• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

شخصيات وألقاب

مصعب بن عمير .. سفير الرسول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يوليو 2015

محمد أحمد (القاهرة)

مصعب بن عمير بن هاشم، صحابي جليل، يكنى بأبي عبد الله، ويطلقون عليه «مصعب الخير»، أمه خناس بنت مالك ينتهي نسبها إلى لؤي، أكثر أهل مكة ثراء وجاهاً ومالاً وقوة في الشخصية والمكانة، لها في كل قافلة إلى اليمن أو الشام أموال وأحمال وبضاعة وإبل، وكانت تنفق بسخاء على مصعب.

كان مصعب أحد فتيان مكة المنعمين فمظهره وزينته يدلان على الثراء والنعيم، وأمه تكسوه أفخر الثياب ويفوح منه شذى عطوره، عُرف بالفتى المعطر، يحبه ويحترمه الجميع، كان متواضعاً وأخلاقه حميدة فضلاً عن حكمته، وكان كبقية أهل مكة يعبد الأصنام ويذهب للكعبة للطواف حولها.

استجاب مصعب لدعوة التوحيد في العام التاسع قبل الهجرة وأعلن إسلامه وآمن بمحمد لما كان يعرف عنه من صدق وحكمة ورجاحة عقله، فعندما اتخذ طريقه سراً إلى دار الأرقم بن أبي الأرقم ليستمع للنبي وسط أصحابه تفتح قلبه للإسلام، فكان من السابقين الأوائل إليه.

اكتشفت أسرته أسلامه، وتغيرت أحواله من الفتى الثري المعطر المنعم المشرق الوجه إلى المؤمن الزاهد الصابر، فجاع وتعذب في سبيل الله، وحاولت أمه وقومه بكل الوسائل أن يعيدوه إلى دينهم، فقيدوه بوثاق متين وسجنوه في داره يلقون إليه ببقايا طعامهم وما بلي من ثيابهم حتى ضعف جسده واعتلّت صحته، ورغم هذا رفض أن يجبيهم مصراً على إيمانه.

استطاع مصعب أن يهرب من سجنه ويهاجر إلى الحبشة مع المسلمين، فعاش سعيداً بإيمانه مطمئنا على نفسه، ولما أحس بالحنين لرؤية الرسول صلى الله عليه وسلم عاد إلى مكة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا