• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

خبراء في القاهرة لـ «الاتحاد»: قرار الدوحة بتوجيه من طهران والنوايا غير بريئة

الشارع العراقي يعارض فتح سفارة قطرية في بغداد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

سرمد الطويل، أحمد مراد (بغداد، القاهرة)

تباينت الآراء بين الأوساط السياسية والشعبية العراقية حول قرار قطر افتتاح سفارة في بغداد قريباً، حيث رأت مصادر حكومية وبرلمانية أن عودة العلاقات مسألة طبيعية، فيما رأت أغلبية الشارع أن عدم وضع النقاط على الحروف قبل إعادة العلاقات بمثابة استهانة بعشرات الضحايا الذين راحوا نتيجة التحريض والدعم للإرهاب من قبل قطر. في وقت اعتبر دبلوماسيون وخبراء في القاهرة أن القرار القطري جاء بتوجيه من طهران، وقالوا لـ»الاتحاد»: «إن هناك نوايا غير بريئة وراء إعادة فتح سفارة القطرية في العراق».

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي: «إن الحكومة ترحب بإعادة العلاقات مع الدول العربية». وأشار النائب عبد العزيز الظالمي عن كتلة الأحرار النيابية إلى أن محاولة تذليل المشاكل بين العراق والدول العربية، الطريق الجديد الذي يجب اتخاذه في المرحلة المقبلة، مؤكداً ضرورة أن تتعهد قطر بأن تكون عوناً لمحيطها العربي، وموضحاً بأنه لا يمكن أن يكون العراق ضمن سياسة المحاور، ومعتبراً أن العراق انفتح بعلاقاته مع السعودية من خلال زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وفي الوقت نفسه، قام بزيارة تركيا وإيران، وهذا ما يجب أن تكون عليه علاقات العراق في المستقبل.

لكن الأوساط الشعبية العراقية اعتبرت أن الوقت لم يحن بعد لإعادة علاقات متوازنة مع قطر، حيث قال عمر محمد، وهو طالب دراسات عليا: «إن نسيان الماضي القريب بهذه السهولة، وعدم مطالبة الدول التي ساهمت بقتل العراقيين من دون عقاب حتى وإن كان عقاباً دبلوماسياً هو إضعاف للحكومة وليس دليل قوتها». ورأى عباس خضير، وهو رجل أعمال في العقد الستين من عمره، أن عودة العلاقات السريعة مع قطر دليل استهانة بدم العراقيين، وأضاف أن جميع العراقيين على علم بما كان لقطر من دور مهم في تغذية الجماعات الإرهابية، ومنها تنظيم داعش في العراق، وأيضاً دخول شركات ومنظمات بهدف دعم الإرهاب في قطر.

وأشار محمد سليم، وهو إعلامي، إلى أن لقطر ذكريات غير جيدة في العراق، ومنها دخول أموال طائلة بهدف دعم الإرهاب والإخلال بأمن البلاد، واستغرب من التحول السريع في آراء النواب والسياسيين باتجاه دولة لها هذه البصمة المخيفة بالعراق. ولم ترحب نادية علي، وهي موظفة حكومة، بافتتاح سفارة لقطر في بغداد، وقالت: «إن الوقت مبكر، فبين العراق وقطر ملفات يجب غلقها قبل الإقدام على مثل هذه الخطوة».

إلى ذلك، كشف دبلوماسيون وخبراء في شؤون العلاقات الدولية بالقاهرة عن وجود نوايا غير بريئة تقف وراء توجه قطر لفتح سفارة في بغداد، ولاسيما وأن توقيت هذا القرار يأتي في خضم الأزمة القطرية التي ترتبت على قرار الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (الإمارات والسعودية ومصر والبحرين) قطع العلاقات مع قطر. ولم يستبعدوا أن يكون هذا القرار مرتبط بالاتجاه القطري نحو تعميق وتعزيز العلاقات والمصالح مع إيران، وربما جاء القرار بتوجيه من طهران للدوحة في ظل تنامي العلاقات بين البلدين بشكل غير مسبوق، وفي ظل ما تتمتع به إيران من نفوذ طاغٍ على الساحة السياسية في العراق. ... المزيد