• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

الجيش الليبي يعلن هدنة.. ومجلس الأمن يتوعد معرقلي الحوار

الإمارات: تفجير السفارة الجزائرية بطرابلس عمل إرهابي جبان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 يناير 2015

أبوظبي (وام)، عواصم (وكالات)

دانت دولة الإمارات بشدة التفجير الإرهابي الذي استهدف سفارة الجمهورية الجزائرية الشقيقة في العاصمة الليبية طرابلس أمس الأول. وقالت وزارة الخارجية في بيان لها أمس، إن هذا العمل الإرهابي الجبان يتنافى مع قواعد القانون الدولي التي تكفل الحماية الواجبة للبعثات الدبلوماسية ويهدف إلى عرقلة جهود الحكومة الشرعية في ليبيا لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد. وأكد البيان ضرورة تضامن كل الجهود الدولية والإقليمية والعمل المشترك والجاد لمواجهة الإرهاب بصوره وأشكاله كافة. وأدانت مملكة البحرين أمس التفجير الإرهابي، مؤكدة أن هذا التفجير الآثم يعد انتهاكاً واضحاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية التي تنص على توفير الحماية اللازمة لجميع البعثات الدبلوماسية وتأمينها وعدم التعرض لها، ونقلت وكالة أنباء البحرين «بنا» عن وزارة الخارجية البحرينية في بيانها أمس «تحذيرها من أن استمرار مثل هذه الأعمال الإجرامية تعقد الأزمات وتهدف إلى وضع مزيد من الأعباء على الحكومة الشرعية في ليبيا، التي تسعى جاهدة لتحقيق الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد». وجددت وزارة الخارجية البحرينية إدانتها الشديدة ورفضها التام للإرهاب بكل صوره وأشكاله ومهما كانت دوافعه ومبرراته، مؤكدة ضرورة بذل مزيد من الجهود الإقليمية والدولية للقضاء على الإرهاب وتجفيف منابع تمويله. وفي القاهرة، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية عن إدانة بلاده بأشد العبارات التفجير «الإرهابي». وشدد المتحدث السفير بدر عبد العاطي على موقف مصر المنادي بضرورة تكاتف الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، الذي يهدف لعرقلة جهود الحكومة الشرعية في ليبيا لتحقيق الاستقرار والأمن في البلاد.

إلى ذلك، أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي عن وقف إطلاق النار بحراً وبراً وجواً منذ الليلة الماضية، على كل الجبهات، تجاوباً مع المبادرة الأممية. وأوضحت القيادة في بيان لها أمس أن الإعلان تستثني منه عمليات ملاحقة الإرهاب واستمرار عملية الاستطلاع لمراقبة كل الجبهات، ومنع نقل الذخائر والأسلحة والأفراد براً وبحراً وجواً إلى المجموعات الإرهابية، باعتباره خرقاً لوقف النار يتم استهدافه فوراً، وأفاد البيان بأننا نعطي قطاعاتنا حق الدفاع عن نفسها في حال تعرضها لإطلاق نار، وأضاف: «أن هذا التوقف فرصة ثمينة لانسحاب القوات المعتدية إلى أراضيها». واعتبر البيان أن إعلان وقف إطلاق جاء لإفساح المجال أمام فرص الحوار السياسي، قائلاً: «إن القيادة العامة للجيش الليبي تتابع باهتمام مجربات اللقاءات التي تشهدها جنيف بين الأطراف السياسية التي ترمي إلى التوصل لمعالجة سياسية للأوضاع الليبية، حيث يتمنى الجيش أن يجنح في تحقيق السلام والاستقرار على أرض الوطن». ودعا بيان القيادة أطراف الحوار «إلى ضرورة الوصول لاتفاقات تنهي هذه المعاناة وتفتح الطريق نحو بناء الوطن وإعادة الحياة إلى طبيعتها»، ولفت البيان إلى أن القيادة العامة للجيش أبلغت المبعوث الأممي برناردينو ليون في زيارته لمقرها في 8 من يناير الماضي استعداد الجيش للتعاون مع مساعي البعثة الأممية لتسوية الأزمة سياسياً، فالجيش يعي جيداً الثمن الفادح للحرب، وأن الجيش ليس طرفاً في الحوار السياسي، وأنه يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف السياسية الليبية القابلة بالعملية السياسية».

وأعلن المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته أنه قرر أمس المشاركة في محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في حالة عقدها داخل البلاد. وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان، إن المجلس يرى أن المحادثات يجب أن تكون في مدينة غات بجنوب ليبيا وليس في جنيف. وقال عبدالقادر حويلي عضو المؤتمر الوطني العام، إن 100 من جملة 110 أعضاء حضروا جلسة أمس صوتوا لصالح المقترح.

من جانبه، رحب مجلس الأمن الدولي فجر أمس بمفاوضات السلام الليبية التي تعقد في جنيف هذا الأسبوع، ولكنه حذر ليبيا من أنه سيدرس فرض عقوبات على أي طرف يقوض أمن واستقرار هذا البلد. كما أعرب مجلس الأمن عن دعمه للجولة الثانية من مفاوضات السلام المقررة في جنيف الأسبوع المقبل، مطالباً بإلحاح كل أطراف النزاع بالمشاركة في هذه المباحثات. وقال المجلس في بيان صدر بالإجماع فجر أمس إنه «لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للأزمة في ليبيا»، مضيفاً أنه «مستعد لفرض عقوبات على أولئك الذي يهددون السلام في ليبيا أو استقرارها أو أمنها أو يعرقلون أو يقوضون نجاح عملية الانتقال السياسي فيها». ورحب المجلس بجهود الوساطة التي بذلها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون خلال محادثات جنيف، واصفاً هذه المفاوضات بأنها الفرصة الأخيرة لإطلاق عملية السلام في البلاد.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت الخميس اختتام الجولة الأولى من الحوار بين أطراف النزاع الليبي التي جرت برعايتها في جنيف يومي الأربعاء والخميس، مؤكدة أن المناقشات كانت «بناءة»، وأن جولة ثانية ستعقد الأسبوع المقبل بهدف إنهاء الأزمة السياسية والأمنية والمؤسسية في البلاد. وقالت الأمم المتحدة، إن المشاركين اتفقوا بعد نقاش مستفيض على جدول أعمال يتضمن الوصول إلى اتفاق سياسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية والترتيبات الأمنية اللازمة لإنهاء القتال وتأمين الانسحاب المرحلي للمجموعات المسلحة من جميع المدن الليبية للسماح للدولة لبسط سلطتها على المرافق الحيوية في البلاد».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا