• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

انعدام الوقود والديزل يرفع أسعار الغذاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

صنعاء (الاتحاد)

تسبب انعدام الوقود في اليمن بارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية لتتضاعف معاناة سكان البلد الذي تهدده المجاعة بعد نحو ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الأهلية التي فجرها استيلاء المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران على السلطة مطلع 2015.

وخفت حركة السيارات في شوارع صنعاء وعدن (جنوب) أمس بعد يومين على إغلاق جميع محطات التزود بالوقود في البلاد. وسجلت تسعيرة سيارات الأجرة في المدن الرئيسية ارتفاعاً بنسبة 70 في المائة.

واتهم مسؤولون في الحكومة اليمنية التي تعمل من عدن والرياض المتمردين الحوثيين في صنعاء بالوقوف وراء أزمة المشتقات النفطية التي عمت كافة مناطق البلاد بما في ذلك المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية. ويحتكر نافذون في جماعة الحوثي الانقلابية، التي تسيطر على صنعاء وتتحكم بميناء الحديدة الاستراتيجي والمطل على البحر الأحمر (غرب)، عمليات استيراد وبيع المشتقات النفطية منذ قرار الجماعة تعويم النفط منتصف 2015.

وبلغ سعر الجالون الواحد (20 لتراً) من مادة البنزين أمس الخميس في السوق السوداء بصنعاء أكثر من 10000 ريال، وتجاوز سعره في السوق السوداء بعدن 8000 ريال، بعد أن كان سعره في محطات التزود بالوقود في المدينتين يتراوح بين 5000 و5500 ريال.

كما ارتفع سعر مادة الديزل التي يعتمد عليها المزارعون بشكل رئيسي لتتراوح قيمة الجالون الواحد بين 9000 و11000 ريال، وهو ما أدى لارتفاع أسعار جميع المنتجات الزراعية كالطماطم التي بلغ سعر السلة الواحدة منها (20 كجم) 9000 ريال بعد أن كان قبل أيام 6000 ريال.

وارتفعت تكلفة مياه الآبار التي تزود معظم منازل سكان صنعاء ليصل سعر صهريج المياه الواحد إلى 10000 ريال بعد أن كان سعره 5500. كما تسبب انعدام الديزل بتوقف مولدات الكهرباء التجارية التي تزود العديد من الأحياء السكنية في صنعاء بالطاقة مع استمرار انقطاع الخدمات الأساسية في البلاد منذ مطلع 2015. وارتفعت أسعار المواد الغدائية الأساسية كالقمح والدقيق والسكر والأرز وزيت الطعام بنحو 30 في المئة مع استمرار انعدام بعض هذه المواد بسبب احتكارها من قبل الجهات المستوردة بهدف رفع ثمنها.

ويعاني اليمنيون وضعاً معيشياً صعباً وغير مسبوق جراء استمرار الصراع الذي فجره الانقلابيون والذي تسبب بانقطاع رواتب أكثر من 1.2 مليون موظف حكومي، يعيلون نحو تسعة ملايين شخص، منذ أكثر من عام. وتقول منظمات الأمم المتحدة إن غالبية سكان اليمن البالغين نحو 26.5 مليون نسمة بحاجة لمساعدات إنسانية فيما يواجه سبعة ملايين منهم خطر المجاعة، فضلا عن إصابة أكثر من 900 ألف بالكوليرا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا