• الثلاثاء 29 جمادى الآخرة 1438هـ - 28 مارس 2017م

المتمرّدون.. كما يراهم تودوروف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 فبراير 2016

حوار - سونيا فور - كاترين كالفييه

ترجمة - أحمد عثمان

في كتابه الجديد «متمردون»، يعرض الناقد وعالم اللسانيات البلغاري تزفيتان تودوروف بورتريهات لعدد من المقاومين من بينهم: جيرمان تيون، مالكوم إكس، نيلسون مانديلا أو إدوارد سنودن.

كان تزفيتان تودورف ذا قامة طويلة، ونظرة مرحة، منتبهاً، ودوداً، أمضى حياته في شقته (الباريسية) ذات الأسقف المقوسة. فيما عاش طفولته في بلغاريا أيام الدكتاتورية الشيوعية. وفي فرنسا، كتب الأعمال الأولى حول الأشكال السردية في الأدب، إلى جانب رولان بارت. في ذاك العصر، لم يكن يريد سوى بناء نظرية علمية عن الأدب، مقتفياً الأثر المزدوج للشكلانيين الروس وعلم اللغة البنيوي، حسب ما يقول ميخائيل باختين ورومان جاكوبسون.

ومنذ صدورها أصبحت كتب تودروف: «مدخل الى الأدب الفنتازي» (1970)، «شعرية النثر» (1971)، «نظريات الرمز» (1977) من كلاسيكيات الدراسات الأدبية، لكن الحال تغير، بعد أن أمضى عشرين عاماً يدرس بدقة متناهية الأشكال الدلالية، التي كان متحمساً لها للغاية، وتدريجياً، أصبح مؤرخ الغزو الإسباني وشارح مونتاني ومفسر الرسامين الفلامنكيين أخلاقياً، مفكراً في مجال التعددية الثقافية، وهكذا هجر النظرية البنيوية لكي ينزلق نحو الموضوعات السياسية والأخلاقية.

و«مثل سيميولوجي حقيقي، وليس فيلسوفاً»، يميز تودوروف دوماً بين مواهبه التأويلية؛ يضع كل ذكائه في خدمة نتاجات الآخرين. فكره ثائر لأنه يعمل بالشكوكية. تغييراته النظرية، من الناحيتين السيميولوجية والإنسانية، استطراداته عن الشر، ارتجالاته عن الفن وعن الحب، حماسته ومعاركه: كل هذا منحه صوتاً متفرداً في المشهد الثقافي الأوروبي. بالنسبة له، يترافق الخضوع الحقيقي مع الطموح المتجاوز للحد، فهو «يريد أن يقبض على جوهر الإنسانية، لأنه مقتنع بأن الحكمة الإنسانية تتعلق بهذه المعرفة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف