• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

فكرة «العرق» شرٌّ يدمِّر المجتمع

العنصرية.. شرخ الجسد الأميركي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 فبراير 2016

إميل أمين

في صيف العام 1963 خطط قادة الحقوق المدنية السود لمسيرة كبيرة إلى واشنطن للاحتجاج على فشل الأمة الأميركية في التصدي لحل المسألة العرقية، وسرعان ما نهض الرئيس الأميركي جون فيتزجيرالد كنيدي وقادة آخرون لاحتواء المسيرة وتحويلها إلى لقاء ودي، لكن «السهم كان قد نفذ» كما قال يوليوس قيصر ذات مرة.

يصف المؤرخ الأميركي الكبير «هوارد زين» في كتابه «التاريخ الشعبي للولايات المتحدة الجزء الثاني» خطاب لوثر والمعنون (عندي حلم - I have a dream) بأنه كان خطابا عظيما هز نحو مئتين وخمسين ألف أميركي من السود والبيض على حد سواء... يومها حلم مارتن لوثر كنغ بأن يوما سيأتي يعيش فيه أطفاله الأربعة في مجتمع لا يحكم على الناس بألوان جلودهم، وإنما بما تنطوي عليه أخلاقهم... واليوم وبعد نحو أكثر من نصف قرن من خطاب القائد الأسود المغدور يتساءل المرء هل تحقق الحلم؟

عالم الأحلام المؤجلة

جاءت ثورة الأميركيين السود في الخمسينيات والستينيات، في الشمال والجنوب مفاجأة، رغم أن الواقع يقول إنه ما كان ينبغي لها أن تكون كذلك. فذاكرة المظلومين شيء لا يمكن انتزاعه، ولقد كانت الثورة بالنسبة لهؤلاء المظلومين الذين يحملون هذه الذاكرة، دائما قريبة، لم ينس السود ذكرياتهم مع الرق والحرق والإذلال، ولم يكن كل هذا مجرد ذكريات، بل كان واقعا معاشا وجزءا من حياتهم اليومية جيلا بعد جيل.. هل تشهد الآداب والثقافة الأميركية بذلك؟

في ثلاثينيات القرن العشرين، كتب الشاعر الأميركي الأسود «لانجستون هيوز» Langston Hughes قصيدة عنوانها «جدارية لينوكس أفينيو» يقول فيها: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف