• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

قررت في بيان تأسيسها مقاضاة النظام القطري بشأن العمالة

لجنة دولية ترفض استضافة قطر مؤتمراً لمكافحة الفساد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

فيينا (الاتحاد، مواقع إخبارية)

شهدت فيينا أمس، الإعلان عن تأسيس لجنة حقوقية معنية بمقاضاة قطر دولياً في ملف أوضاع العمالة الأجنبية، خاصة في منشآت الإعداد لاستضافة الدوحة نهائيات كأس العالم 2022. وتشكلت اللجنة باسم «لجنة الإنصاف الدولية لضحايا بطولة كأس العالم 2022 بقطر» من جانب حقوقيين معتصمين أمام مقر اجتماع الدورة السابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي بدأت أعمالها، الاثنين الماضي، وتنتهي، اليوم الجمعة، في العاصمة النمساوية.

ورفضت اللجنة التي تضم ممثلين عن المنظمات الحقوقية الدولية التالية: «لجنة أسر وعوائل ضحايا المنشآت الرياضية لبطولة كأس العالم 2022 في قطر، المنظمة الإفريقية للتراث وحقوق الإنسان، المنظمة العربية لحقوق الإنسان في أوروبا وبريطانيا، الشبكة العربية (الموازية) للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الرابطة الخليجية للحقوق والحريات، المؤسسة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا»، بشكل قاطع مشروعا تقدم به وفد النظام القطري بالجلسة العامة لاستضافة قطر مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عام 2022، وقالت في بيان «نحيي الدول المعارضة لمشروع القرار القطري والذي سيتم التصويت عليه اليوم الجمعة في مقر الأمم المتحدة في فيينا.

وأضافت «إن النظام القطري يريد رشوة الدول والمنظمات من خلال هذه الدعوة السيئة وتحميلها الفساد المتفشي في قطر ودماء العمال الذين ذهبت أرواحهم نتيجة فساد قطر وإهمالها وانتهاكاها لحقوق الإنسان والاتفاقيات الأممية». وأكدت مطالبة المنظمات من جميع دول الأعضاء بالمنظمة بالتصويت ب لا، ورفض المقترح القطري الأصفر!

وقالت اللجنة، في بيان آخر حصلت «بوابة العين» الإخبارية على نسخة منه، «إنها معنية بملاحقة قطر دولياً على مختلف المستويات الإعلامية والحقوقية والقانونية والإنسانية بكل المحافل الدولية منذ لحظة التأسيس، وحتى يوم افتتاح المونديال في قطر عام 2022». وأرجعت ذلك إلى رغبتها في إنصاف حقوق 1500 عامل فقدوا أرواحهم في قطر في بناء المنشآت الرياضية لكأس العالم، واتهمت قطر بالتقاعس في توفير شروط الأمن والسلامة في بيئة عمل العمال نتيجة الفساد.

ووصفت اللجنة أحوال العمال الأجانب في قطر بالمزرية « إذ يعملون ساعات طويلة في الحرارة الملتهبة، ويتلقون رواتب متردية، ويقيمون في مراقد مهترئة، كما لا يستطيعون مغادرة البلاد إلا بتأشيرة خروج». وقالت اللجنة، إن قطر تسعى للتغطية على هذه الأوضاع، ومن ذلك قيامها باعتقال فريق هيئة «بي بي سي» البريطاني خلال إعداده برنامجا عن الحياة الخطرة للعمال في قطر، وإرسالهم في نعوش وتوابيت إلى أهاليهم في الهند ونيبال وغيرهم.

وقالت اللجنة «إننا من هذا الموقع أمام مقر الاجتماع الأممي هذا نطالب المجتمعين بإدانة دولة قطر لتفشي الفساد بكل أشكاله داخل جميع أجهزتها الحكومية». وأشارت أيضاً إلى نوع آخر من الفساد القطري للحصول على تنظيم كأس العالم 2002. واستدلت على ذلك بأن عدداً من الصحف الأوروبية، قالت إنها حصلت على عدد كبير من الوثائق تتضمن رسائل إلكترونية وخطابات وتحويلات مصرفية، كدليل على دفع القطري محمد بن همام، المفصول من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، مبالغ مالية قيمتها 55 مليون دولار لمسؤولين مقابل دعمه ترشح قطر لاستضافة نهائيات كأس العالم.

إلى ذلك، نظمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وعدد آخر من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، وقفة أمام مقر الأمم المتحدة في فيينا احتجاجاً على تنظيم قطر لمونديال 2022. وشارك في الوقفة عدد من نشطاء منظمات حقوق الإنسان بهدف إرسال رسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة سحب تنظيم المونديال من قطر وفتح ملف الفساد وتعويض ضحايا السخرة بالشكل المناسب. وطالبت الناشطة إيمان صالح في بيان المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته تجاه فساد قطر في ملف الفيفا.

من جهته، طالب المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان التابع لـ(الفيفا) في تقرير، المنظمة الدولية بالكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن جهود مراقبة أوضاع العمال في مواقع البناء بمنشآت كأس العالم في قطر. ورحب بالتوجه الجديد للفيفا الذي يتعلق بتوفير ضمانات لحقوق الإنسان في ملفات الترشح لاستضافة البطولة في المستقبل إضافة إلى تأسيس سياسة خاصة بحقوق الإنسان.