• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

سيرة وصورة.. حياته تحولت بعد الاعتداء على سفينته

«خير الدين بربروسا» من التجارة إلى قيادة الأسطول العسكري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 يوليو 2013

على موعد مع القدر جاء، متنقلاً من شواطئ اليونان إلى الشمال الأفريقي ومغادراً التجارة البحرية إلى البحرية العسكرية في وقت كانت تتطلع فيه إسبانيا والقوى الأوروبية إلى إكمال الاستيلاء التام على الأندلس باحتلال شمال أفريقيا بكماله وتمامه. إنه خضر بن يعقوب الذي لقبه السلطان العثماني بخير الدين فيما عرفته أوروبا باسم خير الدين بربروسا أي ذو اللحية الحمراء.

د. أحمد الصاوي (القاهرة) - ولد خير الدين لأب من فرسان السباهية أصله يوناني اعتنق الإسلام وفقاً لنظام الدوشيرمة الذي كانت الدولة العثمانية تحصل بمقتضاه على صبيان من القرى اليونانية ليربوا تربية إسلامية وعسكرية ومن هؤلاء تشكل جيش الجند الجديد أو الانكشارية.

تزوج يعقوب الأب من سيدة مسلمة من أصل أندلسي ولدت له خمسة أولاد هم اسحق وعروج وإلياس ومحمد ثم خضر الذي عرف بلقبه خير الدين عبد الرحمن.

عمل الأشقاء بالتجارة في مطلع شبابهم وكان لخير الدين سفينة يتاجر بها بين سالونيك وأجريبوز وتعرضت السفينة لاعتداء فرسان القديس يوحنا الذين اتخذوا من جزيرة رودس قاعدة لهم منذ سقوط قواعد الصليبيين بالساحل الفلسطيني ووقع الأخ الأكبر عروج في أسرهم إلى أن تمكن خير الدين من تهريبه إلى إيطاليا ومنها إلى مصر.

نقطة تحول

كانت تلك الحادثة نقطة التحول في حياة خير الدين وإخوته، فسرعان ما تركوا التجارة في البحر إلى الجهاد في المتوسط ضد النشاط الصليبي البحري، فقد لجأ عروج إلى السلطان المملوكي قنصوه الغوري وطلب مساعدته فأهداه سفينة من الأسطول المملوكي تمكن عروج من تحقيق انتصارات باهرة على فرسان رودس، وما لبثت الأم أن وجهت أبناءها إلى الشمال الأفريقي لإنقاذ المسلمين هناك من الغارات البحرية للإسبان على الشواطئ الإسلامية ولإنقاذ بقايا المسلمين الأندلسيين من المدجنين والذين كانوا يلقون بالسفن أحياء في عرض المتوسط دون ماء أو زاد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا