• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

شاهد من أهلها

إدوارد لين: رسالة محمد تدافع عن الحق والأخلاق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يوليو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

إدوارد لين، مستشرق إنجليزي، ولد في 17 سبتمبر سنة1801، وهو ابن الدكتور ثيوفيلوس لين كاهن هيرفورد، وأظهر قدرة رياضية ملحوظة، وعزماً على الانطلاق نحو جامعة كامبريدج والكنيسة، لكنه هجر هذا المسعى ودرس فن النقش، وفي العام 1825 انطلق إلى مصر حيث أمضى فيها ثلاث سنوات، ونظم وصفاً كاملاً لمصر وقام لين بزيارة مصر ثانية سنة 1833، واستقر في القاهرة، لكنه ذهب إلى الأقصر أثناء انتشار طاعون سنة 1835، واستقر هناك تحت اسم منصور أفندي وعاش حياة عالم مصري.

ظهر كتابه «المصريون الحديثون» في العام 1836 وأكمله بالملاحظات الإضافية التي جمعها أثناء سنوات إقامته في القاهرة، وأخذ الكتاب مكانة كبيرة أدبياً وثقافياً واجتماعياً، واعتبره الكثيرون أفضل وصف للبلاد الشرقية، وتلاه من العام 1838 إلى 1840 ترجمة لكتاب ألف ليلة وليلة، وصممه ليجعل الكتاب موسوعة عن العادات الشرقية.

عاد لين إلى إنجلترا في سنة 1849، وكرس السنوات السبع والعشرين الباقية من حياته لاستيعاب وترجمة المصادر العربية وتوفي في أغسطس 1876.

وشهد في كثير من كتاباته بعظمة ومكانة نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم، وأشاد بدوره في خدمة البشرية عبر رسالته الداعية إلى الحق والعدل، ونوه إلى دوره البارز في محاربة عادات وتقاليد الجاهلية الظالمة، مما شكل نقطة فارقة في تاريخ الإنسانية.

ويقول : إننا لا ننكر أن العرب وإن كانت الأميةُ هي الغالبةَ فيهم، إلا أنهم على جانب من الذكاء، وأن أحدهم يجيد نظم الشعر ونثر الكلام، وهو أمي عاش في البادية، وإن كان لهم عادات قبل الإسلام يعكفون عليها، من عبادة الأصنام، وغير ذلك، ولكن جاء الإسلام بواسطة محمد النبي العربي فمنعهم من ذلك، وظل يدعوهم إلى عبادة الله حتى أحاطوا به وصدقوه.

وفي الكتاب الذي دونه عن أخلاق وعادات المصريين «المصريون الحديثون» سجل لين أبرز وأهم شهاداته، حيث كتب: إن محمداً كان يتصف بكثيرٍ من الخصال الحميدة، كاللطف، والشجاعة، ومكارم الأخلاق، حتى إن الإنسان لا يستطيع أن يحكم عليه دون أن يتأثَّر بما تتركه هذه الصفات في نفسه من أثر، كيف لا، وقد احتمل محمد عداء أهله وعشيرته بصبرٍ وجلد عظيمين، وبلّغ رسالة ربه على الوجه الأكمل، وعاش العرب من بعده بفضل أنوار رسالته في حضارة ورقي وتقدم. ويقول لين: النبي محمد جاء بالأخلاق الحميدة، والقيم والتعاليم السامية، وهي أخلاق عاشت وستظل إلى يوم البعث قائمة، ولن ينال المغرضون الكارهون لنبي الإسلام منه شيئاً، وسيظل الإسلام شامخاً بقرآنه وبالنبي محمد رغم أنف الكارهين، ولن ينال الحاقدون من رسالة محمد العظيمة.

اختص الله الأمة

بها على غيرها

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا