• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

معرضها «فصل جديد» مسكون بألق وأحلام تجربتها الإنسانية

لطيفة بنت مكتوم: الصورة تجسد لغة الرسالة في أحضان الأمومة الفسيحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 فبراير 2017

نوف الموسى (دبي)

قابلتني بابتسامة شفافة، واختارت الجلوس في الطبيعة الخارجية لـ«مركز تشكيل»، في ند الشبا بمدينة دبي. فتحت ستائر فصل الحياة الجديدة، بمعرضها المسكون بأمومتها الممتدة في لوحات فوتوغرافية فنية. انزاحت للفن التشكيلي، ورسمت كل المسودات على ورق أبيض وبقلم رصاص. وقبل أن تنادي باسم ابنها البكر «مكتوم»، قالت: «أحمد الله أني لم أجسد روحي في تلك الولادة الحيّة مباشرة؛ وانتظرت اكتمال التجربة، لأبديها بكامل ألقها وصعوباتها وقوتها. الانتظار كان ضرورة، والنتيجة في عمقها احتياج إلى النمو الروحي»، الفنانة والمصورة الفوتوغرافية الشيخة لطيفة بنت مكتوم؛ أوضحت وبصراحتها المعهودة، أنها كتبت قصتها بطريقتها، غاب الجمهور في لحظة إبداع الصورة الفوتوغرافية، وحضر في لحظة الشعور بها. اللافت في حوار الشيخة لطيفة بنت مكتوم، الانسيابية بين عرض التجربة كشرح تفصيلي، وبين تأملها للسؤال بحالة من الصمت اللحظي. حيث لا تأتي الإجابة إلا بعد امتداد عفوي لبصرها بتجاه ملامح البيئة المحيطة للجلسة الحوارية. تنكشف كأم وفنانة، من خلال بلورتها لمعاني التمازج الكوني، وإثرائها لمنظومة بحثنا المستمر عن ما يشبهنا عبر تجربة مفردات الحياة، وترجمتها إلى لغة نستطيع فهمها. وقبل الاسترسال في إجابتها عن رمزية المسرح والأداء البشري المتقن، أكدت أنه يكفي أن نمتلك «شعوراً مذهلاً» لاستيعاب فوتوغرافيا فنية، ننطلق منها بإحساسنا، لفضاءات التشابه في العاطفة الإنسانية.

عبر فوتوغرافيا «النمو»، شكلت الورود أيقونة فريدة بألوان التماهي بين الوردي والأزرق، أطلقت فيها الشيخة لطيفة بنت مكتوم، طيوراً سارية إلى السماء، تعكس وجودية بداية النمو غير واضحة الملامح لجنس المولود، حيث أخبرتنا حول يقينها المسبق بأنه (ولد)، وتصف معرفتها دون الكشف الطبي لجنس مولودها القادم بقوة الشعور الفطري الداخلي للأم. أرادت الفنانة الشيخة لطيفة أن تضع وروداً تنتج حساً بصرياً مفاجئاً للمتلقي، مؤكدة أن تأجيلها لتأطير تلك المشاعر عبر أعمال فوتوغرافية، كان جيداً وأساسياً، قائلةً: «انتظاري ولادة مكتوم، والتعرف إليه بشكل أكبر، واكتشافه، نتج عنه مشهد الطيور الزرقاء في المشهد الفوتوغرافي، الذي عكس تفرد طفلي، من أتى الحياة من خلالي، بطبيعة الحال، إلا أنه يحمل شخصيته وتكوينه الخاص، الذي ارتسم ضمن ملامح التكامل الكوني الشامل، ورجوعاً إلى دورة الحياة في الزهور، فإنها من بين أجمل دلالات الطبيعة، في القدرة المتتالية على الولادة والموت، باعتبارهما التعايش الأسمى للإنسان، مع استمراريته إلى جانب نعمة الوعي بهما كمرحلة ورحلة».

ترجمة الأمومة

- متى أحست الفنانة الشيخة لطيفة بأهمية أن تترجم أمومتها؟

في مصارحاتها الجميلة، التي تباغتها ضحكات؛ ترى الفنانة الشيخة لطيفة أنه منذ أن علمت بأنها تحمل مولوداً، وهي ترغب في خوض غمار تجربته فنياً، ولكن لم تتجرأ وقتها على فتح باب الفكرة، واستمرت في نسج مخيلتها، بسلسلة من المحادثات مع من حولها، والأقرب والدتها، من تكتب الشعر، وتسترسل في وصف أشيائها عبر اللغة المكتوبة، اعترفت حينها الفنانة الشيخة لطيفة، أنها لو كانت تمتلك موهبة الكتابة لفضلتها على الرسم. وما يجمعها مع أمها في اللغة الإبداعية، هو أنه ما إن تقرأ والدتها قصيدة، حتى تطلب لطيفة إيضاح التفسير، ليبقى في مخزونها الروحي، ويتشكل كطيف موسيقي من الجماليات المقرونة بالاستدامة التامة للإبداع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا