• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

في جلسة بعنوان «المرأة الخفية» للنساء فقط

السعودية منال الضويان: كتبنا أسماءنا لنتحرر من الخجل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 نوفمبر 2017

محمود عبدالله (أبوظبي)

استضاف استوديو الفنون في «فن أبوظبي 9»، أول أمس، المصوّرة والفنانة البصرية السعودية منال الضويان، في جلسة حوارية بعنوان «المرأة الخفية»، هي في الواقع أشبه بورشة تكوينية مخصصة للنساء فقط، استطاعت من خلالها تسليط الضوء على العديد من القضايا المتعلقة بالمجتمع السعودي.

في حديث مع «الاتحاد»، أكدت الضويان أن تجربتها التي تمنح المرأة صفة الحضور الإنساني، هي امتداد لمشروع بعنوان (اسم) بدأته عام 2013 ما بين الخبر والرياض وجدّة، واستفادت منه نحو 400 سيدة وفتاة، كتبن أسماءهن على خشب، وكانت مادته حول علاج فكرة الخجل من ذكر اسم الأم أو الأخت، والمرأة بشكل عام في المجتمعات الشرقية.

وعن مشروعها الذي نقلته إلى فن أبوظبي، قالت الضويان، وهي عضوة في مجموعة رواد الفن المعاصر في السعودية: راودتني هذه الفكرة أثناء أداء فريضة الحجّ، عندما أمضيت وقتاً طويلاً أتحاور مع نساء رائعات في مواضيع مهمّة، وقد ألهمتني هذه الحوارات العمل على موضوع أسماء النساء الذي أصبح يعتبر من المحرّمات في المجتمع السعوديّ، حيث يرفض الرجال لفظ أسماء النساء علناً، حتى تحققت الفكرة التي تؤكد أن الفن قادر على محاربة أية ظاهرة اجتماعية سلبية، باختصار إن ما أقدّمه اليوم من خلال هذا العمل هو دراسة عن متى تختفي المرأة من الذاكرة الجمعية؟

برنامج الورشة اشتمل بالإضافة إلى الحوارات، على قيام كل مشاركة برسم شجرة عائلتها، ليصار إلى تجسيد الرسومات إلى منحوتات قماشية، مكتوب عليها أسماء نساء العائلة كاملة، فيما تتبع العين كيف تختفي المرأة من الشجرة العائلية مع مرور الزمن، ما يبرز أهمية عملية التدوين بما ينسجم مع تطور تكنولوجيا العصر، من خلال إطار تشكيلي يقوم على استخدام خامات الورق والقماش إلى جانب الخطوط، في حين تجد الضويان في السياق أن هوية كل شخص مرتبطة بعدة عناصر، والاسم هو واحد من أهمها، فلماذا يقوم البعض بمحاولة طمس لهوية المرأة أو إخفائها، ومن أجل ذلك قررت أن أخصص هذا الموضوع بعنوان «المرأة الخفية» ليكون عملاً فنياً معاصراً هادفاً.

من ناحية أخرى قالت سارة الأحبابي من دائرة الثقافة والسياحة، منسقة الجلسة الحوارية: «تعتبر منال الضويان أول فنانة سعودية تطرح مفهوماً فنياً جديداً يدعى بفن المجتمع الذي يشجع على التفاعل بين الفنان والمجتمع لإنتاج قطعة فنية مكتملة، تسعى إلى إحداث التغيير، مشيرة إلى أن إقبال عدد كبير من نساء وفتيات وزائرات فن أبوظبي، على المشاركة، يؤكد نجاح التجربة، ويعكس أهمية الفعاليات الفنية والثقافية المصاحبة للمعرض.

بقي أن نشير إلى أن منال الضويان إحدى الرائدات في الفن المعاصر في المملكة، وهي التي ولدت ونشأت في المنطقة الشرقية، حيث البيئة كانت مواتية لنمو هذا التميز الفني الخاص بها. تلقت منال تعليمها في كل من السعودية، دبي، البحرين، لندن، وعملت كفنانة مقيمة في عدد من مؤسسات الفن في أوروبا إلى جانب مشاركتها في مجموعة من معارض التصوير والتشكيل منذ العام 2006 محلياً ودولياً».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا