• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

عين وزيراً للأوقاف 8 مرات

مصطفى عبدالرازق.. تنازل عن «الباشوية» من أجل الأزهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يوليو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

ولد الشيخ مصطفى حسن عبد الرازق، في صعيد مصر سنة 1885، حفظ القرآن الكريم وتعلم القراءة والكتابة، وهو دون الحادية عشرة من عمره، وسافر إلى القاهرة ليلتحق بالأزهر، وعلى أيدي كبار العلماء درس الفقه والبلاغة والمنطق والأدب والتفسير والحديث والتوحيد، وفي الإجازات كان يتدارس مع والده حسن باشا عبد الرازق الآداب ودواوين الشعر.

أسس في شبابه صحيفة عائلية شاركه فيها إخوته وأقاربه، وأنشأ جمعية «غرس الفضائل» مع شباب عائلته، يتناوبون فيها الخطابة في مساء الجمعة، واستمرت الجمعية 5 أعوام، والتقى بالشيخ محمد عبده، وأصبح من أنجب تلاميذه، وتأثر بمنهجه وأفكاره، وخلال هذه الفترة اتجه إلى كتابة المقالات.

في سنة 1908 تخرج من الأزهر ونال شهادة العالمية في الفلسفة الإسلامية، وبعد شهرين انتدب للتدريس بمدرسة القضاء الشرعي، وظهرت اتجاهات عدة في الأزهر تطالب بإصلاح مناهجه، وتكونت جمعية «تضامن العلماء»، وكان الشيخ مصطفى في مقدمة أعضائها، واختير عضواً بالجمعية الأزهرية التي أنشأها محمد عبده، وأصبح رئيساً لها، ثم عين موظفاً في المجلس الأعلى للأزهر ومفتشاً بالمحاكم الشرعية.

سافر إلى فرنسا لدراسة اللغة الفرنسية والفلسفة في جامعة السوربون، وحضر دروس العالم الفرنسي «دور كايم» في علم الاجتماع، كما درس الأدب وتاريخ الفلسفة، ثم انتدب ليتولى تدريس اللغة العربية في كلية «ليون»، وأعد رسالة الدكتوراه تحت عنوان «الإمام الشافعي أكبر مشرعي الإسلام»، وتعاون مع «برنارد ميشيل» في ترجمة كتاب العقيدة الإسلامية إلى اللغة الفرنسية ورسالة التوحيد لمحمد عبده.

وفي سنة 1914، مع اندلاع الحرب العالمية الأولى عاد إلى مصر، وفي العام التالي عين سكرتيراً بجامعة الأزهر، بأمر من السلطان حسين كامل، وأثناء عمله بالمجلس الأعلى للأزهر أصبح بيته منتدى لرجال الفكر وعلماء الدين، ثم عين سكرتيراً عاماً للمجلس الأعلى للأزهر، ثم رئيساً للمجلس، وقدم استقالته منه بعد إبعاده من الأزهر بسبب مواقفه المناصرة للحركة الوطنية التي كان يقودها الزعيم سعد زغلول، وعين مفتشاً بالمحاكم الشرعية كإجراء تأديبي، لكنه استثمر هذه الفترة في الكتابة والبحث والترجمة، فكان يعقد الندوات في بيته ويتوافد عليه أهل العلم.

عين الشيخ مصطفى وزيراً للأوقاف 8 مرات، وكان أول أزهري يتولاها، وظل متمسكاً بارتدائه الزي الأزهري، وكانت المرة الأولى عام 1938، وفي سنة 1941 نال رتبة «الباشوية»، وتنازل عنها عندما تولى مشيخة الأزهر عام 1945.

عمل على إدخال اللغات الأجنبية، وأرسل البعثات إلى الخارج،، حتى توفي سنة 1947.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا