• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الإعلام الرمضاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يوليو 2015

اقترب الماراثون الرمضاني من نهايته وبدأت المسلسلات تخط سطور حلقتها الأخيرة، ويجلس الفنانون في ستديوهات الفضائيات للتهنئة بالشهر الكريم.. وبين كل هذا يمر إعلانات قد يطول أو يقصر، ولكنه يؤكد أن هناك ميزانية ضخمة لا تقل عن ميزانية إنتاج مسلسل أو فيلم وراء هذا الإعلان، والناس يجلسون أمام شاشة التليفزيون يتجولون بين الوجبة الإعلامية الرمضانية التي كانت شديدة الدسامة هذا العام، خاصة إذا عرفنا أن ملايين الدولارات أنفقت على إنتاج أكثر من 60 مسلسلاً، ناهيك عن برامج المقالب واستضافة الفنانين.

برزت ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﻓﺴﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ كافة القنوات التي تستعملها حقلاً خصباً للحصول على قطع أكبر من كعكة الإعلانات، التي شهدت هي الأخرى طوفاناً جارفاً تجاوز مفهوم الإعلان إلى شكل الفيلم القصير أو الفيديوكليب الذي يبث قبل وخلال وبعد المسلسلات، ليخرج الأمر عن الاحتمال، ليتجه قطاع من المشاهدين – خاصة الشباب – إلى مواقع التواصل الاجتماعي لإعادة المشاهدة بعيداً عن الزخم الإعلاني، وإن كانت أغلب المواقع والصفحات لم تنجح في ﺑﺚ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﺤﻠﻘﺔ، أما الكبار الذين لا يتعاملون بسهولة مع الإنترنت فقد انصرفوا إلى قنوات فضائية ﺃﺧﺮى تتعامل بشكل أفضل مع المشاهدين وقادرة على تحقيق التوازن المطلوب بين الأحداث الدرامية والتدفق الإعلاني، ﻭﺑﻌﺪ أﻥ ﻛﺎﻧﺖ الإعلانات ﺗﻘﺘﺤﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴﻼﺕ ﻓﻲ ﺧﺠﻞ ﻭﺍﺿﺢ ﺗﺤﻮﻝ ﻧﺠﻮﻡ الإعلانات ﺇلى ﻋﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺨﻤﻠﻲ، ﺑﻞ ﺍﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻭﺟﺪ ﻓﺮﺻﺔ ﻋلى ﺍﻟﺸﺎﺷﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﻋﻼﻧﺎﺕ. وللموضوعية فإن هذا الكم الهائل من المسلسلات والبرامج يعد إنجازاً للدراما والإنتاج العربي في مواجهة الهجوم الشرس من نظيرتها التركية أو البرازيلية أو الإسبانية، فهناك قوة ناعمة عربية تلوح في الأفق تشارك في صنع الضمير الوطني، كل ما نحتاجه هو العمل بقلب وعقل الأب والمعلم عند إعداد العمل الفني وكتابة السيناريو والإخراج، لتشكيل قوة فنية تستطيع تشكيل وجدان وعقول المتلقين، ورفع درجة وعيهم، فعلي الرغم من أن الإمتاع والتسلية من أهداف العمل الفني، يبقى التأثير بإيجابية في آراء وأفكار الأفراد وتشكيل هذه الآراء والأفكار سواء الدينية منها أو السياسية أو الاجتماعية على قمة أهداف أي إعلام مسؤول.

منة أشرف - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا