• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:25     وزير تركي يقول إن العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى تورط حزب العمال الكردستاني بتفجيري اسطنبول         01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

صحح المفاهيم الخاطئة.. وعالج الغلو

عبد الرحمن الميداني .. رائد علم التدبر للقرآن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يوليو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

ولد العالم والمفسر عبد الرحمن بن حسن حنبكة بن مرزوق الميداني، سنة 1927 في حي «الميدان» بدمشق لأب من كبار العلماء، وتربى في كنف والده الذي اهتم بتربيته وتأديبه وتعليمه علوم الإسلام، وانتظم في سلك طلاب علوم الشريعة الإسلامية في مدرسة والده التي كانت معروفة باسم معهد التوجيه الإسلامي، وكان الوالد يتعهد طلابه بالتربية العلمية الدعوية، حيث يكلفهم بإعداد الدروس والخطب، وكتابة المحاضرات وإلقائها في المساجد، مما جعلهم يتمرسون على مواجهة الناس وتعليمهم.

تميز الإنتاج العلمي للشيخ الميداني بالغزارة مع العمق والشمول، وقد جمع في كتاباته بين القديم والحديث، وبين التخصص الشرعي الدقيق والعلوم العصرية، وكانت أكثر مؤلفاته الموسوعية وجهوده العلمية تدور حول كتاب الله عز وجل، ويأتي في قمة إنتاجه العلمي كتابه الأخير الذي وضعه وهو في السبعين من عمره ويحمل عنوان «معارج التفكر ودقائق التدبر»، وهو تفسير تدبري للقرآن الكريم بحسب ترتيب النزول، وهذا الكتاب كان نتيجة دراسات طويلة متأنية، وبحوث متنوعة، وتأملات فكرية عميقة، وجاء تفسيره التدبري للقرآن وفق المنهج العلمي الذي وضعه في كتابه «قواعد التدبر الأمثل لكتاب الله عز وجل»، الذي جمع فيه ما استخرجه من قواعد لتدبر كتاب الله، وكان يشتمل في طبعته الأولى على سبع وعشرين قاعدة من قواعد التدبر، ثم استخرج قواعد أخرى، فأضافها حتى أصبحت أربعين قاعدة، الأمر الذي يجعل الشيخ عبد الرحمن الميداني رائد علم التدبر لكتاب الله سبحانه وتعالى، فكان لا يستخدم كلمة التفسير، التي لا تتعدى بيان المعنى وإيضاحه دون الغوص في دلالات الألفاظ، وقد سئل عن سبب تأخره في كتابة تفسيره وتدبره لكتاب الله، وهو في السبعين من عمره فأجاب قائلاً: «لو شرعت في التدبر قبل ذلك لما استطعت أن أكتبه بهذا المنهج».

ومن أبرز مؤلفات الشيخ الميداني كتابه «الأخلاق الإسلامية وأسسها» في مجلدين، وكتاب «بصائر للمسلم المعاصر» الذي صحح فيه الكثير من المفاهيم الخاطئة، وعالج ظاهرة الغلو، وكتاب «الأمة الربانية الواحدة»، ورسالة «الالتزام الديني منهج وسط»، فضلاً عن دراسته الواسعة في فقه الدعوة.

وفي سلسلة «أعداء الإسلام» تصدى الميداني لشبهات المغرضين والمشككين في الإسلام، ودحض مزاعمهم وأباطيلهم، وقد وفقه الله تعالى بما حباه من فكر مستنير، وعقلية ناضجة إلى صياغة علم المنطق، وأصول البحث صياغة متمشية مع الفكر الإسلامي في كتابه «ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة».

وتوفي الشيخ عبد الرحمن الميداني 25 من جمادى الآخرة 1425 الموافق 11 أغسطس سنة 2004.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا