• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

صحفية وسبعة رجال يقتحمون مسرح «ريتينج رمضان»

«7».. دراما تبحث في الفساد العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يوليو 2015

رنا سرحان (بيروت) استقبل الإعلامي وسام بريدي والممثلة ميساء مغربي في الحلقة الـ24 من برنامج «ريتينج رمضان» على قناة أبوظبي، نجوم مسلسل «سبعة» السورية جيني أسبر، واللبناني مجدي مشموشي، والمخرج عامر الحمود. ويتناول العمل قصة صحفية تخطط لمحاورة سبعة ضيوف انتقتهم بعناية شديدة بحيث يمثلون سبعة أنماط للفساد في العالم العربي. ويتكون العمل من 15 حلقة، وتدور أحداثه حول الأسرار التي تجمع سبعة رجال من الخبرات العربية في مجالات مختلفة، وهو مأخوذ عن رواية للأديب الراحل الدكتور غازي القصيبي. وقال الحمود إن شركة الإنتاج ارتأت أن يكون العمل من 15 حلقة لكنه تعدّل إلى ثلاثين حلقة مدة كل حلقة 30 دقيقة، ليناسب الموسم الرمضاني. وتابع أن القصبي تطرق في الرواية إلى مشكلة الفساد، والسبع شخصيات الذين يجسدون فكرته، مشيراً «نحن لا نعمم لكن نحاول الإضاءة على إشكالية معينة». وعن هوية العمل، ذكر الحمود «العمل عربيّ الهوية يجمع شخصيات من جنسيات عربية مختلفة وعدم وجود شخصية مصرية سببه أن الحبكة مكتوبة بطريقة فرضها القصبي في تنفيذ النص». وأضاف الشخصيات في «سبعة» لا تنتمي لجنسية معينة وليس لها علاقة بأي مكان، ورغم أن الراوية كتبت في ثمانينيات القرن الماضي إلا أنها تعكس واقع العالم العربي الآن، وتركز على الشخصية العربية في أي مجال بأي دولة بحسب الرواية «عرب ستان» التي ترمز للعالم العربي. وذكر «تطعيم الأعمال عربية بكفاءات من دول عدة مهم». وفي رد حول تنميط الرجل السعودي من خلال شخصية رجل الأعمال السعودي في «سبعة»؛ رأى الحمود أن الشخصية كانت نموذجاً عربياً على غرار السياسي اللبناني، الذي ظهر في العمل، والقصد جميع السياسيين الفاسدين في الوطن العربي. وأوضح «نحن نصيغ دراما من خلال سرد أحداث فيها من وقائع حياة امرأة، فالمذيعة ليست بالضرورة سورية». وقال «الجمهور اليوم بات واعياً فلا يمكن أن تتكلم عن الفساد ولا توطن الشخصيات في أماكنهم الحقيقية، لكل رجل منهم ظروف عمله التي تفرض عليه نوع فساده»، لافتاً إلى أن «الشخصيات حقيقية في الواقع ومنهم ما زال حياً يرزق». وتابع أن «سبعة» مشاهدات واقعية رآها القصبي في المجتمع آنذاك، وأضاف عليها الكاتب اليوم رؤية خاصة تتماشى مع الوقت الراهن. شخصية مركبة وتلعب جيني أسبر دور الصحفية «جلنار»، التي تقدم برنامجاً بعنوان «عيون العالم عليك»، المحاطة من قبل سبعة رجال من جنسيات عربية مختلفة، يُعدون من النخب الاجتماعية والثقافية، والتي تحاول أن ترمي بشباكها حولهم مستغلةً جمالها. وقالت أسبر إنه تم انتقاء هؤلاء الرجال من صفوة الخبرات العربية بعناية، فبينهم الشاعر الوصولي، الذي يسرق أشعار الآخرين، والفيلسوف الذي يفسّر الأمور بحسب هواه، والصحفي، الذي يعيش على ابتزاز الآخرين والتضحية بالقضايا التي يؤمن بها، والطبيب النفسي الذي يساعد مرضاه في السيطرة على أنفسهم فيما يقع هو بالمحظور، والفلكي الروحاني الذي يسترزق بغش الناس، ورجل الأعمال الذي يبيع ويشتري كل شيء، والسياسي الذي يقتات على الفساد. وحول شخصيتها، أوضحت أن النص جريء وكل الشخصيات مركبة، موضحة أنها حاولت الجمع بين ثلاث شخصيات هي مقدمة البرامج التي تسعى وراء الحقيقة، والشخصية المكسورة المعقدة من الرجال، والصحفية التي تحاول أن توثق ما تعرفه من حقائق، لكن في نهاية المسلسل سيتبّين لماذا أقدمت «جلنار» على عمل ذلك بهؤلاء الرجال. وعن تكرار فكرة الإعلامية في أعمال عدة، قالت أسبر إن كل واحدة من النجمات لعبت الشخصية بطريقتها وأدتها بناجح، مشيرة إلى أنها لا تفكر حالياً في تقديم البرامج، لكن لو أتيحت لها فرصة تقديم برنامج يتعلق باختصاصها في التجميل والأزياء فلا مانع لديها. وحول أسلوب المخرج في التعامل مع الممثلين واستفزازهم لإخراج ما عندهم من موهبة، قالت أسبر إن صعوبة الدور وتشعبه وحفظ المونولوجات أخافها في البداية خاصة أن جدية الحمود كانت واضحة منذ اليوم الأول، لكن ملاحظاتها بالنسبة إليها كانت في مكانها، مشيرة إلى أنه تعاطى مع الجميع بطريقة لائقة رغم الحزم ما جعلهم يعتادون أسلوبه. وقال الممثل اللبناني مجدي مشموشي، الذي ظهر في ثلاثة أعمال رمضانية هذا العام، إنه لا يفضل شخصية على أخرى، بل يتمتع أثناء أدائه بالشخصيات الثلاث، لكنه وجد في «سبعة» نصاً مختلفاً فيه من الفوضى المنظمة الكثير. وتابع «استحضرت كثيراً من الشخصيات أثناء تحضيري للدور، ورغم أنني لست واحدا من السبعة لكن دوري رئيساً»، رافضاً مقولة إن هناك ضرورة لوجود بطولة مطلقة. ورأى الحمود أن في العمل 7 شخصيات تتنافس على الدور الأكثر أهمية، فأصبحت البطولة جماعية، وأتى العمل متكاملاً. خط أحمر في مداخلة هاتفية من السيناريست هوزان عكو، قال إن الخط الأحمر الواجب اعتماده من قبل كل سيناريست يعمل على نص مقتبس هو الالتزام بالبنية الأساسية للرواية، وتقديمها بروحها». وتابع «عملنا في «سبعة» على إيجاد حلول درامية للسرد الروائي لتتحوّل إلى التلفزيون بطريقة تحفظها وتقدم رؤيتها بقالب جميل». وعن الاقتباس في المسلسلات أو الأفلام، وهل هو دليل إفلاس على صعيد إبداع كتّاب السيناريو، أجاب «ليس استسهالاً أو إفلاساً بل هو إيحاء في بعض الأحيان وإدخال دم جديد وهو موضوع عالمي وجد في كثير من الأزمنة، وهو بالتالي عمل يحمل قيمة ثقافية ودرامية في وقت واحد». وأشاد الحمود بقدرة عكو على صياغة حوارات لرواية القصبي ودليل نجاح العمل برأيه أن «الورق» لم يعرض على أي شخصية إلا وافق عليها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا