• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م
  06:55    قيادي في تيار المستقبل: الحريري سيزور مصر غدا الاثنين    

تنقيبات تكشف آثاراً تحكي تاريخ سكان أبوظبي الأوائل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 فبراير 2017

أبوظبي (الاتحاد)

برهنت اكتشافات أثرية جديدة في جزيرة مروح وموقع بينونة حول سكان أبوظبي الأوائل عن عمق تاريخي لأكثر من 7 آلاف عام. وبينت الآثار التي تم اكتشافها في جزيرة مروح وموقع بينونة أن تلك المناطق التي كانت مأهولة بالسكان تمكنت من تطوير مهارات وسلوكيات حياتية متمرسة، حيث كانوا قادرين على التجارة وسط ظروف صعبة والتأقلم مع العالم المحيط بهم. وفي تعليقه على المكتشفات الأخيرة، قال محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: «أظهرت هذه المكتشفات أساليب البناء المتقدمة التي اعتمدها سكان هذه المناطق في أبوظبي خلال العصر الحجري الحديث، وتتيح للخبراء والآثاريين معلومات عن تاريخ تطور الإمارة ومعرفة تفاصيل مهمة في حياة سكانها الأوائل. وتدفعنا هذه الاكتشافات المهمة إلى تكثيف جهودنا والاستمرار في عمليات التنقيب وإجراء دراسات مهمة لفهم نمط حياة أسلافنا، وطبيعة أرضنا وتاريخها، وتوفير هذه المعلومات لأجيالنا القادمة».

وكشفت التنقيبات الأثرية في جزيرة مروح قبالة سواحل أبوظبي عن واحدة من أولى القرى الحجرية التي تم بناؤها في منطقة الخليج العربي. وركزت عمليات التنقيب التي اكتملت في شهر أكتوبر من العام الماضي، على واحدة من 7 تلال لتكشف عن بناء معماري لثلاث غرف حجرية متصلة. وقال عبدالله خلفان الكعبي، أخصائي آثار التراث الساحلي في إدارة البيئة التاريخية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: «أظهر اختبار الكربون المشع لهذه اللقى الأثرية أن القرية تعود إلى العصر الحجري الحديث قبل أكثر من 7.500 عام، ويعتبر نمط العمارة هذا فريداً بالنسبة لتلك الفترة، ولم يسبق اكتشافه من قبل في منطقة الجزيرة العربية».

كما كشفت عمليات التنقيب الجديدة في بينونة على مسافة 130 كيلومتراً جنوب شرق أبوظبي عن جانب آخر من جوانب الحياة القديمة في الإمارة. حيث تناثرت على سطح صحرائها أجزاء بيضاء اللون لعظام حيوانات يُعتقد أنها بقايا لإبل برية تم اصطيادها قبل 6500 عام. وأظهرت الأبحاث أن الناس كانوا يستدرجون هذه الحيوانات إلى أرض رطبة «الوحل» في بينونة تؤثر على أخفاف الإبل فتغدو غير قادرة على السير.

وشكل لحم هذه الإبل مصدراً غذائياً مهماً للسكان في ذلك الوقت الذي كانت تميل فيه مصادر الغذاء الأخرى إلى الندرة شيئاً فشيئاً، حيث كان اصطياد طريدة كبيرة كافياً لإطعام قبيلة بكاملها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا