• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

«دَيلي مَيل» تبرز تفاقم الصعوبات في القطاعات الصناعية

القطريون يصرخون من شح قطع غيار السيارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

لندن (الاتحاد)

أبرزت صحيفة «دَيلي مَيل» البريطانية تفاقم الصعوبات التي تواجه العديد من القطاعات الصناعية والاقتصادية في قطر، جراء تشبث نظامها الحاكم بموقفه المتعنت والرافض للاستجابة للمطالب المطروحة، من جانب الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين). وأشارت الصحيفة، واسعة الانتشار وذات توجهات يمين الوسط، إلى أن هذه العزلة أجبرت الدوحة على أن تهرع للبحث عن موردين جدد لتعويض كل (ما باتت غير قادرة على الحصول عليه)، بدءاً من الألبان السعودية، وصولاً إلى زيت المحركات الإماراتي.

وأوضحت «دَيلي مَيل» في تقرير أنه تعين على النظام القطري في ظل هذه الظروف «المسارعة» إلى تجميع عناصر لوجيستية جديدة لمواجهة الأزمة، من خلال مزيجٍ من الإجراءات التي يرمي بعضها إلى توفير مساراتٍ برية وبحرية جديدة للواردات، بينما يهدف البعض الآخر إلى استخدام موانئ قريبة في عُمان والكويت، وذلك في مساعٍ محمومة لتقليص الخسائر الفادحة التي يتكبدها الاقتصاد القطري بسبب المقاطعة.

وضربت الصحيفة في تقريرٍ مطول مثالاً في هذا الشأن بالأضرار التي تحيق بقدرة قطر على استيراد قطعٍ غيارٍ للسيارات، إثر الإجراءات الصارمة التي فرضها «الرباعي العربي» ضد سلطات هذا البلد. وأوضح التقرير أن هذه الصعوبات تنجم عن عدم قدرة السلطات القطرية على الاستفادة من البضائع الواصلة إلى ميناء «جبل علي» الواقع في دبي، بفعل المقاطعة الخليجية والعربية.

وألقت الصحيفة الضوء في هذا الصدد على الشح الراهن الذي تعاني منه قطر على صعيد احتياجاتها من قطع الغيار هذه. وقالت في تقريرها: «إن قطع الغيار التي كانت تصل في غضون أيام من دبي، باتت تستغرق أسابيع إن لم يكن شهوراً، ما يترك المركبات تذوي في المحال، و(يؤدي) إلى إصابة السائقين بالإحباط».

ونقل تقرير «دَيلي مَيل» عن مسؤولٍ في شركة سيارات أميركية عاملة في قطر، قالت إنه رفض الكشف عن هويته - قوله «إن الوضع يائس»، مُشيراً إلى أن الزبائن يأتون إليه «ويصرخون قائلين «سيارتي هنا منذ شهرين أو ثلاثة أشهر»، و»أنت (كمسؤول عن تصليح السيارات) مغلوبٌ على أمرك، فما الذي يمكن أن تقوله؟ لهؤلاء».

واستعرض التقرير بياناتٍ تكشف عن حجم الأزمة، قائلاً: «إن حجم واردات قطر المتصلة بقطاع صناعة السيارات تراجعت في سبتمبر الماضي بنسبة 40% عن مستواها في الفترة نفسها من عام 2016». وأشار التقرير إلى البيانات الرسمية القطرية التي تفيد بأن قرابة 58% من الواردات الإجمالية لقطر جاءت في العام الماضي من «الرباعي العربي». وعلى الرغم من أنه لم يتسن، بحسب «دَيلي مَيل»، تحديد نسبة المنتجات المرتبطة بصناعة السيارات من هذه الواردات، فإن الصحيفة نقلت عن عاملين في مجال قطع الغيار قولهم: «إنهم كانوا يحصلون على 80% من إمداداتهم في هذا الشأن من ميناء جبل علي الإماراتي». وأقر المسؤول، الذي أبرزت تصريحاته الصحيفة البريطانية، «أن النظام القطري اضطر للتخلي عن محاولاته للانتفاع بموانئ عُمانية وكويتية كبديلٍ عن هذا الميناء، نظراً لأن ذلك كان يزيد تكاليف الاستيراد بواقع الضعف».