• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

أنا فابيو ليما

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 نوفمبر 2017

لولا كرة القدم لربما واصلت مشواري في زراعة الفواكه في مسقط رأسي في قرية «أراساجي» بشمال شرق البرازيل، حلمت كثيراً منذ الصغر وعلى مدار سنوات الطفولة بالتغيير على المستوى الاجتماعي، من أجل أسرتي، ورغم أن أحلامي لم تتجاوز حدود البرازيل أو حتى ولاية بارابيا، فإنني أحببت الكرة منذ الطفولة، وأعتقد أن الكرة أصبحت عالمي الخاص الذي منحني الفرصة في تحقيق كل الأحلام، وتغيير المستوى الخاص بأسرتي زوجتي نحو الأفضل، خاصة بعد الانتقال إلى صفوف الوصل.

حظيت بتعامل خاص كوني آخر العنقود في أسرة ضمت ستة أشقاء، وهو ما منحني الفرصة في الحصول على فرصة الدراسة خلال المرحلة الابتدائية، ولكن الظروف المادية الصعبة على مستوى الأسرة لم تسعفني للوصول إلى المرحلة الجامعية أو حتى السفر بعيداً عن القرية، وتوجهت مثل أشقائي وبقية أفراد الأسرة نحو زراعة الفواكه المختلفة كالأناناس، والمانجو، والموز، ما زلت أحن إلى تلك الأيام حتى الآن، وأحرص على ممارسة الزراعة خلال فترات الإجازة والعودة إلى البرازيل.

أسرتي البسيطة، وعملي في الزراعة، شكَّلا ملامح شخصيتي، وأعتقد أن البيئة البسيطة التي نشأت فيها تحفزني على التواضع، وعدم الرغبة في التغيير والتعالي على الآخرين، وأحاول دائماً أن أبقى «فابينو» الاسم الذي عُرِفت به في مسقط رأسي وبين أهلي وأصدقائي، رغم أن الجميع هنا يصرون على مناداتي بليما أحياناً وفابيو في أحيان أخرى، وأعتقد أن احتفاظي مثلاً بسيارتي هايلوكس موديل 1998 حتى الآن في البرازيل، تبقي لي جزءاً من شخصيتي المتواضعة رغم الشهرة التي منحتها لي الكرة وجمهور الوصل.

طموحاتي ما زالت كبيرة، لم أصل بعد إلى ما أصبو إليه مع الوصل رغم حصولي على لقب أفضل لاعب أجنبي في الموسم الماضي 2016- 2017، وأعتقد أن «مزارع الفواكه» في شمال البرازيل سابقاً، يستحق أن يحتفل بحصاد الألقاب بعد 4 مواسم في رحاب قلعة الفهود.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا