• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

ضمن فعاليات ملتقى السمالية الصيفي

محمية نحل العسل في الفجيرة تستقبل طلاب مركز أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 يوليو 2013

أشرف جمعة - الاتحاد

اتسعت عيون طلاب مركز أبوظبي دهشة حين دخلوا محمية الظنحاني للعسل بمنطقة دبا الفجيرة، ضمن الرحلة التي نظمتها لهم إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات تماهياً مع أهداف ملتقى السمالية الصيفي لهذا العام، ولم يتصور هؤلاء الطلاب أن النحل عالم آخر يزخر بمفارقات عجيبة إذ أن منه ما هو يتميز بالطيبة والنشاط والعمل في خدمة أقرانه وبعضه يتميز بالشراسة والقوة، ولم تكن هذه الزيارة عادية بالنسبة لهؤلاء النشء، وإنما كانت رحلة كاملة غنية بالتجارب، خصوصاً وأنهم تجولوا في متحف على سالم سليمان الظنحاني الشخصي الذي يحوي أدوات تراثية وأزياء شعبية، وعملات قديمة كانت حاضرة بقوة في زمن الأجداد، إذ استطاع أن يجمعها في هذا المتحف الذي أنشأه بمجهود فردي، ما يؤكد أن أبناء الإمارات لديهم استعداد فطري بشكل دائم إلى الحفاظ على تراثهم ومورثاتهم الشعبية التي تمثل علامة فارقة في تاريخ الدولة، وتطلع الجيل الجديد دائماً على طبيعة المواطن الإماراتي وحياته وفكره في الزمن القديم.

أنواع نحل العسل

حول زيارة طلاب مركز أبوظبي لمحمية الظنحاني مع وفد نادي تراث الإمارات، والتي بدأت من جبال دبا الفجيرة الغنية بالمناحل، يقول صاحب المحمية على سالم الظنحاني: تعد تربية نحل العسل من أنجح المشروعات في منطقة دبا الفجيرة على الإطلاق نظراً للأسعار المرتفعة لهذا النوع من العسل البلدي الذي يقوي المناعة ويعد علاجاً فعالاً للعديد من الأمراض العصرية التي أنهكت قوة الناس وجعلتهم يترددون على المراكز الصحية دون الوصول إلى نتيجة ترضي بعضهم، فضلاً عن أن هناك زيادة في طلب العسل البلدي من قبل المواطنين والوافدين والزوار والأجانب وهو ما يجعل من العمل في هذه المهنة أمرا مجزيا للغاية.

ويتابع الظنحاني: هناك ثلاثة أنواع من نحل العسل، الذي يعيش في الطبيعة البكر، في المناطق البرية، أهمها النحل الجبلي الذي يسكن الكهوف في الجبال ليختبئ من الحر الشديد، ويتميز هذا النوع بالشراسة، ويعد أكبر أنواع النحل حجماً، وهناك نوع آخر يسمى النحل القزم وهو أصغر الأنواع، لكنه نادر جداً في المنطقة، أما النوع الثالث فهو النحل الذي يسكن الأشجار والجحور، ويبني بيته وفق طبيعة خاصة فهو لا يتحمل البرد الشديد ويضيف الظنحاني: تربية النحل تتطلب خبرة كبيرة ورعاية خاصة، ومكاناً ملائماً.

بيت ومتحف

من جهة أخرى، زار طلاب مركز أبوظبي بيت علي الظنحاني الذي يضم الأدوات والآلات الخاصة بتنقية العسل وتعبئته، ليصبح جاهزاً لتصديره إلى السوق المحلي، والعجيب أن هذا البيت يضم متحفاً إذ يجمع فيه الظنحاني نماذج من الأدوات التراثية، والعملات القديمة، والأزياء الشعبية التي كان الآباء والأجداد يستخدمونها في الإمارات قديماً، واللافت أنه طرح مسابقة حول مسميات الأدوات التراثية وطرق استخدامها على الحضور ما أدى إلى تفاعل الطلاب الذين قدموا إجابات حول الأسئلة التراثية بصورة عكست شغفهم بالتراث، وحصلوا على جوائز تشجيعاً لهم على ما أظهروه من براعة في التعرف على الأدوات التراثية ومسمياتها الحقيقية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا