• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م

لعلكم تشكرون.. أعظم وسيلة نقل.. ومستودع الأسرار والأرزاق

«البحار» مخازن للثروات المعدنية والطاقة والغذاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 يوليو 2013

أحمد محمد (القاهرة) - البحار من النعم الإلهية غير المحدودة التي تفضل بها الله عز وجل على الإنسان، مُسخرة لخدمته، تعين على تنقية الجو وعلى تحرك الرياح وإنزال المطر، وبها الثروات المعدنية، ويمن الله علينا منها بالزينة واللحم الطري.

أودع الله في البحار من النعم ما لا يحصى، فقال سبحانه وتعالى: (وهو الذي سخر لكم البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون)، «النحل: الآية 14»، ويقول: (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان)، «الرحمن: الآية 22»، وفي هاتين الآيتين إظهار لمدى فوائد البحر، حيث الثروة السمكية إحدى الثروات الطبيعية التي عرفها الإنسان منذ وجوده واستغلها بأدواته البدائية وصولاً إلى السفن العملاقة في الصيد، ليس الأسماك فقط، بل أيضاً القشريات مثل الجمبري والكابوريا والإستاكوزا، ثم الرخويات التي تعد من أكبر الشعب في عالم الأحياء البحرية وأكثرها تنوعاً وربما غنى بالقيمة الغذائية، وتقوم بعض حيواناتها بإنتاج الأصداف التي تستخدم في الصناعات الخشبية والحلي وأدوات الزينة، ثم الإسفنج، وهو الكائن الحي الذي ليس له أعضاء أو أنسجة وله استخدامات ومنافع مبهرة، ومن فوائد البحار أيضاً تلك المواد التجميلية المستخرجة من القاع.

ثروات

ويتم استخراج النفط والغاز الطبيعي من البحار، كما توجد الثروات المعدنية مثل القصدير، والألماس، والبلاتين، والكروم، والزنك، والنحاس، ومركبات الماغنسيوم، وتستخدم كذلك في توليد الطاقة.

ويتطرق القرآن إِلى الفائدة الثالثة في البحار، وهي حركة السفن على سطح مياهها، كوسيلة مهمة لتنقل الإنسان ونقل ما يحتاجه، فيقول: (وترى الفلك مواخر فيه)، ومما يكشف عن عظم نعمة البحار أنها أوسع بكثير من الطرق البرية، وأقل كلفة، أعظم وسيلة نقل للبشر، وذلك بملاحظة كبر السفن المستخدمة في النقل وضخامة ما تحمله.

والنقل البحري عصب الحياة التجارية والاقتصادية لما يتضمنه من نقل البضائع والنفط وحركة التجارة بين دول العالم عبر التاريخ، وأشار القرآن إلى ذلك: (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلًا)، «الإسراء: الآية 70»، ويقول تعالى: (الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون)، «الجاثية: الآية 12»، وقوله عز وجل: (ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم)، «الحج: الآية 65»، وكل هذه الآيات وغيرها تبين نعمة الله في تسخير البحار للإنسان واستخدامه لها في النقل والتنقل، وحركة السفن التي تسير في البحر، تحقق مصالح الناس ومنافعهم في شتى المجالات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا