• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

في النسخة الثالثة من معرض «لئلا ننسى» السبت المقبل

الزينة الإماراتية تهمس بقصصها وتستدعي ذكريات التراث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 فبراير 2017

إيمان محمد (أبوظبي)

بمساهمة 100 فرد من المجتمع، ومن خلال 200 قطعة أصلية وفريدة من مقتنيات العائلات الإماراتية، تنفتح النسخة الثالثة من مبادرة معرض «لئلا ننسى» على الذاكرة الغنية للمجتمع القديم، من خلال الزينة الملموسة، وغير الملموسة بمختلف تجسداتها. وسيفتح المعرض أبوابه للجمهور يوم السبت المقبل 4 فبراير، ويستمر حتى 27 أغسطس المقبل، في «معرض421» في ميناء زايد بالعاصمة، والمدعوم من قبل مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان. ويقدم المعرض مجموعة من مقتنيات وأدوات الزينة المتوارثة في العائلات الإماراتية، التي تستدعي ذكريات التراث والعادات والتقاليد، بالإضافة إلى عرض أمثلة وممارسات تاريخية ومعاصرة من وحي التراث.

وفي جولة صحفية، نظمت أمس بالمعرض، قالت خلود خلدون العطيات مديرة الثقافة والفنون والتراث في مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان: «المعرض يستحضر التراث الإماراتي، ويستحضر الكثير من القصص الشخصية المتعلقة به من خلال ذاكرة من عاشوا تلك الفترات، بالإضافة إلى وثائق تتكلم عن روحية المقتنيات المعروضة، التي تعبر عن عراقة وأصالة الثقافة المحلية، خاصة أن الكثير من المعروضات ما زال يُستخدم ولم يندثر، فكل قطعة تروي قصة لم تروَ من قبل». من جهتها، قالت الدكتورة ميشيل بامبلينج، المدير الفني للمعرض: «تعتبر الزينة على اختلاف أنواعها، دليلاً على تقدير الإنسان لفكرة الجمال. وهناك الكثير من الأسباب والممارسات المجتمعية المتعلقة بفكرة التزيّن، التي تتنوع ثقافياً على المستوى المجتمعي أو الشخصي. ولهذا يقدم المعرض فرصة فريدة لاستكشاف أعماق جماليات الهوية الإماراتية وملامحها الأصيلة، من خلال تلك الأدوات التي ساهمت في تكوين الشخصية الإماراتية على مر التاريخ». ويظهر انعكاس الزينة بمعناها المباشر وغير المباشر في المعروضات، التي تم تقسيمها إلى قسمين: زينة ملموسة، وتظهر على المنسوجات والأسلحة من سيوف وخناجر وبنادق، والحلي الذهبية والفضية واللؤلؤ، والمشغولات المختلفة مثل البراقع وغيرها، أما الزينة غير الملموسة فهي العطور والبخور والحناء والكحل وجهاز العروس ومواد العناية بالأظافر والشعر، وما يصاحبها من مناسبات مجتمعية، وهي الزينة المعرضة للزوال سريعاً، بعكس الزينة الملموسة التي تصمد أكثر عبر الزمن.

ويتميز المعرض بعرض مقتنيات واسعة من الأسلحة، التي جمعها الدكتور أحمد الخوري بشكل شخصي، من بينها سيف من العصر الأموي، أي القرن الـ 11 الميلادي، وهو سيف برتغالي من غنائم الحرب، وقال لـ«الاتحاد»، إن معظم مقتنياته، التي يصل عددها إلى 8 آلاف قطعة، وجدها في الإمارات، ولم يجلب أي قطعة من الخارج، فقد بدأ تجميع الأسلحة منذ أن كان عمره 7 سنوات، وهناك العديد من الدلائل على أن أنواعاً من السيوف كانت تصنع في الإمارات. ويعرض الخوري مجموعة نادرة من السيوف العتيقة، مثل السيف المعرج، الذي كان يستخدم في قطع الرؤوس في المعارك، ومجموعة مصنفة من الخناجر، مثل الخنجر البدوي، وهو خفيف وقليل النقوش، والخنجر شبه البدوي، الذي يتميز بنقوش فضية، والخنجر الساحلي أو الشمالي، الذي كان يحمله شيوخ القبائل، ويعرِض منه اثنين بقبضة من عاج الفيل وآخر من «الزراف» أو قرن وحيد القرن، وهناك أيضاً خنجر أهل المدن، ويتميز بأربع حلقات من الفضة، إلى جانب خنجر أهل الجبل الأكبر حجماً وذي سبع حلقات.

أما الشاب محمد الجنيبي، فقد ساهم في المعرض بالعديد من المقتنيات التي تعود لأسرته، كما شارك في إعداد أحد الأفلام التوثيقية الستة المعروضة في المعرض، الذي يعرض فيه ذكرياته مع جده، إذ يتضمن الفيلم تسجيليا صوتياً لأشعار الجد وهي إحدى التسجيلات التي احتفظ بها الجنيبي، إلى جانب تقديمه العديد من المجوهرات التي تعود إلى جدته ووالدته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا