• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الإعلام الإماراتي رؤية جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 فبراير 2016

محمد الحمادي

«لا يقل دور الإعلامي أهمية عن دور الجندي الإماراتي المرابط على الجبهات في اليمن».. كانت هذه كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للإعلاميين المرافقين لسموه خلال زيارته الهند الأسبوع الماضي، فسموه يدرك دور وأهمية الإعلام في المرحلة الحالية، لذا فهو يعطي الإعلام حقه، وفي تلك الأمسية في مومباي، أعطى سموه من وقته الثمين قرابة الساعة للإعلاميين، يستمع إلى أسئلتهم ويجيب عنها، ويقدم وجهة نظره في الأحداث المهمة بالمنطقة، وهذا يدل على حرص سموه على التواصل مع الإعلاميين الذين ينقلون للرأي العام الحقيقة والمعلومة. الإعلام في هذه الحقبة من تاريخ البشرية بحاجة إلى رؤية جديدة وأدوات مختلفة وفكر يتماشى وتطورات العصر، فلم يعد الإعلام صحيفة ورقية أو شاشة تلفاز، ولم يعد مذياعاً أو مجلة، لقد أصبح الإعلام عالماً وحياة بأكملها، وهذا التغيير في الإعلام يجعل الدول والمجتمعات بحاجة حقيقية إلى أن تطور من نفسها، حتى تستطيع أن تدخل العصر الإنساني الجديد الذي يعتمد على الإعلام الجديد، والذي نعيش بداياته ولا يعرف أحد بعد كيف ستكون نهايته. إعلامنا الإماراتي أمام تحديات ومسؤوليات مستقبلية جدية، فالتغييرات التي تشهدها حكومتنا الاتحادية والحكومات المحلية، تتطلب إعلاماً يواكب تطورات التكنولوجيا، ويتفهم متطلبات المرحلة، ويعرف كيف يتعامل مع التحديات الخطيرة في المنطقة والعالم والتي تحتاج إلى إعلام ناضج، وجهة إعلامية وطنية تمتلك الرؤية الواضحة للقيام بدورها، وتقديم أنواع الدعم كافة للمؤسسات الإعلامية وللإعلاميين في الدولة، وكذلك المؤسسات الإعلامية والإعلاميين الخارجيين والأجانب الذين يحتاجون إلى جهة إعلامية تمتلك الأدوات والمعلومات والإمكانيات التي تساعدها على القيام بدورها الطبيعي، وسد الفراغ الكبير الذي وجد بعد إلغاء وزارة الإعلام. كان مفاجئاً أن نعرف أنه منذ إلغاء وزارة الإعلام في الإمارات قبل عشر سنوات وتأسيس المجلس الوطني للإعلام في عام 2006، وهذا المجلس يعمل من دون قانون أو اختصاصات أو صلاحيات واضحة، وأمس فقط ناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الخامسة من دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي السادس عشر، مشروع قانون تنظيم واختصاصات المجلس الوطني للإعلام، وكان الدعم واضحاً من رئيسة المجلس معالي الدكتورة أمل القبيسي، وكذلك من جميع الأعضاء الذين أقروا المادة الثانية من القانون التي تمنح المجلس دور «الإشراف» و«المسؤولية» عن الإعلام في الدولة، والذين طالبوا بضرورة قيام الإعلام بدوره المسؤول، وفي الوقت نفسه أكدوا المحافظة على الحرية الإعلامية، وكذلك عدم التدخل في عمل المؤسسات الإعلامية، وهذا ما يحسب للمجلس الوطني للإعلام، ولرئيسه معالي الدكتور سلطان الجابر الذي يؤكد دائماً احترام وتقدير المجلس لدور المؤسسات الإعلامية في الدولة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا