• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

يظهر الحياد تجاه الأزمة السورية

المالكي يبحث عن تحالفات مع السنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 يوليو 2013

بن فان هوفلن

بغداد

في وقت تمارس فيه نفوذاً معتبراً في سوريا وحول المنطقة، تواجه إيران مقاومة من مصدر قد لا يخطر على بال هو: ديمقراطية العراق المتعثرة والمنقسمة على نفسها. ذلك أن رئيس الوزراء المالكي، الذي طلب اللجوء في إيران ذات مرة كمنفي، قد حافظ رسمياً على حياده في وقت رمى فيه جاره الشرقي بثقله الكامل وراء النظام السوري. وبحكم الضرورة السياسية، قام المالكي مؤخراً بجهود محسوسة لبناء تحالفات مع مجموعات سنية عراقية معتدلة، مقدماً إشارةً حول التعاون العابر للطوائف في منطقة تتميز على نحو متزايد بالتصدع الديني.

ولكن «إخواننا الإيرانيين لا يعجبهم هذا الأمر»، يقول مستشار مقرب من المالكي، وافق على الحديث شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع. ويزداد التنافس الطائفي في المنطقة مع تصاعد الحرب الأهلية السورية، والعراق عالق في الوسط. والجدير بالذكر هنا أن الأغلبية الشيعية في العراق تعيش بشكل رئيسي في الجزء الشرقي من البلاد، قريباً من إيران، التي زودت نظام الأسد بالأسلحة والمقاتلين. أما السنة العراقيون، الذين يشكلون نحو ثلث السكان، فيعيشون بشكل رئيسي في الغرب والشمال، قريباً من سوريا، حيث يتلقى الثوار السنة في معظمهم الدعم من تركيا والسعودية وقطر.

والحكومة العراقية التي يقودها الشيعة تتجنب الانحياز إلى طرف معين، على الأقل علانية. وعلى رغم أن العديد من الساسة يخشون أن يكون أي نظام جديد في سوريا معادياً للعراق، إلا أنهم قلقون أكثر بخصوص خطر الاضطراب الداخلي. وإذا كانت الحكومة تغض الطرف عما ترسله إيران من أسلحة إلى دمشق عبر المجال الجوي العراقي، فإنها تستجيب أيضاً للضغط الدبلوماسي من الولايات المتحدة عبر تفتيش بعض الرحلات الجوية والإحجام عن تقديم دعم مباشر أكبر.

ويقول علي موسوي، المتحدث باسم المالكي: «إن حلاً عسكرياً ليس حلاً مناسباً بالنسبة للنزاع السوري». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا