفة زوجته عن حال الرجل فقالت: هو ما تعرف عنه غير أنه كان في كل يوم جمعة يطعم أيتام الحي ويمسح على رؤوسهم ويبكي ويقول ادعوا لعمكم فلعلها كانت دعوة أحدهم فندم أبو حنيفة أشد الندم.

لا تسبوا أصحاب المعاصي ولا تحتقروهم فإنما نحيا بستر الله ولو كشف الله عنّا ستره لفضحنا ولا تغتروا بكثرة صيام أو صلاة فلا تدري من يكون إلى الله أقرب.

انصح ولا تفضح وعاتب دون أن تجرح، فالناس كالزجاج لهم طاقتهم في التحمل كن رقيقاً مع البشر ولا تكن فظاً، الحلم واللين صفات الأنبياء والصالحين والفجور والطغيان صفات فرعون.

دع الملك للمالك.. وكن رؤوفاً في نصحك وفي عتابك ولا تفجر في الخصام.. هذه قصة قرأتها فأحببت أن أكتبها لكم كي نستفيد منها جميعاً ففيها الكثير من العبر والمعاني.

عمر هاني - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا