• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

إرهاب ضد الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يوليو 2015

لا جدال في أن ما يمر بالعديد من الدول العربية حالياً ليس بالأمر الهين، فأعمال الإرهاب والعنف التي وقعت في الأسابيع الأخيرة أودت بحياة العشرات من الأبرياء في الكويت وتونس ومصر تحت شعارات تتحدث عن الرغبة في قيام الخلافة الإسلامية دون النظر إلى تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي حرم القتل بكل صوره وأشكاله فما بالك أن تقع هذه العمليات في شهر رمضان المبارك الذي أنزل فيه القرآن. والغريب أن هذه العمليات التي تتم باسم الدين لم يسع مرتكبوها إلى توجيهها إلى إسرائيل مثلاً أو إلى من يقولون إنهم أعداء الدين بل وجهوا أسلحتهم ومتفجراتهم إلى إخوانهم العرب. وبالتفكير في هذه الأحداث نستغرب أن يفكر أي إنسان في أن يستهدف دور العبادة والتي يدخلها من يريد الصلاة والتقرب إلى الله، أو أن يستهدف مجموعة من السياح الأجانب توجهوا إلى منطقة سياحية ويقومون بصورة غير مباشرة بدعم اقتصاد دولة عربية تكافح من أجل رخاء مواطنيها أو أن يستهدفوا جيش دولة وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلها بأنهم خير أجناد الأرض. ومن الواضح تماماً أن من يقوم بهذه الأعمال هم أناس مغيبون تماماً عن الحقائق وعن الدين بل هم مأجورون يعملون لحساب جهات هدفها ليس فقط زعزعة المنطقة وجعل أهلها يعيشون في مخيمات كلاجئين، بل ضرب الدين الإسلامي وإحباط أي جهود مبذولة من أجل رفعة هذا الدين ونشر تعاليمه السمحة. والواجب علينا جميعاً أن نعمل من أجل مواجهة هذا المخطط من خلال مزيد من التوعية للشباب بكل الوسائل المتاحة للتحذير من مخاطر هذا الفكر الإرهابي وتوضيح حقيقة تعاليم الإسلام الصحيح فضلاً عن الاهتمام بالتعليم وتثقيف الشباب، وهو الأمر الذي سيساعد بقوة في مواجهة هذا الفكر، علماً بأن أول ما نزل في القرآن الكريم هو «اقرأ»، فالدين دين علم ومعرفة وليس دين قتل وترهيب واغتيال.

محمد حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا