• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بمشاركة 35 متدرباً عربياً وبخبرة بريطانية

«داو - تحت الشمس».. ورشة تدريب مسرحي في الشارقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 يناير 2015

عصام أبو القاسم

عصام أبو القاسم (الشارقة)

تستهدف الورشة التدريبية التي تنظمها أكاديمية الشرق الأوسط للمسرح بالتعاون مع مؤسسة كيفن سبيسي 35 متدرباً تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة، يتلقون التدريبات في مسرح معهد الشارقة للفنون المسرحية.

وتابعت «الاتحاد» جانباً من الورشة التي تنشط بمشاركة فريق عمل في اختصاصات عدة معظمه من لندن، ومن بينه الكاتب العراقي - البريطاني حسن عبدالرزاق وميسرة الورشة تارا جعفر التي تقوم بدور المترجمة لأفكار وملاحظات مخرج الورشة البريطاني مات وايلد، الموجهة إلى المتدربين؛ إضافة إلى عدد من التقنيين، ورغم أن المنتجة روكسان بيك باين اعترضت متابعتنا الورشة أو استطلاع المشاركين بها، متذرعة بأن الورشة التي كان من المفترض أن تنطلق في التاسع والعشرين من الشهر الماضي تعثرت لأسباب تقنية، ومجموعة العمل تلاحق الزمن لتعويض الساعات المفقودة وتقديم عرضها الختامي في السابع والعشرين من الشهر الجاري، ولم يتسن لنا استطلاع المشاركين.

ولكن الكاتب العراقي عبدالرزاق تحدث إلينا حول ظروف إعداده للنص الذي تشتغل عليه الورشة، الذي اختار أن يعنونه «داو - تحت الشمس»، وقد عمد إلى كتابته في صيغة تتيح لجميع المشاركين في الورشة الظهور عبره على خشبة المسرح. وعبدالرزاق في الأساس درس البيولوجيا، وهو يعيش منذ الصغر في لندن، ولكنه برز كاتباً مسرحياً في السنوات القليلة الماضية، وأحرز جوائز عدة من كتابته لنصوص مسرحية متفاوتة الأطوال وباللغة الانجليزية بيد أنها تتناول موضوعات ذات صلة بالشرق الأوسط، ومسرحيته «عرس بغدادي» وجدت أصداء عالية، وهي قائمة على استلهام الواقع العراقي ما بعد 2003، وكذلك نصه الآخر «النبي» الذي كتبه عقب ثورة يناير في القاهرة.

وفي نصه الجديد، عمد عبدالرزاق إلى استلهام فكرة «مركب نوح» ولكن في إطار عصري، إذ تضطر الشعوب العربية إلى اللجوء إلى مركب ضخم في مكان غير محدد، ولكن هذا اللجوء العربي ليس اثر حرب ما، إنما على خلفية فيضان كاسح يغطي المنطقة بكاملها؛ وذلك في إشارة إلى الآثار الكارثية التي تلحق بالبيئة من انبعاث الغازات الناتجة عن حركة التصنيع المعدني والتي باتت من ملامح هذا العصر.

وقال عبدالرزاق، إن النص ينطوي على بعد درامي عميق إلى جانب رسالته الإرشادية ومسحته العلمية، مثمناً مساعي دولة الإمارات العربية لاستخدام الطاقة البديلة؛ وأضاف: قصدنا التطرق إلى موضوع تشترك في الانشغال به جميع الدول العربية ولا يثير العمل عليه أي حرج سياسي، وكما تعلم أن الدول العربية تصرف نسبة ضئيلة جداً من موازناتها للبحث العلمي وفكرة توظيف الطاقة الشمسية كبديل عن الاستخدامات الأخرى التي تضر بالأرض لا تبدو رائجة هنا كما في الغرب ولقد عمدنا إلى تغليب عاميات البلدان العربية في اللغة الحوارية بالنص.

وبيّن محدثنا أنه استقى فكرة نصه من واقع اللاجئين السوريين في العراق: فلقد انتبهتُ إلى من بينهم طلاب جامعات انقطعت حياتهم العلمية بسبب الحرب وفرصهم الآن تبدو غائبة للعودة إلى مدرج الجامعة ولقد عنى لي ذلك أن حلقة مهمة في تطور التجربة العلمية في بلد عربي مهم قد انقطعت الآن.

وحول التحديات التي كان عليه أن يواجهها، قال: قصر النص وتحديده في نسبة معينة من الصفحات وتوزيع وحداته على هذا العدد الكبير من الممثلين عبر الحوار الملفوظ وأصوات الكورس.. والكتابة باللغة العربية كانت كلها تحديات.

وقال عبدالرزاق، إن مؤسسة كيفن سبيسي، ومقرها لندن، تواصلت معه للمشاركة في التجربة منذ حين، وطلبت إليه تحديد الثيمة المناسبة للعمل مع مجموعة المتدربين، مبدياً اهتمامه بالعمل في إطار ورشة مسرحية للمرة الأولى في المنطقة العربية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا