• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

شاهد من أهلها

لورا فيشيا: محمد الصادق الطاهر الأمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يوليو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

لورا فيشيا فاغليري، باحثة إيطالية، ولدت سنة 1893، درست التاريخ الإسلامي واللغة العربية وآدابها، عملت أستاذاً للغة العربية وتاريخ الحضارة الإسلامية في جامعة نابولي، وقدمت في هذا الشأن العديد من المؤلفات منها كتاب «قواعد العربية» في جزأين، وكتاب «دفاع عن الإسلام»، والذي صدر باللغة الإيطالية ثم ترجم إلى الإنجليزية، وهو من أكثر الكتب الاستشراقية إنصافاً للإسلام ورسوله.

أعداء الإسلام

وفي شهادتها كما جاء في كتابها «دفاع عن الإسلام»، تقول فاغليري: حاول أقوى أعداء الإسلام - وقد أعماهم الحقد - أن يرموا نبي الله ببعض التهم المفتراة، لقد نسوا أن محمداً كان قبل أن يستهل رسالته موضع الإجلال العظيم من مواطنيه بسبب أمانته وطهارة حياته، ومن عجب أن هؤلاء الناس لا يجشمون أنفسهم عناء التساؤل كيف جاز أن يقوى محمد على تهديد الكاذبين والمرائين في بعض آيات القرآن، لو كان هو قبل ذلك رجلاً كذاباً؟ كيف يجرؤ على التبشير، على الرغم من إهانات مواطنيه، إذا لم يكن ثمة قوى داخلية تحثه - وهو الرجل ذو الفطرة البسيطة - حثاً موصولاً؟ كيف استطاع أن يستهل صراعاً كان يبدو يائساً؟ كيف وفق إلى أن يواصل هذا الصراع أكثر من عشر سنوات في مكة، في نجاح قليل جداً وفي أحزان لا تحصى، إذا لم يكن مؤمناً إيماناً عميقاً بصدق رسالته؟ كيف جاز أن يؤمن به هذا العدد الكبير من المسلمين النبلاء والأذكياء، وأن يؤازروه ويدخلوا الدين الجديد ويشدوا أنفسهم بالتالي إلى مجتمع مؤلف في كثرته من الأرقاء والضعفاء، والفقراء المعدمين إذا لم يلمسوا في كلمته حرارة الصدق؟ ولسنا في حاجة إلى أن نقول أكثر من ذلك، فحتى بين الغربيين يكاد ينعقد الإجماع على أن صدق محمد كان عميقاً وأكيداً.

المبادئ الإلهية

وتضيف: كان محمد المتمسك دائماً بالمبادئ الإلهية شديد التسامح، وبخاصة نحو أتباع الأديان الموحدة، لقد عرف كيف يتذرع بالصبر مع الوثنيين، بالأناة دائماً اعتقاداً منه بأن الزمن سيتم عمله الهادف إلى هدايتهم وإخراجهم من الظلام إلى النور، لقد عرف جيداً أن الله لا بد أن يدخل آخر الأمر إلى القلب البشري، لقد دعا الرسول العربي بصوت ملهم باتصال عميق بربه، دعا عبدة الأوثان وأتباع نصرانية ويهودية محرفتين على أصفى عقيدة توحيدية، وارتضى أن يخوض صراعاً مكشوفاً مع بعض نزعات البشر الرجعية التي تقود المرء إلى أن يشرك بالخالق آلهة أخرى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا