• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

سلوكيات

الكذب.. من أقبح الذنوب وفواحش العيوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

أحمد شعبان (القاهرة)

من السلوكيات التي يرفضها الإسلام، ويحذر منها أشد التحذير الكذب، فهو من أقبح الذنوب وفواحش العيوب، وقد استفاضت آيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في الحث على الصدق والتحذير من الكذب قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)، «سورة التوبة: الآية 119». يقول الدكتور أحمد عمر هاشم، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر: لما كان الصدق فضيلة من الفضائل العظيمة وصف الله به رسله وأنبياءه، فقال تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا)، «سورة مريم: الآية 41»، وقال تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا)، «سورة مريم: الآية 54»، كما بينت الآيات سوء عاقبة المكذبين وأنهم يأتون يوم القيامة ووجوههم مسودة علامة على كذبهم في الدنيا، يقول الله تعالى: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ)، «سورة الزمر: الآية 60».وبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الإيمان والكذب لا يجتمعان في قلب المسلم، عن صفوان بن سليم قال: «قيل يا رسول الله: أيكون المؤمن جباناً؟ قال: نعم، قيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال: نعم، قيل له: أيكون المؤمن كذاباً؟ قال: لا»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاح والمراء وإن كان صادقاً»، كما جعل صلى الله عليه وسلم الكذب علامة من علامات النفاق فقال: «ثلاث من كن فيه فهو منافق ،وإن صام وصلى وحج واعتمر، وقال إني مسلم، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان». وإذا كان بعض الناس يستهينون بالكلمة التي ينطقون بها كذباً، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يحذر من الكذب، ويبين أنه قد يوصل إلى الكفر، فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله: ما عمل الجنة؟ قال: الصدق، إذا صدق العبد بر - أي أحسن - وإذا بر آمن، وإذا آمن دخل الجنة، قال يا رسول الله: وما عمل النار؟ قال: الكذب، إذا كذب العبد فجر - أي فسق - وإذا فجر كفر، وإذا كفر دخل النار».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا