• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

«نيوبيرج جازيت» الأميركية تنقل هواجس «الإنتربول»

مخاطر الفوضى والشغب والإرهاب تهدد مونديال 2022 في قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

دينا محمود (لندن)

حذرت وسائل إعلام أميركية من وجود العديد من المخاطر التي تواجه بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 المقرر إقامتها في قطر، وسط ملابسات مشبوهة لا تزال موضع جدل واسع النطاق. فتحت عنوان «مجموعة واسعة من التهديدات تُحدق، فيما تلوح أحداثٌ بارزة في الأفق»، ألقت صحيفة «نيوبيرج جازيت» الأميركية الضوء على تصريحاتٍ أدلى بها الأمين العام لمنظمة الشرطة الدولية «الإنتربول» يورجن ستوك، وأكد فيها «أن الفعاليات الرياضية الدولية تمثل دائماً تحديات شرطية وأمنية لكل دولة مُستضيفة» (في إشارة واضحة إلى المونديال الذي سيُقام في قطر بعد خمس سنوات).

تصريحات ستوك - جاءت بحسب تقرير الصحيفة - خلال مؤتمرٍ عُقد في الدوحة حول «سلامة وأمن الفعاليات الكبرى»، في ما بدا مؤشراً يؤكد المخاوف التي تساور النظام الحاكم هناك، بشأن عدم امتلاكه القدرات اللازمة لتأمين هذا الحدث الكروي الذي سيُقام في الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر 2022. وفي التقرير الذي أعده دواين هارمُن، أبرزت «نيوبيرج جازيت» ما قاله الأمين العام لـ»الإنتربول» على هامش المؤتمر الذي استمر يومين، من أن الفعاليات الرياضية المهمة - في إشارة إلى مونديال 2022 بالطبع - يمكن أن تجتذب «مجموعة واسعة من التهديدات، بدءاً من الفوضى والشغب من ناحية، وصولاً إلى العنف والهجمات الإلكترونية والإرهابية من ناحية أخرى».

وفيما يعكس شكوكاً دولية محتملة في قدرة النظام القطري على تأمين هذا الحدث الرياضي المهم، نقلت الصحيفة عن المسؤول الأمني الدولي قوله إن إقامة تلك المنافسات والفعاليات تشكل فرصةً لـ»مساعدة (الإنتربول) للدول الأعضاء فيه، سواء على صعيد وضع السياسات أو بخصوص الترتيبات الأمنية»، وذلك بالنظر إلى أن قابلية هذه الدول - ومنها قطر بطبيعة الحال - للتعرض لهجمات، يعني أن «تأمين مثل هذه المناسبات من التهديدات الإجرامية يشكل أولوية قصوى للدولة المضيفة».

الملف نفسه، كان محور اهتمام صحيفة «سترايتس تايمز»، التي أبرزت ما حذر منه ستوك من أن «التهديدات» التي تواجه فعالياتٍ رياضية - مثل مونديال قطر - «في تزايد لسوء الطالع»، وأن نطاق مثل هذه المخاطر يتسع بدوره. كما سلط تقريرٌ للصحيفة السنغافورية الضوء على تأكيد الأمين العام لـ»الشرطة الدولية» أن التهديدات التي يتحدث عنها في هذا السياق تصبح شيئاً فشيئاً، ذات طابعٍ دولي بشكل أكبر، بل وأكثر تعقيداً كذلك، وهي تحذيراتٌ توحي - على الأرجح - بحجم المخاوف التي تنتاب العالم من المخاطر التي تكتنف تنظيم بطولة كبرى مثل كأس العالم، في دولة مُتهمة بتمويل الإرهاب واحتضان أبواق التطرف والكراهية.

وفي تشكيكٍ آخر على ما يبدو في قدرة السلطات القطرية على تأمين المنافسات، التي ستشارك فيها نخبة من المنتخبات الكروية في العالم، شدد ستوك على أن مواجهة المخاطر التي تهدد مثل هذه الفعاليات الدولية «تتطلب أن تتعاون وكالات إنفاذ القانون، على نحوٍ يفوق تعاونها في أي وقتٍ مضى».

وجاء الإعراب الدولي الضمني عن تلك المخاوف بعد أيامٍ قليلة من إعلان السلطات في الدوحة اعتزامها الاستعانة بعناصر شرطة من دول أجنبية لتوفير الأمن خلال فترة استضافة كأس العالم 2022، وهو ما شكّل إقراراً هو الأكثر صراحة من نوعه من جانب المسؤولين القطريين بعجزهم عن الاضطلاع بمهمة تأمين حدثٍ على هذا المستوى من الأهمية.

ورغم محاولة هؤلاء المسؤولين الادعاء بأن هاجسهم الأكبر يتمثل في المشجعين المشاغبين المعروفين بـ»الهوليجانز»، فإن التقديرات التي تفيد بإمكانية حضور 1.3 مليون شخص لمتابعة المونديال من الملاعب، تؤكد أن المخاوف الأمنية القطرية، تتجاوز مجرد الخشية من متابعي اللقاءات الكروية، وتمتد - على الأرجح - إلى التوجس من العجز عن ضبط النظام، في ظل وجود زوارٍ قد يصل عددهم إلى نصف عدد سكان البلاد حالياً.