• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

تهدف إلى ترتيب أولويات جهود المراقبة

«بيئة أبوظبي»: قائمة بالكائنات المهددة بالانقراض محلياً العام الجاري

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 نوفمبر 2017

هالة الخياط (أبوظبي)

تنتهي هيئة البيئة في أبوظبي العام الحالي من إعداد قائمة حمراء محلية للكائنات المهددة بالانقراض، تعتبر خطوة أولية أساسية لترتيب أولويات جهود المراقبة، وتهدف إلى تعزيز قدرة الهيئة على فهم الأنواع المهددة محليا.

وعلى الرغم من أن اتجاهات التكاثر للعديد من الأنواع لا تزال مستقرة، إلا أن بعضها انخفض من حيث نطاق الانتشار والعدد، حيث انخفضت أعداد الغاف السقطري على مر السنين، وهو من الأنواع المهددة بالانقراض على مستوى العالم، كما انخفض مخزون الثروة السمكية من أنواع الأسماك المستغلة تجارياً، كالهامور والشعري والكنعد بسبب الإفراط في صيدها.

وتشكل الأنواع المعرضة للانقراض نسبة 2% وفق القائمة الحمراء الصادرة عن الاتحاد العالمي لصون الطبيعة، إلا أن هيئة البيئة تؤكد أن هذه النسبة على المستوى المحلي لا تشكل انعكاساً حقيقياً لتعرض الموائل والأنواع للخطر، وهناك نسبة أكبر معرضة للخطر، ما دفعها للتفكير بإعداد قائمة حمراء محلية تهدف إلى سد الفجوات في البيانات المكانية والمؤقتة بشأن الأنواع الأساسية.

وتفيد هيئة البيئة في تقريرها الصادر مؤخراً عن حالة البيئة في أبوظبي أن التنوع البيولوجي الغني نسبياً في الإمارة لم يسبق أن تعرض لمثل هذه المخاطر التي تعرض لها خلال السنوات القليلة الماضية، والتي تتفاقم بسبب آثار مثل التغير المناخي والضغوط الناتجة عن التطوير. ويشير التقرير إلى أن إمارة أبوظبي تضم أكثر من 3800 نوع من الكائنات الحية، 70 نوعاً منها مهدد بالانقراض، ويشكل النمو السكاني والاقتصادي أحد أهم العوامل الدافعة للتنمية العمرانية والصناعية التي قد تسبب فقدان وتدهور التنوع البيولوجي.

وتؤكد الهيئة من خلال تقريرها، الذي يرصد حالة البيئة في الإمارة، أن الضغوط الناجمة عن سرعة التطور العمراني والصناعي، والتي تؤدي إلى فقدان وتدهور الموائل تتفاقم بسبب تأثير التغير المناخي في الإمارة، وبالتالي انعكاس تأثيرها على التنوع البيولوجي، كما أدى الإفراط في استغلال مصايد الأسماك في الإمارة إلى انخفاض المخزون السمكي لبعض الأنواع الرئيسة.

ويلفت التقرير إلى وجود مخاطر تهدد مستقبل بعض الأنواع في إمارة أبوظبي من بينها الطهر العربي، والصقر الأسخم، وبعض أنواع الأسماك المستغلة تجارياً.

وتتميز إمارة أبوظبي بثراء التنوع البيولوجي حيث تضم أنواعا مهمة من اللافقاريات والنباتات والحيوانات والزواحف والطيور، ويأتي الحفاظ على التنوع البيولوجي ضمن البنود الرئيسة للأجندة الوطنية لدولة الإمارات، لأهميتها في خدمة المنظومة البيئية، وتوفير أسباب العيش للمجتمع المحلي، بالإضافة إلى الفوائد الاجتماعية والاقتصادية من خلال السياحة البيئية، كما ترتبط القيم الجمالية والأصيلة للتنوع البيولوجي في الإمارة مع الأنشطة التقليدية كالصيد بالصقور وصيد اللؤلؤ ارتباطا وثيقا بالثقافة المحلية للإمارة والدولة، مما يؤثر إيجابا على جهود المحافظة على بعض الأنواع والموائل.

وأفاد تقرير حالة البيئة بأن العديد من البيئات البرية تعتبر معرضة للخطر بدرجة متفاوتة، وهناك عدد من أنواع الموائل المختلفة تعتبر معرضة للخطر بدرجة عالية بسبب التغيرات الكبيرة عن طبيعتها الأصلية. وتتعرض السهول والوديان الفيضية حول الإمارة للخطر بدرجة كبيرة، حيث لم يبق سوى 19% فقط من المساحة الأصلية لها بحالة جيدة، وتشمل المناطق المعرضة للخطر كل من السهول الساحلية والمسطحات والكثبان الرملية، والسهول الرملية المتداخلة مع غطاء نباتي من الشجيرات والسبخات الساحلية وجبل حفيت. وفيما يخص البيئة البحرية، أوضح التقرير أن الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والسبخات تعتبر معرضة للخطر بدرجة عالية. وتخطط هيئة البيئة في أبوظبي لإجراء تحسينات على جهود المحافظة على التنوع البيولوجي من خلال تحقيق الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية كعملية لوضع السياسات والتخطيط، بالإضافة إلى إعادة النظر في السياسات والتشريعات بهدف معالجة القضايا والتحديات الناشئة، بالإضافة إلى نشر الوعي واستخدام التقنيات المبتكرة لتوفير حلول للتحديات التي تواجه التنوع البيولوجي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا