• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

الأمم المتحدة تطالب دمشق بوقف حرمان الغوطة من الغذاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 نوفمبر 2017

جنيف (وكالات)

طالب مقرران بالأمم المتحدة امس الحكومة السورية بوقف حرمان المدنيين في الغوطة الشرقية من الرعاية والغذاء والسماح بإجلاء أكثر من 430 مريضا محاصرين في منطقة غوطة دمشق الشرقية. جاء ذلك في بيان مشترك وقع عليه كل من مقرر الأمم المتحدة الخاص بالحق في الصحة داينيوس بوراس والمقررة الخاصة بالحق في الغذاء هلال ايلفر.

وأوضح المقرران أن الإمدادات الإنسانية بما في ذلك الغذائية والطبية يجب أن يسمح لها أيضا بالوصول إلى مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين في منطقة الغوطة الشرقية استنادا إلى البيان الأخير للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن الحسين بشأن معاناة المدنيين في المنطقة. وأشار البيان إلى أهمية تذكير حكومة سوريا بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ورعاية المرضى والجرحى في الغوطة الشرقية وضمان وصول الإمدادات الطبية وإمدادات حيوية أخرى إلى المنطقة.

وشدد المقرران على أن «عرقلة الحصول على الرعاية الصحية الكافية لما يقدر بـ350 ألف مدني كانوا محاصرين لمدة أربع سنوات تشكل انتهاكا واضحا للحق في الصحة»، ودعوا حكومة سوريا إلى السماح فورا بإجلاء جميع الحالات الأكثر إلحاحا وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام للسماح للإمدادات الغذائية والطبية بدخول المنطقة لعلاج المرضى. وأشار البيان إلى انه تم التعرف إلى 435 مريضا مصنفين بأنهم بحاجة إلى الإجلاء الطبي بمن فيهم عدد من الأطفال دون سن الخامسة.

كما شرح المقرران أن قائمة الحالات الـ28 الأكثر إلحاحا للإجلاء تخص المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية غير متوافرة حاليا في الغوطة الشرقية وتم إبلاغ الحكومة السورية من الأمم المتحدة بهم في الـ27 من أكتوبر الماضي. وتطرق البيان إلى معاناة المدنيين في الغوطة الشرقية منذ الأيام الأولى للحصار الذي فرضته الحكومة السورية في أكتوبر 2013 والانتهاكات المتعددة لحقوقهم الإنسانية بما في ذلك الاستهداف المتعمد للعاملين الصحيين والمرافق الصحية.كما أكد المقرران أن العيادات والمستشفيات أصبحت غير قادرة على مواكبة احتياجات السكان المدنيين وانعدام إمدادات الصدمات والحالات غير الصادمة والأدوية الأساسية والأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض المزمنة كما أن قسم المستشفيات الوحيد الذي يؤدي غسيل الكلى يكافح من أجل مواصلة علاج المرضى.في الوقت ذاته انتقد البيان قيام الحكومة السورية بحظر أو مصادرة بعض المواد الطبية التي يحتاج إليها في الجراحة حيث أفادت التقارير أن حكومة سوريا قد حظرت أو أزالت بعض المواد الجراحية وغيرها من اللوازم الطبية من القوافل.كما ندد بتعرض الوحدات الطبية في المنطقة وموظفيها الصحيين للهجوم 15 مرة منذ بداية عام 2016 ما أسفر عن مقتل ستة عمال صحيين على الأقل وإصابة 21 آخرين في حين لم يعد تعمل ثلث المرافق الصحية بكامل طاقتها في حين أن أخرى تواجه نقصا في العاملين والمستلزمات الطبية.